أخبار

السودان: توقيع إعلان سياسي بين الحزب الجمهوري وحركة «الحلو»

تم يوم الأحد، توقيع إعلان سياسي بين الحزب الجمهوري والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

الخرطوم: التغيير

وقع الحزب الجمهوري والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، يوم الأحد، على إعلان سياسي، توافقا خلاله على عدد من البنود بهدف تحقيق السلام الشامل واستدامته.

ووقع على الإعلان الأمين السياسي للحزب الجمهوري عصام الدين خضر الأمين، ورئيس الحركة الشعبية- شمال بمناطق سيطرة الحكومة د. محمد يوسف أحمد المصطفى.

نص الإعلان السياسي

الدستور الجديد

وتوافق الطرفان- بحسب نص الإعلان- على وجوب شمول الدستور الجديد على كل الحريات والحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية والإقليمية كمبادئ عليا لا يجوز تعديلها أو المساس بها، والنص على بطلان عدم دستورية أي قانون مخالف لها.

وشددا على ضرورة كفالة الدستور الجديد والقوانين المستمدة منه لمبدأ المساواة الكاملة بين كافة المواطنين السودانيين، اعتماداً على المواطنة واحترام كريم المعتقدات والإعراف التي لا تتعارض معه، وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو الجنس أو الثقافة أو اللغة أو الإعاقة… إلخ.

وتوافقا حول أهمية التأكيد على الحق للنساء في المشاركة السياسية وعلى نيل كامل حقوقهن الاقتصادية والإجتماعية، والتأكيد على دورهن في بناء السلام، والعمل على تغيير موازين القوى التي أضعفت وجودهن في مواقع صنع القرار، والمصادقة على جميع المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة.

نص الإعلان السياسي

حل سياسي

ودعا الجانبان إلى العمل الدؤوب للوصول إلى حل سياسي شامل وعادل لكل قضايا السودان وسلام مستدام يعالج جذور الأزمات المتراكمة منذ تأسيس الدولة السودانية في منتصف القرن الماضي بما يحقق المواطنة المتساوية لكل أبنائه وبناته وبما يؤسس لواقع جديد يتفق مع مطلوبات بناء أمة سودانية موحدة بعيداً عن الشعور بالظلم والتهميش والتمييز.

وتضمن الإعلان التأكيد على علمانية الدولة وديمقراطيتها ومدنيتها بنموذج يخاطب الهوية السودانية ويكفل التعدد الديني والثقافي.

وقال: «فعلمانية الدولة، إضافة إلى كفالتها للحريات العامة وللحقوق المتساوية بين المواطنين، فإنها أيضاً تمثل صمام أمان ضد الاستغلال السياسي للدين، الذي شهدنا سوءه منذ صدور قوانين سبتمبر 1983 مروراً بحكم الإنقاذ الإنقلابي القهري الذي استمر لثلاثين عاماً تسببت في أن تفقد البلاد ثلث مواطنيها وثلث أراضيها وثلث ثرواتها الطبيعية».

نص الإعلان السياسي

الإصلاح ودولة المؤسسات

وأكد الإعلان ضرورة الانتقال إلى دولة المؤسسات وسيادة حكم القانون وتبني نظام الحكم اللامركزي.

ودعا إلى العمل على إصلاح المنظومة العدلية والإصلاح القانوني وإلغاء القوانين الدينية التي تميز بين المواطنين في الحقوق والواجبات.

ونادى بتطبيق مبدأ العدالة الانتقالية بما يضمن إنصاف الضحايا، وجبر الضرر ومعاقبة الجناة، وضمان عدم تكرار الإنتهاكات، ومحاكمة مجرمي الحرب، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، والمصادقة على نظام روما.

وتضمن الإعلان الاتفاق على آليات وأسس عمل جماهيري سلمي لتحقيق وإنفاذ الأجندة المشتركة لمخاطبة قضايا بناء الدولة وتحقيق السلام الشامل العادل، وقيام المفوضيات التي تؤسس للتحول الديمقراطي وللممارسة الديمقراطية الرشيدة، وبناء وطن يسع الجميع.

وتوافق الطرفان حول قضية إصلاح القطاع الأمني وحل جميع المليشيات والقوات الأخرى، وإعادة هيكلة القوات المسلحة وفق عقيدة جديدة وبمهام واضحة تذكر في الدستور الدائم.

وإصلاح القطاع الاقتصادي وإعادة هيكلة الاقتصاد السوداني ومؤسساته، وإدارة وتقاسم الثروة القومية بشكل عادل بين أقاليم السودان، وأن تقوم على مبدأ التمييز الإيجابي لمناطق الحروب.

نص الإعلان السياسي

تواصل وتأييد

وأعلن الحزب الجمهوري دعمه وتأييده للموقف التفاوضي للحركة الشعبية- شمال من أجل إعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة وصحيحة تضمن حقوق المواطنة المتساوية.

وأشار الإعلان إلى أن الحوار بين الحزب والحركة ظل متواصلاً منذ سنوات طويلة.

وذكر أن هذا الإعلان السياسي يقوم استناداً على المبادئ والسمات المشتركة بين ما طرحه الأستاذ محمود محمد طه ود. جون قرنق ديمبيور والتي تشكل التصور السليم للصيغة المثلى للتعايش بين المكونات السودانية.

وقال إن وجهتا النظر التقتا في ضرورة العمل المشترك لترسيخ مبادئ الحرية والعدالة والسلام وجعل المواطنة أساساً للحقوق والواجبات، دون أي صورة من صور التمييز الديني أو الإثني أو العرقي أو الثقافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى