أخبارتقارير وتحقيقات

الانتخابات المبكرة.. «الشيوعي السوداني» يرفض ويتمسك بـ«المؤتمر الدستوري»

قوبلت دعوات أطلقت لقيام الانتخابات المبكرة في السودان بالرفض من عدة أحزاب، سيما المنضوية تحت الإئتلاف الحاكم، وأعلن الحزب الشيوعي رفضه بقوة وطالب بانعقاد المؤتمر الدستوري.

التغيير- الخرطوم: علاء الدين موسى

برزت في الآونة الأخيرة أصوات تنادي بضرورة قيام انتخابات مبكرة في السودان، بحجة أن حكومة الفترة الانتقالية عجزت عن تحقيق شعارات الثورة التي أزاحت نظام الإنقاذ في أبريل 2019م.

لكن هذه الدعوة قوبلت بالرفض القاطع من عدة أحزاب مكونة للائتلاف الحاكم، ودمغت الجهات التي تدعو لقيام انتخابات مبكرة بأنها تخطط لإعادة النظام البائد للمشهد من جديد، من خلال خلق مصالحة مع الإسلاميين، والتي يرفضها الشارع السوداني، لقطع الطريق أمام تحقيق أهداف حكومة الثورة.

ومن أبرز الداعين لقيام انتخابات مبكرة، القيادي المنشق عن حزب الامة مبارك الفاضل، بحديثه المستمر عنها، إذ جدد الفاضل الدعوة لقيامها خلال ملتقى لأسرة المهدي انعقد بقاعة الصداقة الأسبوع الماضي.

غير أن تلك الدعوة قوبلت بالرفض من قبل كثيرين، في مقدمتهم أعضاء بحزب الأمة القومي، باعتبار أن الساحة السياسية لم تهيأ تبعد لقيام انتخابات في هذ التوقيت.

وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر

وفي سياق مقارب، كان وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، أعلن أنه تم تحديد يناير 2024م لقيام الانتخابات.

وأشار خلال حديثه في منتدى بصحيفة (التيار) مؤخراً، إلى أن الحكومة ماضية بصورة قاطعة في الترتيب لقيام الانتخابات.

وأوضح أن إجازة قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات سيتم خلال الفترة المقبلة.

وجاء التأكيد على قيام الانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية خلال حديث لعضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن شمس الدين كباشي في احتفالية بالعيد الوطني للقوات المسلحة، الجمعة، أكد فيه أن الجيش سيحرس الفترة الانتقالية للعبور بها وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة، تمهد للحكم المدني الديمقراطي الخالص.

رفض قاطع

فيما أكد الحزب الشيوعي السوداني، رفضه القاطع لقيام انتخابات مبكرة قبل انعقاد المؤتمر الدستوري الذي يعمل على نقل القرار من النخب إلى الشعب ليقرر بنفسه.

ولفت إلى أن الانتخابات المبكرة ستأتي بقوى إجتماعية ليست لها مصلحة في تحقيق شعارات الثورة التي رفعتها الجماهير.

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي صديق يوسف لـ«التغيير»: «نحن ضد قيام الانتخابات المبكرة، لأن تجربة الانتخابات المبكرة في 64 و85 كانت الفترات الانتقالية قصيرة جداً ولم تستطع الحكومة الانتقالية تنفيذ  الشعارات التي رفعتها الجماهير مما يؤدي إلى قيام انتخابات مبكرة».

عضو مركزية الحزب الشيوعي صديق يوسف- إرشيفية

وأضاف: «هذه الانتخابات تأتي بقوى إجتماعية ليس لها مصلحة في الثورة ليتم إجهاضها».

وتابع: «لذلك توافقنا في وقت سابق عندما يسقط النظام بأن تكون الفترة الانتقالية طويلة يتم فيها تحقيق الشعارات التي رفعتها الجماهير، ومن ثم تأتي الانتخابات».

وزاد: «أهم ما في البرنامج إننا نريد تأسيس دولة ديمقراطية تعمل على تحقيق العدالة، وتهيئة الساحة لقيام مؤتمر دستوري لنقل القرار من النخب لشعب السودان ليقرر بنفسه».

وأشار يوسف إلى أنه لا يمكن عقد مؤتمر دستوري ومازال مواطنو الشعب السوداني في معسكرات اللاجئين والنازحين، وما تزال الحكومة تمارس اضطهاداً على المواطنين».

وأوضح: «الآن في ظل الثورة يوجد مواطنون داخل المعتقلات، والغرض من المؤتمر الدستوري أن يأتي بممثلين لكافة أفراد الشعب السوداني، حتى يمكن أن نصل لكيف يحكم السودان».

ويمثل موقف الحزب الشيوعي، رأي شريحة واسعة من القوى السياسية والمجتمعية السودانية التي ترى أن قيام انتخابات مبكرة إجهاضاً للفترة الانتقالية وأهداف الثورة، وما بين هذا الرأي وعدم قدرة الحكومة على إنجاز الكثير تظل الفكرة مطروحة وقابلة للأخذ والرد لحين توافق المكونات السودانية على قيام مؤتمر دستوري يُحدد الخطوة القادمة بشأن كيف يحكم السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى