أخباراقتصادتقارير وتحقيقات

من ميناء بورتسودان .. «التغيير» تكشف معلومات مهمة عن الشحنة الثالثة للقمح الأمريكي

وقفت (التغيير) على عملية تفريغ شحنة المساعدات الأمريكية الثالثة والتي وصلت ميناء بورتسودان الجمعة 13 أغسطس، وعلى متنها 48 ألف طن من القمح، حملته للسودان السفينة “ليبرتي قلوري”.

التغيير: بورتسودان: أمل محمد الحسن

مجد الحرية

ترسو السفينة الأمريكية “ليبرتي قلوري” والتي تعني بالعربية “مجد الحرية، على الرصيف ٢٣ بالميناء الأخضر ببورتسودان، بينما تفرّيغ حمولتها من القمح والبالغة ٤٨ ألف طن.

وهي جزء من المنحة الأمريكية البالغة 300 ألف طن من القمح، المقدمة لدعم التحول الديمقراطي في السودان.

هذه ليست الزيارة الأولى للسفينة “ليبرتي قلوري” القادمة من ميناء هيوستن بولاية تكساس الأمريكية؛ وسبق أن حملت للسودان الدفعة الأولى من القمح بذات الكمية، قبل أن تعود حاملة الدفعة الثالثة من جملة المعونة التي ستصل للبلاد على (6) دفعات.

السفينة “مجد الحرية”

السفينة التي يصنفها خبراء الشحن ضمن سفن الشحن الكبيرة، تقطع المسافة بين أمريكا والسودان في ٢١ يوما، ويضم طاقمها 24 شخصا بالإضافة إلى القبطان.

ولم يكن متوفراً لقاء طاقم السفينة؛ لأنه وفقا للاشتراطات الصحية لا يغادر الطاقم السفينة مطلقا، حتى مغادرتها بعد نهاية عمليات التفريغ.

سرعة وانضباط

المساحة الكبيرة التي تحتلها السفينة في الميناء الأخضر، طولها 623 قدماً، وعرضها 105 أقدام، يساعدها على تفريغ شحنتها عبر تشغيل (شفاطين من ماركة فينغ) يعملان على مدار الساعة.

وتبلغ سرعة الشفاط الواحد 600 طن في الساعة الواحدة، إلا أن الظروف المناخية في هذا الوقت بمدينة بورتسودان التي تعاني من ارتفاع درجات والرطوبة وانتشار الغبار تجبر الشفاط على تقليل سرعته.

مواعيد وصول ومغادرة السفينة منضبطة وفق تصريحات سابقة لوالي البحر الأحمر نشرتها (التغيير)، تسمح بالاستعدادات الكافية لاستقبالها وتفريغ حمولتها في وقت لا يتجاوز ٨ أيام.

استعدادت لوجستية

وأكد مدير شركة (سين) للغلال ببورتسودان – المسؤولة من تفريغ شحنة السفينة – آدم موسى، استعدادهم قبل ١٠ أيام بتجهيز سيارات النقل والمساحات الفارغة بالصوامع لتخزين القمح.

إلى جانب كافة الاستعدادت اللوجستية الأخرى من الرافعات والسيور وصيانة الآليات.

ووصلت السفينة الأمريكية الثالثة المياه الاقليمية السودانية ليل الخميس الموافق ١٢ أغسطس، وتم ربطها داخل رصيف الميناء صباح الجمعة ١٣ أغسطس.

فيما باشرت شركة (سين) إجراءات التفريغ في تمام الساعة الثانية ظهرا، وفق المدير العام للشركة ببورتسودان.

مدير شركة (سين) للغلال ببورتسودان

توزيع القمح

القمح الذي تحمله السفينة الأمريكية، توزعه وزارة التجارة على المطاحن العاملة عبر إدارة المخزون الاستراتيجي.

وجاءت حصص المطاحن على النحو التالي:  مطاحن (سيقا) ١٦.٢٤ ألف طن، ومطاحن (سين) ٢٦.٥٦١ ألف طن و(الحمامة) كان نصيبها ١٤٢٤ ألف طن ومطاحن (السيد) ٢.١٣٠ ألف طن.

أما (روتانا) نصيبها من قمح المعونة الأمريكية بلغ ١٨٦١ طن.

المراقب للسفينة في الميناء يكاد يشك في وجود حياة بها حيث لا توجد مظاهر للانتشار البشري، ولا تجد سوى الشاحنات التي تحمل قاطرتين تقف في صفوف قرب السفينة كل واحدة تنتظر دورها في الشحن.

عمل بلا انقطاع

عند الاقتراب من “ليبرتي قلوري” تكتشف أن العمل يستمر بلا انقطاع، ولا يمكن مشاهدة ذلك العمل إلا بالاقتراب ورؤية (الشفاطات) وهي تقوم بتفريغ القمح عبر منفذين، بصورة آلية.

تبدأ عمليات الشحن عبر زيارة كل شاحنة ميزان مطاحن (سين) قبل الوصول للسفينة، حيث يتم تسجيل وزنها الكترونيا، وتتوجه من ثم للسفينة وتقوم بالشحن وتعود مرة أخرى للميزان، ليتم تسجيل وزنها مرة أخرى لاحتساب كمية القمح على متنها بطرح الوزنين من بعضهما.

عمليات التفريغ

عمليات التفريغ تتم بشكل متواصل طوال اليوم، عبر ورديتين، الأولى تبدأ 7 صباحا لتنتهي 7 مساء.

ثم تبدأ الوردية الثانية 7 مساء وحتى 7 صباحا، حتى يتم الالتزام بتفريغ كامل الحمولة في 8 أيام، وفق مدير مطاحن (سين).

وكشف آدم موسى لـ (التغيير) عن سعة صوامع الشركة للتخزين والبالغة أكثر من 200 ألف طن.

وأضاف: “نراجع الفوارغ قبل وصول السفينة لتخزين قمح المعونة الأمريكية”.

عمليات التفريغ بميناء بورتسودان

يمكن للمطاحن الأخرى استلام القمح المخصص لهم بصورة مباشرة من السفينة الأمريكية، وفي حال لم تكن لديهم سيارات كافية يطالبون شركة (سين) للاحتفاظ بكمياتهم من القمح حتى يتمكنوا من الحصول عليها.

وقال موسى “مازال بحوزتنا قمح يخص عدد من المطاحن منذ السفينة السابقة”.

وصول المعونة الأمريكية على دفعات يكشف مشاكل السعات التخزينية، والنقل بالبلاد، فسلعة القمح (البلك) تحتاج صوامع للتخزين غير متوفرة، وفق مدير شركة (سين).

وأضاف”: لا توجد سفن للشحن يمكنها أن تنقل كافة قمح المعونة البالغ 300 ألف طن في رحلة واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى