أخبارأعمدة ومقالات

إنهم يقتلون الجياد أو الرأسمالية المتوحشة

عيسى إبراهيم

ركن نقاش

إنهم يقتلون الجياد أو الرأسمالية المتوحشة

عيسى إبراهيم

إنهم يقتلون الجياد فيلم أمريكي حضرته في ستينات القرن الماضي في إحدى دور العرض بالقاهرة أم الدنيا، الفيلم مثله مثل أفلام زمان الهادفة يشابه الفيلم في كارزمته فيلم عربي اسمه اللذة وإن اختلف التناول كلا الفيلمين يصيبانك بالدوار والذهول، ويركز على الفرد والمصير.

إنهم يقتلون الجياد يحكي من مبتداه إلى منتهاه قصة إنسان الغرب الذي جعلته الرأسمالي ترساً في آلة الرأسمالي الجبارة، فالفيلم يحكي عن لهث الإنسان ضمن دوران الآلة الإنتاجية الجبارة، فما يكاد ينتهي حتى يبدأ اللهاث من جديد بين الإنتاج والاستهلاك، تخرج من الفيلم مستيقناً أنهم في الغرب يقتلون الجياد البشر إذا استطعت تفكيك عناصر الرمزية في الفيلم.

الرأسمالية عندنا عايرة وأدوها سوط

خلال الثلاثين عاماً من حكم الإنقاذ انقلبت الطاولة على الرأسمالية الوطنية وأحلت محلها كوادر كيزانية مرسملة من المال العام المنهوب، ومن حقنا أن نتساءل عن اختفاء الرأسمالية الوطنية؛ أين الشيخ مصطفى الأمين وأولاده؟ أين عثمان صالح وأولاده؟ وأين البربري وشركاته؟!.

أموال السحت والكومشنات

بنى الكيزان رساميلهم من أموال جنوها كوسطاء في بيع سفن الخطوط البحرية السودانية، وهي بشهادة الشهود العدول في أحسن حالاتها بيعت كخردة وقبضوا الًمقابل الحرام، ثم باعوا قضبان السكة حديد وفق تقطيع عربات السكة حديد وبيعها لجياد خردة، وباعوا قضبان سكك حديد الجزيرة ثم النقل النهري، باختصار باعوا كل شئ وصنعوا رأسماليتهم المتوحشة وأدخلوا الناس الجوامع ودخلوا هم السوق رسملوا كل شئ حتى دور العلاج حولوها من خدمية إلى ربحية.

الانتقالية في حفرة الإنقاذ

ورثت الانتقالية دولة منهارة في كل شئ وعملت على قدم وساق لانتشال البلاد من وهدتها وهي تقع وتقوم بفعل عقابيل الكيزان التي لا تنتهي، هل يصدق القارئ الكريم أن اليوم وفي ظل حكومتنا الانتقالية التي تصارع الأهوال من أجل البقاء أن رغيفة بطول خمسة عشر سنتيمتراً وقطر خمسة سنتيمترات وبها فول بلا طعم ولا رائحة في منطقة وسط الخرطوم بمبلغ ثلاثمائة جنيه؟، إنهم يقتلون الجياد.

الاتجاه الأصوب

لابد من مراقبة السوق بعقلانية وخطط مدروسة، وفي ذلك يجب إعادة شركاتنا التي كانت تعمل في تناسق وانسجام وفعالية في مجال الصادر والوارد، وهي شركات مساهمة بين القطاعين الخاص والعام، وهي شركات الصمغ والأقطان والحبوب الزيتية والماشية، وإعادتها كفيل بإعادة التوازن في الأسواق وانتزاعها باقتدار من رأسمالية الكيزان المتوحشة.

eisay1947@gmail.com   

تعليق واحد

  1. عندما يدعي الارهابيين أنهم سيحكمون بنظام اسلامي واقتصاد اسلامي غير معروف الوجه والأطراف مع فساد مالي يدعمونه ببعض الايات القرانية التي يلوون رقابها لتوافق ما ينتون القيام به من فساد عندها سيحدث الدمار الشامل وهو ما حدث .. أبو هريرة الذي كان يتلوى من الجوع عندما أصبح واليا على البصرة أصبحت ثروته ما يعادل حاليا أربعين مليار دولار .. الدين لا يحمي من الفساد الذي يحمي البلد من الفساد هو القوانين الحديدية التي تمنعه والعقوبات الصارمة والشفافية و .. الحررررررررية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى