أخبارحوارات

والي النيل الأبيض إسماعيل وراق لـ«التغيير»: من يقول إني استعين بالفلول فليأتِ بشخص واحد

قال والي النيل الأبيض إسماعيل وراق، إنه توجد «10» معسكرات للاجئين من دولة جنوب السودان بالولاية، وبها أكثر من «300» ألف لاجئ، بجاب ما يفوق الـ«88» ألفاً خارج المعسكرات.

وأوضح الوالي في حوار لـ«التغيير»، أن الولاية استطاعت السيطرة على التفلتات بخطة أمنية محكمة تقوم بها قوات الشرطة ساعدت في انخفاض معدل الجريمة.

ونفى وراق استعانته بفلول النظام البائد، وقال: «من يقول إن الوالي يستعين بالفلول وإنهم لم يُحلوا فليأت بشخصٍ واحد موجود من الفلول الآن على رأس أي إدارة بالولاية». وأضاف: «منذ 2020 كل الوجوه الموجودة جديدة».

وأكد أنهم أكثر ولاية قدمت ملفات لإزالة التمكين، وأكثر ولاية وضعت يدها على مكامن الفساد.

وتحدث الوالي عن مسألة سرقة الإيثانول من مخازن وزارة الصحة وغيرها من قضايا الولاية في هذا الحوار:

التغيير– حوار: علاء الدين موسى

* ما هو حجم الضرر الذي خلفته السيول والأمطار التي اجتاحت منطقة جودة مؤخراً؟

السيول والأمطار التي اجتاحت منطقة جودة التابعة لمحلية الجبلين، دمرت أكثر «53» قرية، وتضرر أكثر «80» ألف مواطن، وأدت لنزوح أكثر من «1350» أسرة إلى أماكن آمنة حفاظاً على الأرواح والممتلكات.

* هنالك من يصف الوضع بالكارثي ويطلب تقديم يد العون من المنظمات والهيئات، كيف تصف الوضع؟

نعم، هذه حقيقة الوضع في الأيام الأولى للسيول والأمطار كان كارثياً، وهنالك الكثير من الأسر لم تستطع فرق الإنقاذ الوصول إليها، ولكن بفضل تضافر الجهود استطعنا السيطرة على الوضع، بعد أن وجهنا نداء عاجلاً إلى الحكومة المركزية والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين.

ووفرّت المنظمات العاملة بالمنطقة كميات كبيرة من أدوية الطوارئ ومعينات الصحة الإنجابية تحوطاً للآثار البيئية التي يخلفها تراكم المياه والبرك والمستنقعات.

تم التحقيق في قضية سرقة الإيثانول والإجراءات في النيابة

* حسناً، في جانب آخر، كيف تنظر لإعادة ترشيحك من لجنة الحرية والتغيير ولجنة التقييم لتكون والياً للولاية مرة أخرى؟

أنا واحد من أبناء هذه الثورة وواجب على أن أعمل بكل جد واجتهاد لإنزال كل شعارات الثورة إلى أرض الواقع، وأنا مهموم جداً بالولاية حتى قبل أن يتم تكلفي والياً عليها، والتقييم الذي حصلت عليه دافع لأبذل مزيداً من الاجتهاد إذا كانت لجنة الحرية والتغيير ولجنة التقييم بكافة ثقلها الموجود، وأن يكون تقييمهم إيجابياً، فهم قد وضعونا أمام تحدٍّ كبير أمام الحاضنة السياسية وشعب الولاية وكذلك الرأي العام، وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهد، وسنعمل مع كافة القوى الحية بالولاية من لجان الحرية والتغيير ولجان المقاومة من أجل تنفيذ البرنامج الذي يمكن أن يستفيد منه إنسان الولاية.

* عفواً.. لكن بالمقابل ظهرت أصوات تنادي بضرورة إقالة الوالي بعد فشله في كثير الملفات بالولاية حسب وصفها؟

من حق أي مواطن أن يقيم الوالي، وكذلك أن يعارضه فقط يجب أن يستند ذلك على معايير، وفي نهاية الأمر من يؤيد أو يعارض هم أبناء الولاية، ولكن الصيغة الأمثل لمن يؤيد للأفضل عليه أن يدفع بمقترحات للوالي وأجهزته التنفيذية، والمعارض عليه أيضاً أن يوضح أماكن الخلل ويقدّم الخطة العلاجية لكي يُسهم مساهمة إيجابية، لأن النقد السلبي لا يقدِّم، وفي سبيل ذلك اتقبل الرأي الذي يدعم الوالي وكذلك الرأي الذي يعارضه حتى وإن حكم عليه بالفشل، فقط أن يكون قائماً على معايير موضوعية.

* هنالك من يتهم الوالي أنه يستعين بفلول النظام البائد في إدارة الولاية؟

من يقول إن الوالي يستعين بالفلول وأنهم لم يُحلوا فليأتِ بشخصٍ واحد موجود من الفلول الآن على رأس أي إدارة بالولاية، ومنذ تاريخ 2020م كل الوجوه الموجودة جديدة.

نحن أكثر ولاية قدمت ملفات فساد لـ«إزالة التمكين»

* البعض يرى أن لجنة إزالة التمكين بالولاية لم تقم بدورها أسوة ببقية الولايات؟

فيما يتعلق بإزالة التمكين، نحن أكثر ولاية قدَّمت ملفات بإزالة التمكين وكذلك هي أكثر ولاية وضعت يدها على مكامن الفساد ولدينا توصيات خاصة بالنيل الأبيض، بل أكثر من ذلك، وما ذكر في المؤتمر الصحفي الأخير للجنة جزء من كثير وستحقِّق أكثر من ثلاث مؤتمرات.

* الولاية تعاني من تدهور مريع في مجال الصحة دون أي تحرك لوقف هذا التدهور؟

قطاع الصحة هو قطاع حساس وكذلك مهم جداً، هنالك تحديات تقوم على أسس منطقية، ولابد أن يكون هنالك بديل، فقط ما أريد أن أؤكد عليه أنني استصحب كل الآراء الناقدة إلى وزارة الصحة والإدارات الأخرى وأعمل على معالجة كل هذه الاشكالات.

* في الفترة السابقة تمت سرقت الإيثانول من مخازن الوزارة وتم فتح تحقيق ولم يتم التوصل للجناة حتى الآن؟

قضية سرقة الإيثانول من مخازن الوزارة تم التحقيق فيها، والإجراءات الآن بالنيابة وهي عند القضاء، وبمجرد أن يقول القضاء كلمته سنملك الحقائق للرأي العام.

أكثر من «300» ألف لاجئ بمعسكرات الولاية و«88» ألفاً خارجها

* ولاية النيل الأبيض تشهد احتكاكات قبلية بين الحين والآخر، ما هي خطتكم لوضع حد لتلك التفلتات، خاصة وأن الولاية بها عدد من معسكرات اللاجئين؟

ولاية النيل الأبيض يوجد بها «10» معسكرات للاجئين من  دولة جنوب السودان، بها أكثر من «300» ألف لاجئ، وأكثر من «88» ألف لاجئ خارج المعسكرات، وهي ولاية تجاورها «6» ولايات ومعبر لعدد كبير من الولايات في غرب السودان وإلى حد كبير دول غرب أفريقيا، وبالتالي ولاية بنفس هذا الوضع الجغرافي، بكل تأكيد  تواجهها مشكلات أمنية كبيرة جداً والمسائل الحدودية دائماً يكثر فيها التهريب، واقول ولله الحمد بالخطة الأمنية المحكمة استطعنا أن نسيطر على الوضع الأمني بالولاية ومعدل الجريمة بالولاية انخفض، واستطعنا تأمين الموسم الزراعي بفضل دعم قوات الشرطة، هذا أسهم في أن تكون الولاية من أكثر الولايات التي بها استقرار على الرغم من أنها ولاية حدودية.

* أخيراً.. كيف تنظر لتوقيع الإعلان السياسي لتوحيد قوى الحرية والتغيير؟

هذه خطوة جبارة من شأنها أن تجعل البلد في الفترة الانتقالية أكثر تماسكاً، لأننا نحتاج إلى وحدة كل مكونات السودان السياسية والإجتماعية والثقافية، وأعتقد أن قوى سياسية بهذا الحجم توقِّع على هذا الميثاق فإنه يُسهم في تماسك الفترة الانتقالية، ويجب أن نحافظ على الفترة الانتقالية وأن نحافظ على السودان حتى نعبر إلى الانتخابات العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى