أخبار

خطاب جديد لحميدتي يزيد أجواء التوتر بين شركاء الحكم بالسودان

هدّد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، باللجوء إلى الشارع لحسم تبايناتهم مع المدنيين.

الخرطوم: التغيير

فاقم خطاب جديد للجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يوم السبت، من أجواء التوتر بين شركاء الحكم في السودان.

وتصاعد الخلاف بين المدنيين والعسكريين، في أعقاب إحباط محاولة انقلابية فاشلة، انتهت بالتلاوم بين الطرفين بشأن دوافعها ومسبباتها.

وأقسم حميدتي في كلمة بسرادق عزاء، بالخرطوم، برفضهم الجلوس في ذات الطاولة مع من يصفونهم بـ(النكرات) في إشارة للمدنيين.

بيد أن عاد وقال بعدم ممانعتهم الجلوس مع شركائهم بحسب نص الوثيقة الدستورية في حال تم ذلك بالوفاق.

لكنه لم  يعطْ تفسيرات عن المقصود بالوفاق.

مشدداً بلا مبالاتهم بالتهديدات المساقة ضدهم باللجوء إلى الشارع أو بالاستناد إلى دعم المجتمع الدولي.

وكان عضو مجلس السيادة، محمد الفكي سليمان، اعترض على أحاديث رئيس المجلس، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حول وصايتهم على السودان.

وقال الفكي إن الوصاية للشعب وحده، بينما العسكر مجرد شركاء في السلطة وليسوا أوصياء على أحد.

وردّ حميدتي: “ما بتهددونا بالشارع، طلعوا شارع، نحنا نطلع الشارع. تاني لعب مافي، وتاني ما بنرجع لي وراء”.

وسارع سودانيون إلى تسيير مواكب وإقامة فعاليات لحماية الانتقال، بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويخشى أن تدفع دعوات حميدتي بالتهديد بكرت الحشود المضادة إلى خلق اصطفافات تدفع لاحقاً لانزلاق الأوضاع إلى محطة الصراعات الأهلية.

وأغضبت دعوات بثها الفكي للجماهير بالخروج للشارع لحماية الثورة بالتزامن مع المحاولة الانقلابية، المكون العسكري الذي اعتبرها تأليب ضد الجيش وبقية القوات النظامية.

وأضاف حميدتي في خطابه: “ما في زول بهددنا بالمجتمع الدولي، والمجتمع الدولي عندنا معاه كلام”.

مطالباً المجتمع الدولي بتبيان مواقفه، وما إذا كان يساند الشعب السوداني أم فصائل سياسية بعينها.

وسارعت كيانات دولية وإقليمية وعواصم غربية لإدانة تقويض نظام الحكم بالسودان، وإعلانها مساندة التحول الديموقراطي بقيادة المدنيين.

وفي حديثه عن أزمة الشرق، طالب قائد قوات الدعم السريع، بالتعامل مع عملية إغلاق الإقليم بمنأى عن الازدواجية.

وقال: “لا فرق بين إغلاق شارع الستين والعقبة”.

وتابع: ” هنالك مرضى، والتروس ما عندها قيمة ولا تعبر عن وجه حضاري، ويجب إيصال الاحتجاج بالصوت دون تخريب أو إغلاق الطرق”.

كاشفاً عن تسليمهم في وقتٍ سابق، مشروع قانون لوزارة العدل يمنع إغلاق الطرقات أثناء الاحتجاجات.

واعترض حميدتي على ما يراه محاولة إقصاء مكونات دينية وأهلية بدعوى ممالاتها لنظام المخلوع البشير.

وتساءل: طيب أنت داير تحكم منو.

ووصف حميدتي الذي يشغل منصب رئيس لجنة الطوارئ الاقتصادية، الأوضاع في البلاد بأنها باتت لا تحتمل.

بيد أنه عاد وأردف: “ما بنسكت تاني، والله ما بنسكت والوضع دا لا يحتمل.. الحياة لا تطاق في السودان، أحسن نقدم استقالاتنا”.

وأفصح نائب رئيس مجلس السيادة، بأنه سبق وتقدم بالاستقالة من المجلس لثلاث مرات، غير إن طلبه جوبه بالرفض.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى