أخبار

البرهان: سنمنع أي محاولات لإعاقة مسار العملية الانتقالية

تعهّد عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني، برعاية وحماية الانتقال بالبلاد ومنع أي محاولات لإعاقة مسار العملية الانتقالية.

الخرطوم: التغيير

أكد رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الإلتزام الكامل برعاية وحماية الانتقال في السودان حتى الوصول لغاياته المنشودة عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تكون تعبيراً صادقاً عن إرادة وتطلعات الشعب السوداني.

وبعث البرهان اليوم الجمعة، برسالة خطية إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، رئيسة مجلس الأمن الدولي السفيرة جيرالدين بيرن ناسون، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، تضمنت تطورات الأوضاع الراهنة، وأشاد بالدور الحيوي للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في مساندة السودان ودعم المرحلة الانتقالية.

وقال: «سنعمل على منع أية محاولات لإعاقة مسار العملية الانتقالية من أية جهة».

وأكد حرصه وإيمانه بالتحول التحول الديمقراطي والحفاظ عليه حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، بجانب العمل لبناء سودان آمن ومستقر يعيش بسلام مع جيرانه ومحيطه الإقليمي والدولي، وينعم فيه شعبه بالحرية والعدالة والسلام، على النحو الذي عبرت عنه شعارات ثورة ديسمبر المجيدة.

الوثيقة والسلام

وقال البرهان إن بنود الوثيقة الدستورية، التي تحكم الشراكة بين العسكريين والمدنيين، ستجد كل الحرص والتمسك ببنودها التي توافق عليها شركاء الانتقال.

وأكد إلتزام الدولة بتنفيذ بنود اتفاقية جوبا للسلام، سيما المتعلقة بالترتيبات الأمنية.

وأشار إلى إستعداد الحكومة للانخراط الإيجابي والبقاء في التفاوض مع الفصائل الأخرى التي لم تلحق بالعملية السلمية بعد.

وجدّد عزم الحكومة على تعزيز حماية المدنيين في دارفور، لا سيما النساء والأطفال، وبشكل يضمن الكرامة الإنسانية وصيانة الحقوق التي تعهد بها السودان عند انضمامه للإتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وقال: «سنستمر في تنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين وتكوين ونشر القوات المشتركة المعنية التي تمثل أحد أهم الأولويات بدارفور، فضلاً عن جمع الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المصرح بها وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج».

ونوه إلى التحسن التدريجي الذي طرأ على الأوضاع في المنطقة رغم بعض العثرات هنا وهنالك بسبب تعقيدات الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية وتأثيرات التغير المناخي على مجمل الإقليم وشح الدعم المالي الدولي لإنفاذ بنود اتفاقية جوبا.

العدالة الانتقالية

وتعهّد البرهان بالمضي قدماً في وضع وتنفيذ برامج للعدالة الانتقالية والاستفادة من الإرث الدولي والإقليمي في هذا المجال.

وقال: «بما أن العدالة الجنائية هي عنصر مهم للعدالة الانتقالية فقد قمنا بإجراءات مشهودة في هذا الصدد، حيث عززنا التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ونسعى لمساءلة كل من يثبت اقترافه للجرم في دارفور».

وأكد حرص السودان على حماية وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان وسيادة حكم القانون، ونوه للجهود المتواصلة لمكافحة كل أشكال التمييز على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد.

وأعلن التزامه باستكمال هياكل السلطة الانتقالية، بقيام المجلس التشريعي وغيره من المفوضيات والآليات، رغم العقبات، فضلا عن اتخاذ الخطوات اللازمة لوضع دستور للبلاد يتأسس على كفالة الحريات الشخصية والسياسية والاقتصادية، وإعادة السلطة للمجتمع ليقرر في شؤون الحكم وعلاقة الدين بالدولة، وتأسيس نظام إداري يضمن صلاحيات إدارية ومالية وسياسية كبيرة للحكومات المحلية ودور محدود للسلطة المركزية يتحدد دستورياً.

الإجراءات الاقتصادية

وأشار البرهان إلى الإجراءات الاقتصادية والمالية التي قامت بها الحكومة الانتقالية والتي تمثلت في تحرير سعر الصرف ورفع الدعم عن السلع الأساسية، والسعي لمعالجة ديون السودان الخارجية المتراكمة.

وأوضح أن هذه التدابير كانت ضرورية ولابد من القيام بها لإزالة التشوهات الموروثة في هيكل الاقتصاد السوداني، رغم أن وقعها كان قاسياً على المواطنين، إلا أن نتائجها بدأت تثمر.

وأعرب عن شكره وتقديره للدول التي أسهمت في مؤتمرات الشراكة التي انعقدت بخصوص السودان.

وقال: «نأمل أن تتواصل المساعي من أجل إعفاء الديون والمساهمة في برامج الحماية الإجتماعية التي تهدف لرفع العبء عن كاهل المواطنين الذين تأثروا بالمعالجات الاقتصادية».

إصلاح القطاع الأمني

وأكد البرهان عزمه على إصلاح القطاع الأمني وهيكلة الأجهزة الأمنية، والعمل على ضمان قوات مسلحة مهنية تصون الأمن القومي للبلاد من العدوان الخارجي وتحمي خيارات الشعب المعبر عنها دستورياً، مثلما انحازت إلى تطلعات المواطنين في ثورة ديسمبر، وتتقيد بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقال إن إصلاح القوات المسلحة ودمج مختلف فصائل العملية السلمية هي عملية شديدة التعقيد، لتعدد أطرافها الداخلية، بالإضافة للشركاء الخارجيين، كما أن هنالك جهات لا تزال تنشط خارج العملية السلمية، كفصيل عبد الواحد محمد النور والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، وهي أطراف يحرصون على إشراكها مستقبلاً في ترتيبات الدمج.

حسن الجوار

وأكد البرهان إلتزام السودان التام بميثاق الأمم ومقاصده في حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم العدوان، لذلك فإن ما قامت به القوات المسلحة في الحدود الشرقية هو إعادة إنتشار وتموضع للقوات في رقعة جغرافية تثبت الوثائق التاريخية والمذكرات الثنائية أنها أرض سودانية.

وقال إن السودان سيتعامل بحسم مع أية أطماع توسعية في أراضيه.

وأشار إلى أنه يرعى مبادئ حسن الجوار من خلال استضافته لعشرات الآلاف من مواطني دول الجوار إتساقاً مع قيم وأعراف الشعب السوداني.

ودعا المجتمع الدولي لتقديم العون والمساعدة للسودان حتى يستطيع مقابلة إحتياجات هؤلاء اللاجئين.

وأعرب البرهان عن تطلع كل أطراف الفترة الانتقالية لدعم الشركاء الإقليمين والدوليين في شتى المجالات، ليتحقق سودان موحد ومستقر وديمقراطي ومزدهر.

وناشد الأمم المتحدة ووكالاتها، وشركاء وأصدقاء السودان، للتمسك بالتزاماتهم نحو السودان حتى تعبر البلاد بأمان الى مرافئ تحقيق التنمية والانتقال الديمقراطي السلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى