أخبارأعمدة ومقالات

فضيحة المسيرة الانقلابية

نور الدين مدني

كلام الناس

نور الدين مدني

فضيحة المسيرة الانقلابية

أبرزت صحيفة السوداني على صدر صفحتها الأولى اليوم خبر مسيرة مخلفات النظام المباد بعنوان “آلاف من أنصار العسكر يتظاهرون أمام القصر لتفويض البرهان” لتتضح بصورة جلية طبيعة التآمر غير الخفي الذي يرعاه المكون العسكري في الحكومة الانتقالية مع بعض الحركات المسلحة التي وقعت على إتفاق جوبا للسلام لكنها تكالبت على السلطة ومازالت تسعى لمزيد التمكين والتسلط بالقوة.

لم نعد في حاجة إلى تأكيد الحقيقة التي توصل إليها رئيس وززراء الحكومة الانتقالية الدكتور عبد الله حمدوك من أن الصراع ليس بين المدنيين والعسكريين إنما بين معسكر الانتقال المدني الديمقراطي وبين معسكر الانقلاب على الثورة.

أكد الشعب بوعيه الثوري أنه ليس ضد قواته المسلحة ولا ضد أي قوة نظامية رسمية إنما ضد الذين يريدون التسلط على رقابه بالقوة وعرقلة مسار التحول المدني الديمقراطي.

لن أتحدث عن المسيرة الهزيلة المدفوعة بصورة مكشوفة من مخلفات النظام المباد التي فضحها الشعب ووثق بالصوت والصورة بعض المشاهد التي تكشف سوء استغلال الأطفال والبسطاء من المواطنين وتضليلهم والزج بهم في هذه المسيرة، لكن لابد من استمرار الحذر واليقظة لاحباط هذه المؤامرة البائسة اليائسة للانقلاب على ثورة ديسمبر الشعبية.

إننا بالطبع مع حق المواطنين في التعبير السلمي لكن المرفوض هو استغلال الأطفال والبسطاء لخدمة أعداء الديمقراطية والسلام والعدالة الذين يحاولون العودة للتسلط والحكم بالقوة وعرقلة مسار التحول المدني الديمقراطي.

أحسن القسم السياسي بـ”السوداني” الذي رصد المسيرة الإنقلابية التي هدف منظموها إلى تفويض البرهان وللأسف ظهر وسطها من وقع باسم ما يسمى بالحزب الإتحادي “الجبهة الثورية” وهو يهتف بغباء “الليلة ما بنرجع إلا البيان يطلع”، صدق المناضل الأفريقي نيلسون مانديلا الذي قال: “لا يدافع عن الفاسد إلا فاسد ولا عن الساقط إلا ساقط”.

تعليق واحد

  1. هذه المظاهرة مفتعلة ومشبوهة من كل الجوانب .. هؤلاء المتظاهرين بلغوا القصر الجمهوري وهو الموقع الذي استشهد أبطال في ثورة ديسمبر ليبلغوه ولم يستطيعوا .. قام مسلحون بمنع الفرق الأمنية الرسمية من غلق الطرق المؤدية الى القصر الجمهوري يعني المسلحين ديل عملوا زي البتعملو عصابات تجارة المخدرات في المكسيك في المدن الحدودية الهامشية وليس في العاصمة وعاوزين يحكموا السودان بأعمال العصابات دي؟؟ يا وزير الداخلية أليس من الممكن أن هؤلاء (المسلحين) هم نفسهم الذين قتلوا شهداء الثورة السودانية فلماذا لا تبدأ التحقيق فورا لضبطهم واحضارهم؟؟
    شعارات المظاهرة مختلفة وتضرب أخماس بأسداس لا رابط بينها والشعارات المتعارضة في المظاهرات تعني أنها مظاهرات مفتعلة وأنها مليئة بالمتسللين وهؤلاء المتسللين هم الكيزان .. أما المشاركين في هذه المظاهرة من قوى الثورة والذين يقولون أن شعارهم هو توسيع رقعة المشاركة أو تكوين حكومة كفاءات فقط فأقول لهم اما أنكم مهمشون أو أنكم مجرد قطع في رقعة الشطرنج لأن جميع القنوات الاخبارية سواء المحايدة أو الكذابة قالت أن المظاهرة هدفها مطالبة الجيش بتسلم السلطة فأين صوتكم أنتم ؟؟ هل غطى صوت الكيزان على أصواتكم مجتمعين؟؟
    المظاهرات التي خرجت رفضا للانقلابات العسكرية خرجت في كل المدن السودانية أما هذه المظاهرة التي خرجت لتدعوا الجيش لتولي السلطة ففي الخرطوم فقط هل عرفتم الفارق؟ رغم كل هذا أرى أن على حمدوك حل الحكومة ويقوم هو نفسه بتكوين حكومة كفاءات لا حزبية ولا مناطقية ولا عرقية .. حكومة لن يتدخل أي أحد أو كيان أو حزب أو حركة بمطالبات أو املاءات فيها .. هذا هو الحل الأمثل والعاجل

    توسيع المشاركة ليس مطلب انقلابي واحتكار أربعة أو ثلاثة أحزاب للسلطة ليس مطلب ثوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى