أخبار

مسؤول سوداني: الخروج في «21 اكتوبر» فرض عين لانهاء طموحات الفلول

قال مسؤول في الحكومة السودانية، إن الخروج في مواكب «21 اكتوبر» غداً «فرض عين» لانهاء طموحات وآمال الفلول، وأكد أنه لا انقلاب على الثورة.

مدني: التغيير

جدّد وزير شؤون مجلس رئاسة الوزراء السوداني خالد عمر يوسف، تأكيده باستحالة الردة والتي يتوهمها القابعون في كوبر، وأن النزاعات التي تشهدها الساحة السياسية حالياً محسومة لصالح التحول المدني الديمقراطي.

وشدّد على أن ما أسماها «الفرفرات الانقلابية»، والاعتصام مدفوع القيمة والحشود المصنوعة لن تهز شعرة واحدة لثوار ديسمبر، واعتبر ذلك محاولة لتطبيق سيناريوهات بلدان أخرى بتجويع الشعب السوداني، لكنه أكد أن الشعب سينال حريته، ويملأ بطنه من خيرات بلاده.

ويعتصم أمام القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، مجموعة منشقة عن تحالف قوى الحرية والتغيير- الحاضنة السياسية للحكومة- بدعم من العسكريين وفلول النظام البائد، مطالبين بحل الحكومة وتفويض العسكر.

يوم الزلزال

وأكد خالد عمر خلال ندوة سياسية نظمتها لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الأموال العامة بولاية الجزيرة في مقرها بود مدني أمس، رفض الشعب للشمولية، ووصف «21 أكتوبر» بأنه يوم الزلزال والأهم في مسار الثورة السودانية، والمعركة التي سيخرجون منها بانتصار عريض.

ودعا للتماسك ووحدة الصف لتفويت الفرصة على  الفلول والانقلابيين الذين يظنون ويعتقدون بموت قوى الثورة، وأكد أنه لا تفريط مجدداً في الوحدة.

وأكد أنه لن يستطيع أحد الانقلاب على الشعب السوداني الذي مهدوا له بالاستثمار في تفكيك قوى الثورة عبر خطابات الوقيعة بينه وبين القوى السياسية الديمقراطية.

وحذر من أن تكون هذه المحاولات مدخلاً لتفكيك الوحدة، ونوه لضرورة مراجعة ما حدث في السنتين الماضيتين، واسترداد الوحدة، ووصف الحركة الجماهيرية بأنها مفتاح تصحيح أخطاء الماضي.

ونبه عمر لطول نفس الشعب السوداني، واعتبر الخروج للشارع في «21 أكتوبر» فرض عين لإنهاء آمال وطموحات الفلول وأعداء الثورة في العودة للحكم، وقال إن الفلول مكانهم السجن، وجدّد مطالبهم بأنهم يريدون جيشاً واحداً يتسم بالمهنية والقومية، يكون ملكاً للشعب السوداني، وعدّ الإصلاح الأمني من أهم قضايا الانتقال الديمقراطي.

وجدد عمر مطالب قوى الثورة بنقل السلطة من مجلس السيادة للمدنيين احتراماً للوثيقة الدستورية التي قال إنها كُتبت بدماء الشهداء.

ياسر عرمان

لا حل للحكومة

من جانبه، دعا المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، ياسر سعيد عرمان للخروج في 21 أكتوبر من أجل بناء السودان الجديد، والاستفادة من الانفتاح الخارجي.

وطالب بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية، والخروج بإصلاح شامل لهياكل السلطة، واستعادة حقوق الشعب السوداني.

وأقر عرمان بخطأ قوى الحرية والتغيير في عدم تشكيل المجلس التشريعي الذي يمثل صوت الشعب، ودعا قوى الثورة، وحركات الكفاح المسلح للتوحد.

ونوه إلى أن الحركات المسلحة ستدخل في إطار الترتيبات الأمنية وتتحول لقوى سياسية.

وأكد عرمان أن الحكومة لن تحل إلا بإرادة الشعب السوداني، وراهن على أن ود مدني ستُعلن أكبر خروج في 21 أكتوبر وفاءً لدماء الشهداء، وتاريخها الطويل في مقاومة الديكتاتوريات.

واعتبر أن المحافظة على السودانوية هي الطريق نحو المستقبل، وأن ما يشاع عن سيطرة أحزاب معينة على الساحة السياسية؛ كذبة مقصود بها تفريق الشعب السوداني.

وقال عرمان إن الخرطوم لن تقبل جيشين، وأكد أن القوات المسلحة ليست جناحاً مسلحاً للفلول، وإنما هي ملك للشعب السوداني، وأن الحركات المسلحة يجب أن تدخل في الجيش السوداني.

وأضاف: «ليس لنا عداء مع القوات المسلحة السودانية، وإنما نطالب بوحدتها، وإصلاحها، وبنائها».

وجدد التأكيد بأن الشعب السوداني يريد حكومة مدنية تُدير موارده ومن بينها الذهب، ونبه لتعاظم المؤامرات ضد الثورة وحكومتها خلال الفترة الماضية، ووصف شعار حل الحكومة بالخاطئ.

وقال عرمان إن البلاد تحتاج لاحترام إرادة الشعب السوداني، وأكد أن أي حلول غيرها لن تعيش طويلاً.

وأعلن رفضهم استخدام قضية شرق السودان في الصراع التكتيكي للسلطة في الخرطوم، وقال: «فلتذهب السلطة، ويبقى السودان».

وامتدح جهود قوى الثورة في إخراج السودان من قائمة الإرهاب، وإصلاح العلاقات بين السودان والمنظمات الدولية ما انعكس إيجاباً على تحسن الاقتصاد، وجدّد مضي الحكومة نحو الإصلاح الذي قطعته أحداث شرق السودان، وأكد أنه لن يستطيع أحد الانقلاب على الثورة.

مشاركة قوى الثورة

بدوره، أكد عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وجدي صالح، أن الفترة الانتقالية لا تتحمل غياب أي من قوى الثورة.

وشدد على تسريع خطوات تشكيل مفوضية الفساد لإعمال مبدأ المحاسبة، وحذر من أنهم لن يسمحوا بجر البلاد للفوضى، وقال إن التعدد والتباين هما من سمات وميزات الديمقراطية، وجدد إيمانهم العميق بالديمقراطية والتحول المدني.

وطالب صالح بالتعاون مع آلية حماية الثورة، بالتوحد والتمسك بأهداف الثورة الحقيقية، ولفت إلى أن القصاص للشهداء هو من أسمى شعارات الثورة، بجانب أن تكون المواطنة أساساً للحقوق والحريات.

وحذر من مقاومة أعمال التفكيك التي أكد استمرارها، وأكد أنه لا عودة للكيزان مجدداً، وطالب الشعب بعدم الانجرار وراء أي لغة لا تشبه قيم الشعب السوداني، وألا يتسلل  إليه الإحباط، ونوه لاستردادهم «14» محلجاً للجزيرة من جيوب مفسدي العهد البائد.

ونوه لتعرض قوى الثورة لمحاولات تشويه وتمزيق من القوى المعادية والحالمة باسترداد السُلطة، ودعا جماهير الجزيرة المعروفة بمواقفها الوطنية المشرفة لتأكيد مدنية الدولة في 21 أكتوبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى