أخبارأعمدة ومقالات

اللعب على المكشوف والمليونية حاسمة

عيسى إبراهيم

ركن نقاش

اللعب على المكشوف والمليونية حاسمة

عيسى إبراهيم

أوردت صحيفة «سودانايل» الإلكترونية خبراً يفيد أن البرهان وحميدتي التقيا حمدوك رئيس الحكومة الانتقالية وطلبا منه أن يحل الحكومة الحالية ليكون حكومة ذات قاعدة عريضة لاستيعاب من شاركوا في صنع الثورة والقوى الوطنية وأعلنهما حمدوك أنه لن يحل الحكومة الانتقالية باعتبار أن تشكيل الحكومة الحالية كان تمثيلاً حقيقياً للقاعدة العريضة التي يطلبانها..

مغزى طلب الحل وتكوين حكومة عريضة:

هي حيلة لها أبعادها من ذلك استنادها إلى حاضنة جديدة هي جوغة قاعدة الصداقة (منصة التأسيس) وكانت الإجابة على سؤال هل المعني بالحظر المؤتمر الوطني فحسب أم يضم إليه كل الذين شاركوا الإنقاذ أيامها الأخيرة فكانت الإجابة أن الوثيقة الدستورية نصت على حظر المؤتمر الوطني وحده ومعنى ذلك أن الحكومة العريضة ستضم كل الذين شاركوا في الإنقاذ في أيامها الأخيرة مما يجعلها لقمة سائغة لفلول النظام المباد ومن لف لفهم..

مسيرة منصة التأسيس:

وكانت مسيرة العودة إلى منصة التأسيس قد نفّذت عزمها حيث سيرت موكبها الهزيل ووقعت على َميثاقها الذي أعلنته يوم السبت السادس عشر من اكتوبر الجاري..

وأعلن والي الخرطوم أن قوات نظامية أزالت الحواجز الحامية لمجلس الوزراء (صحيفة التغيير الإلكترونية) وفي الصحيفة نفسها تم إيراد خبر ينسب فعل الإزالة للجيش السوداني..

قالت وزارة الداخلية في بيان لها إن من مهامها المنوطة بها حماية مؤسسات الدولة وأن تصدي الشرطة للمتظاهرين المتجهين لمجلس الوزراء يأتي من صميم أعمالها (إذاعة أم درمان الثلاثاء 19 اكتوبر الجاري)..

أمريكا تدعم:

أعلنت السفارة الأمريكية في تغريدة لها على «تويتر» أنها داعمة للحكومة الانتقالية، كذلك أشادت الحكومة الأمريكية بخارطة الطريق التي أعلنها حمدوك في خطابه للشعب السوداني في مسيرتها لاستكمال مهامها في الطريق المدني الديمقراطي (إذاعة أم درمان)..

الناظر يطالب بتقدم الحلول:

محمد الأمين تِرك ناظر عموم الهدندوة في برنامج حوار البناء الوطني في قناة السودان الدولية دعا رئيس الوزراء لاتخاذ خطوات جادة بالاتفاق مع مجلس السيادة لإيجاد حل لمشكلة شرق السودان (المطلوب أولاً توضيح أبعاد مشكلة شرق السودان والاستجابة لطلب رئيس الوزراء لعقد مائدة مستديرة تبحث وتحدد معاناة شرق السودان وابعاد التهميش الواقع عليه)..

وقد طالب الناظر بإلغاء مسار الشرق باتفاقية سلام جوبا وقال إن إغلاق الميناء وقطع الطريق في منطقة العقبة ليس المقصود منه الشعب السوداني، بل هو للضغط على الحكومة لتحقيق مطالب شرق السودان (إذاعة أم درمان)..

كما عاب الناظر محمد الأمين تِرك على الحكومة لجوءها إلى موانئ بديلة لاستجلاب بضائعها مدعياً أنهم لم يمنعوا القمح والدقيق والأدوية والسكر والماشية ومتعلقات المنظمات الدولية (على الحكومة الانتقالية توضيح الحقيقة) من المرور عبر الميناء (ونقول مدعياً لأن تمرير هذه السلع الحيوية لن يحقق الضغط المطلوب على الحكومة) ولعل الحكومة الانتقالية بإدارتها ملف إغلاق الميناء وقطع طريق العقبة باحترافية ومهنية عالية جعلت الناظر ترك يلجأ للمداراة لتحسين موقفه في الإغلاق وقطع الطريق وقد ظهر عليه الحرج..

سؤال مهم:

مع ملاحظتي أن قبول مفاوضي إتفاقية سلام جوبا مجموعة تفاوضية من غير تمحيص تمثل شرق السودان والاعتراضات التي ظهرت الآن عليهم ولكني اتساءل لماذا لم يظهر الناظر محمد الأمين ترك اعتراضه على ممثلي شرق السودان في سلام جوبا آنذاك والمفاوضات تجري..

توسع إنتاجي غير مسبوق تقابله خيانات:

حقّقت الزراعة الصيفية في البلاد نجاحات في مجال الزراعة غير مسبوقة حيث تمت زراعة «54» مليون فدان للعروة الصيفية بتوسع رأسي في زيادة إنتاجية الفدان وأفقي وتمت زراعة مليون وستمائة مليون فدان قطن و«21» مليون فدان ذرة و«9» ملايين فدان فول سوداني و«7» ملايين فدان سمسم، أما من جهة الخيانة حسب ما كشفه والي غرب كردفان متمثلاً في شروع بعض ذوي النفوس المريضة من فلول النظام البائد ومن لف لفهم التي تعمل لإحراق حقول البترول أو السعي لإغلاق بلف ضخ المواد البترولية..

معابر وعراقل:

سعت الحكومة الانتقالية لفتح المعابر بينها وبين حكومة جنوب السودان للتبادل التجاري بين البلدين، وما يجدر ذكره أن جنوب السودان يحتاج لأكثر من «170» سلعة تبلغ أسعارها في حدود خمسة مليارات دولار (وفق المصادر الرسمية) ولكن إغلاق الميناء وقطع طريق العقبة حال دون إتمام ذلك الفتح المرتقب..

مجلس الوزرراء يكون خلية أزمة:

كوّن مجلس الوزراء خلية أزمة برئاسة حمدوك وعضوية ستة أشخاص ذوي الخبرة اثنان من العسكريين ومثلهم من قوى الحرية والتغيير واثنان من قوى التوافق لإعادة اللحمة بين العسكريين والمدنيين ومنع التراشق وشخصنة المواضيع، يجري ذلك عن طريق الحوار الموضوعي ولعل التباعد تم نتيجة تراكم في النفوس بين حاضنة قوى الحرية والتغيير فيما بينها أو بينها وبين المجلس العسكري..

مليونية 21 اكتوبر تقر المدنية الكاملة:

أقرت حشود الشعب السوداني في مليونية 21 اكتوبر التي عمت أرجاء البلاد أن يتسلّم المدنيون مجلس السيادة من الشق العسكري وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية واستكمال مؤسسات الانتقالية المجلس التشريعي والقضائية والنائب العام والدستورية والمفوضيات، والسير قدماً في الطريق المدني الديمقراطي.

من جانبه حمَّل السيد علي عبد الرحمن الحلو رئيس لجنة السياسات والسلام بحزب الأمة، المجلس العسكري اخفاقات الانتقالية في استكمال مطلوباتها التشريعية والقضائية والتنفيذية (مؤتمر إذاعي إذاعة أم درمان الجمعة 22 اكتوبر الجاري)..

eisay1947@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى