أخبار

ردود فعل إقليمية ودولية واسعة على الاتفاق السياسي بالسودان

قوبل الاتفاق السياسي الذي أعلن الأحد في السودان، بردود فعل إقليمية ودولية واسعة، أبدت ترحيباً بعودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمهام منصبه، وجددت التضامن مع السودانيين في سعيهم للحرية والديمقراطية.

الخرطوم: التغيير

أعلنت دول ومنظمات ومؤسسات إقليمية ودولية، ترحيبها بخطوة توقيع إعلان سياسي بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الذي تم ظهر الأحد.

وعبرت الجهات المختلفة، عن أملها أن يكون الاتفاق خطوة في سبيل إنجاح الفترة الانتقالية وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.

ووقع البرهان وحمدوك بالقصر الرئاسي في الخرطوم، على اتفاق سياسي يمهد لحل الأزمة السياسية التي أعقبت الانقلاب العسكري الذي قام به البرهان على شركائه المدنيين في 25 اكتوبر الماضي، وما تلاه من خروقات وانتهاكات.

ضرورة الإفراج عن المعتقلين

ورحبت دول الترويكا «النرويج، المملكة المتحدة والولايات المتحدة» والاتحاد الأوروبي، سويسرا وكندا، باتفاق إعادة تنصيب حمدوك كرئيس للوزراء في حكومة انتقالية بقيادة مدنية، في انتظار الانتخابات.

وقالت الترويكا في بيان صحفي: «لقد تحمسنا بتجديد الالتزام بالإعلان الدستوري لعام 2019 كأساس لعملية الانتقال نحو الديمقراطية. نرحب بالإفراج عن الدكتور حمدوك من الإقامة الجبرية، لكننا نحث على الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الآخرين، ليس فقط في الخرطوم ولكن في جميع أنحاء البلاد. هذه كلها خطوات أولى حاسمة نحو استعادة الانتقال والنظام الدستوري وسيادة القانون في السودان».

وجدد البيان التضامن مع الشعب السوداني ودعم عملية انتقال ناجحة تؤدي إلى سودان حر، ديمقراطي، عادل وسلمي.

وأضاف: «من الضروري أن تلبي الخطوات التالية تطلعات الناس، وذلك من خلال نهج شامل وتشاوري حقيقي لإنشاء المؤسسات الانتقالية المتبقية».

وأبدت الدول أسفها وإدانتها للخسائر في الأرواح وأعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت منذ 25 أكتوبر.

وقالت: «قُتل العشرات من المتظاهرين، وجُرح المئات أو اعتُقلوا بشكل تعسفي. مُنع العاملون في المجال الطبي من أداء واجباتهم وتعرض الصحفيون للاعتداء. نرحب بالالتزام بالتحقيق في الوفيات والإصابات بين المتظاهرين، وندعو إلى أن يكون هذا التحقيق شاملاً ومستقلاً وشفافاً».

وتابعت: «يبقى من الضروري أن يُسمح للشعب السوداني بالتعبير عن آرائه بشكل سلمي بعيدًا عن العنف أو التهديد به. تعازينا لعائلات وأصدقاء من فقدوا أرواحهم وهم يسعون للدفاع عن حقوقهم».

معالجة القضايا العالقة

من جانبها، رحّبت بعثة دعم الانتقال بالسودان «يونيتامس»، بالإعلان المبدئي عن الاتفاق للتوصل إلى توافق حول حلّ الأزمة الدستورية والسياسية التي كانت تهدّد استقرار البلاد.

وأكدت البعثة في بيان صحفي، ضرورة حماية النظام الدستوري للحفاظ على الحريات الأساسية للعمل السياسي وحرية التعبير والتجمع السلمي.

وقالت إن شركاء الانتقال سيحتاجون إلى معالجة القضايا العالقة على وجه السرعة لإكمال الانتقال السياسي بطريقة شاملة، مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

ودعت «يونيتامس» جميع أطراف العملية السياسية في السودان إلى ضمّ أصوات الشباب لتلبية مطالب الشعب السوداني، والحفاظ على المشاركة الهادفة للمرأة والنهوض بحقوقها التي اكتسبتها بشق الأنفس ودورها في التحول الديمقراطي.

وتأسفت البعثة الأممية بشدّة لفقدان أرواح الكثير من السودانيين خلال الأسابيع الماضية- وبحسب الاتفاق الموقع اليوم- أكدت على الحاجة إلى تحقيقات شفافة ومساءلة لضمان العدالة لأرواح هؤلاء الضحايا.

وتوقعت البعثة، أن يتمّ إطلاق سراح جميع المعتقلين في 25 أكتوبر أو بعد ذلك، على الفور، كبادرة أولى لتنفيذ هذا الاتفاق.

وطالبت بضرورة معالجة شواغلهم بما يضمن تحقيق أهداف الثورة السودانية «الحرية والسلام والعدالة».

وحثّت جميع أصحاب المصلحة السودانيين على المشاركة البناءة وبحسن نية لاستعادة النظام الدستوري والعملية الانتقالية.

وقالت «يونيتامس» إنها على استعداد دائم لتقديم الدعم اللازم خلال العملية الانتقالية لتحقيق نجاح الانتقال الشامل وتحقيق تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية الشاملة والديمقراطية.

ترحيب عربي واسع

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، ترحيب المملكة بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من اتفاق حول مهام المرحلة المقبلة واستعادة المؤسسات الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات في موعدها المحدد، وتشكيل حكومة كفاءات لدفع العملية الانتقالية للأمام، والإسهام في تحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، وبما يحافظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية المتحققة، ويحمي وحدة الصف بين جميع المكونات السياسية السودانية.

وأكدت الوزارة على ثبات واستمرار موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه تحقيق السلام وصون الأمن والاستقرار والنماء في جمهورية السودان الشقيقة.

ورحبت دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوقيع الاتفاق، وأعربت عن أمنياتها بالتوفيق والسداد للمكونات السودانية في مسيرتها المقبلة لاستكمال المرحلة الانتقالية في ظل توافق بين أبناء الشعب السوداني الشقيق، بما يعزز استقرار السودان وازدهاره.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان، الأحد، ثقة دولة الإمارات بقدرة الشعب السوداني الشقيق على تجاوز المرحلة الراهنة في ظل التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية.

وأشارت إلى حرص الإمارات على تعميق وتوسيع آفاق التعاون مع السودان ودفعها للأمام في المجالات كافة تدعيماً لأواصر العلاقات الوطيدة التي تربط بلدينا وشعبينا الشقيقين.

وأكدت دعم الإمارات للسودان ووقوفها بجانب شعبه الشقيق من أجل تحقيق تطلعاته إلى الاستقرار والتنمية.

كذلك، رحبت مصر، بتوقيع الاتفاق السياسي، وأشادت في بيان لوزارة الخارجية بالحكمة والمسؤولية التي تحلت بها الأطراف السودانية في التوصل إلى توافق حول إنجاح الفترة الانتقالية بما يخدم مصالح السودان العليا.

وأعربت عن أملها في أن يمثل الاتفاق خطوة نحو تحقيق الاستقرار المستدام في السودان بما يفتح آفاق التنمية والرخاء للشعب السوداني الشقيق.

بدورها، ‏أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن الترحيب باتفاق أطراف المرحلة الانتقالية في السودان حول مهام المرحلة المقبلة واستعادة المؤسسات الانتقالية وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد وتشكيل حكومة كفاءات للمضي قدما في إنجاح مقاصد العملية الانتقالية بما يحفظ أمن واستقرار السودان ومكتسباته السياسية والاقتصادية ويحقق تطلعات شعبه الشقيق.

وأكدت الوزارة استمرار دعم دولة الكويت لكل ما من شأنه الحفاظ على الأمن والاستقرار ويحقق صالح السودان الشقيق.

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن ترحيبه بالإعلان السياسي، باعتباره نتيجةً لجهود سودانية ضخمة ومتواصلة– مدعومة عربياً ودولياً– بُذلت على مدار الأسابيع الماضية للخروج من الأزمة وإنجاح الفترة الانتقالية وصولاً إلى عقد الانتخابات في ختامها.

وأوضح مصدرٌ مسؤولٌ بالأمانة العامة، أنّ الأمين العام وجّه بأن تعمل الجامعة ومنظماتها بشكلٍ حثيثٍ مع الحكومة التي سيقوم حمدوك بتشكيلها لتنفيذ أهداف الوثيقة الدستورية المُوقّعة عام 2019م واتفاق جوبا للسلام عام 2020م. ​

خطوة مهمة

ووصف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، الاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك، بأنه يمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها.

ودعا فكي في بيان صحفي، المجتمع الدولي إلى تجديد تضامنه مع السودان لتعزيز السلم والتحضير الديمقراطي الجامع لانتخابات حرة وسليمة.

وكان الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» ورقنه قبيهو، رحّب بالاتفاق السياسي، وهنأ شعب السودان واثنى على جميع الذين شاركوا بشكل بناء في الحوار الذي أدى إلى الاتفاق تماشياً مع الإعلان الدستوري لعام 2019م، وشجع القادة السياسيين في السودان والمجتمع المدني على البناء لتوحيد البلاد.

وعبر الأمين التنفيذي عن أمله أن تؤدي الاتفاقية إلى تشكيل حكومة شاملة، وأعرب عن استعداد الهيئة للعمل مع الحكومة الجديدة في تنفيذ هذه الاتفاقية وفي جهودها لخدمة الشعب وبناء سودان ديمقراطي جديد يستجيب إلى التطلعات المشروعة لجميع قطاعات المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى