أخبارحوارات

الفنانة السودانية شادن لـ«التغيير»: هذا زمان الثورة وليس الغناء للحب والعيون

حصدت الفنانة السودانية شادن محمد حسين إعجاب السودانيين بعد مناهضتها للانقلاب العسكري في البلاد عبر عدة أغنيات ثورية كانت آخرها «خيال الحكامة».

شادن تحدثت لـ«التغيير» في عجالة، عن دور الفنانين والمبدعين في المشاركة بإحداث التغيير في البلاد، ومناهضة الظلم والطغيان، وكشفت ملامح مشروعها الفني والرسالي.

التغيير- حوار: عبد الله برير

* هل كنتِ تتوقعين أن تحدث أغنيتك الثورية «خيال الحكامة» هذا الحضور في نفوس الثوار السودانيين؟

«خيال الحكامة» هي رابع أغنية ثورية، وسبق أن قدّمت عملاً على قناة الجزيرة القطرية تحدث عن مناهضة الفنانين للانقلاب العسكري، «خيال الحكامة» موجهة للحكومة الانقلابية بائعة الدم وهي محتوى ثوري يفضح البؤس الحاصل في السودان.

«خيال الحكامة» محتوى ثوري يفضح البؤس في السودان

* لكن الغناء باللهجة المحلية الصرفة ربما يخصم من رصيد الوصول إلى المتلقي؟

كل فنان في العالم يقدِّم فنه بلغته المحلية ولسانه الأم كما فعلت مريم ماكيبي وساليفو كيتا وغيرهم لأن الإنسان ابن بيئته، مشروعي تقويمي وتعريفي باللهجات المحلية وهذا يميزني عن فناني الوسط، الإيغال في المحلية أوصل الطيب صالح للعالمية، أعمالي سهلة الفهم للمتلقي، وهذا ليس انغلاقاً على لهجة الغرب فأنا أحب كل أجزاء السودان وثقافاته ولدي أغانٍ باللهجة الحلفاوية أقصى شمال السودان، هذا زمان الثورة وليس وقت الغناء للحب والعيون، المواكب والنضال هما صلاة الثورة وهو واجبنا كمواطنين وفنانين.

أتأسف لحال بعض الفنانين الذين آثروا الاختباء

* هل بإمكان الفن أن يقف في وجه الديكتاتورية؟

الثورة السودانية مستمرة لأن هذا الشعب من حقه أن يعيش مثل بقية دول العالم فنحن خلقنا أحراراً ويفترض أن يطرد من البلد كل من ساهم في خراب السودان، مقومات البلاد تستحق أن يدافع ويناضل عنها وهذه الثورة مايزت الصفوف وأوضحت الانتهازيين من الوطنيين ونحن اخترنا الانحياز للشارع، أتأسف لحال بعض الفنانين الذين آثروا الاختباء وعدم مناهضة الوضع الحالي والمناداة بالحرية والمدنية الحقيقية.

* إلى أي مدى سيصل صوت شادن وغناؤها حول العالم؟

أثق أن غنائي سيصل للمستمع العربي والعالمي، الفكرة في المحتوى والتوزيع والرسالة المضمّنة وهو ما يجبر الآخر للاستماع، كسودانيين نستمع للغناء المصري والخليجي والغربي فلم لا يسمعنا هؤلاء، الوصول السهل لا يستهويني فأنا أختار الصعب دائماً.

* ما هي القيم التي تركزين عليها خلال مشروعك الفني؟

أعتقد أن غرب السودان أكثر تضرراً من الحروب والنزوح منذ عهد النظام البائد وحتى الآن، شعب الغرب يموت يومياً مثلما يحدث في سوريا لذلك أركز في أعمالي على قيم السلام ونبذ الحرب والتوعية.

* ما هي فلسفتك حيال استصحاب الرقص الاستعراضي مع الغناء؟

الغناء الاستعراضي يمثل النهج السلوكي الفني السليم، علينا نقل لوحة متكاملة للمتلقي، من أجل التعريف بالثقافة غير منقوصة.

* بعض الفنانين الأقل جمهوراً تركوا المسارح والأندية واتجهوا للغناء في جلسات محدودة العدد، هل سبب ذلك هو قلة الجمهور؟

الفن الرسالي لا يقيم بعدد الحضور ولا يؤطر بمعايير السوق وشباك التذاكر، على الفنان أن يقدِّم ما هو لائق ومناسب لمشروعه وهل يبحث عن المال أم إيصال الفن ومعالجة القضايا.

* هل أنت راضية عما وصلتِ إليه حتى الآن؟

بدأت الغناء وأنا طفلة صغيرة في برامج الأطفال ومن ثم جامعة الأهلية، مشروعي طويل وأنا مستمتعة بهذه الرحلة بكل نجاحاتها ومشاكلها وعقباتها، بين أول إنتاج والنقطة الحالية التي أنا الآن عليها هنالك تطور كبير، أنا قلقة أحب التجديد والتغيير والوعي، الفن يقود الإنسان للإيجابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى