أخبار

موج الثورة السودانية في عامها الثالث يدق بوابات الحكم المدني الكامل

يمر العام الثالث على اندلاع الثورة، ولا يزال السودانيون، في خضم موجاتها، مصممون على انتصارها، بتحقيق الحكم المدني الكامل.

الخرطوم:التغيير

أحيا عشرات آلاف السودانيين ، يوم الاثنين ، بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى ، ضمن مليونية 6 ديسمبر ، الذكرى الثالثة، لبداية الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، في أبريل 2019.

وفي مهد ثورة ديسمبر 2018، ولاية سنار جنوبي البلاد، سير الآلاف موكباً لمنطقة مايرنو، التي شهدت أولى التظاهرات، ومنها انطلقت إلى الدمازين، عطبرة ومدن أخرى، قبل أن تصل الخرطوم.

كما شهدت مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، غربي البلاد، تظاهرات للمطالبة بإنهاء الانقلاب العسكري، وتفرغ الجيش لمهامه بعيداً عن السياسة.

في وقت خرج فيه عشرات الآلاف بمدن ولاية الخرطوم الثلاث (الخرطوم، الخرطوم بحري وأمدرمان) من أجل تحقيق نفس المطالب، المشددة على مدنية الحكم بالكامل.

ورغم أن مواكب مليونية 6 ديسمبر لم تكن مركزية، وصل آلاف المتظاهرين إلى محيط القصر الرئاسي بالخرطوم، لكن قوات الشرطة فرقتهم بعبوات الغاز المسيل للدموع.

فيما شهدت مدينة الخرطوم بحري، التجمع الأكبر للمتظاهرين، حيث عبرت مواكب من أمدرمان، إلى تقاطع شارعي المعونة والمؤسسة، حيث تجمع عشرات الآلاف، للمطالبة بإنهاء دور الجيش في الحياة السياسية.

وبشارع الستين بالخرطوم، حيث تظاهر الآلاف، هاجم مسلحون بأسلحة بيضاء الموكب ما نتجه عنه عدة إصابات، فيما أضرمت النيرات بقسم شرطة الصافية بالخرطوم بحري.

 

حرق قسم شرطة

 

وقالت لجان مقاومة بحري في بيان صحفي “اليوم أثناء إلقاء خطاب لجان أحياء بحري على جموع الثوار في نقطة تلاقي المواكب السلمية في مؤسسة الصمود في يوم ثوري عظيم، علمنا أنه تم حرق قسم شرطة الصافية من جهات مجهولة بالنسبة لنا”.

وأضاف البيان، أن حرق القسم هو نفس السيناريو لحرق قسم شرطة النجدة بالشعبية قبل أيام ، بعد أن قام مدير قسم شرطة النجدة باخلاء القسم تدريجيا وحرقه بعد أحداث مجزرة ١٧ نوفمبر ، وتم تكرار نفس المشهد الآن من مدير قسم الصافية بالانسحاب التدريجي خلال الأيام الماضية.

وتابع البيان “كل ذلك للبحث عن المبررات لقمع المتظاهرين السلميين وإعتقالهم والإتيان بحجة لمحاربة سلاح السلمية الذي إنتصر على النظام الدكتاتوري القمعي . نتاج لما حدث تم الآن إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة و حيث تجري عمليات اعتقال واسعه على أحياء وسط بحري و إنتشار كثيف للقوات النظامية”.

وأكمل البيان “عليه نحن في لجان أحياء بحري، نوجه الإدانه بشكل واضح وصريح للمؤسسه العسكرية وإدارة قوات الشرطة لأن تأمين الأقسام والمرافق الحيوية هو من صميم عملهم وليس القتل و القمع والاعتقالات، كما نؤكد بأننا أشد حرصآ على ممتلكات الدولة لأنها ملك للشعب السوداني”.

 

تحدي الانقلاب

 

ومنذ انقلاب الجيش في 25 أكتوبر الماضي، خرجت 7 مواكب بالعاصمة والولايات دعت لها لجان المقاومة، زائد خروج عشرات الآلاف في مدن البلاد المختلفة صبيحة يوم الانقلاب.

وتحدى مئات آلاف السودانيين، القمع الأمني الذي واجهت به القوات الانقلابية، المحتجين السلميين، وظلوا متمسكين بالخروج في المواكب.

وأحصت لجنة الاطباء المركزية، سقوط 44 شهيداً، معظمهم بالرصاص الحي، بجانب مئات الجرحى منذ استيلاء الجيش على السلطة بالقوة.

ومع تزايد وتيرة القتل، حمل قادة المجلس الانقلابي، الأجهزة الأمنية، خصوصاَ الشرطة المسؤولية.

لكن محاولتهم التنصل من مسؤولية القتل، لا تسندها الوقائع، عقب قطع خدمة الانترنت والاتصالات والفيديوهات الموثقة للانتهاكات.

وعقب ضغوط دولية، وفي ظل تزايد الرفض الشعبي للانقلاب وقع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وعبد الله حمدوك، منفردَين اتفقاً سياسياً في الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي.

 

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى