أخبارتقارير وتحقيقات

في الذكرى الثالثة لثورة ديسمبر .. السودانيون يعودون للشارع رفضا لانقلاب «البرهان»

«التغيير» تستكشف الخيارات السياسية المتاحة لمناهضة الانقلاب العسكري

عودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منصبه تأسيساً على قرارات الانقلاب العسكري على السلطة الانتقالية في السودان، من خلال توقيعه اتفاقاً سياسياً مع قائد الجيش، زادت تعقيد المشهد السياسي في البلاد.

التغيير: أمل محمد الحسن

عودة الرجل عكس ما كان يتوقع لها ساهمت في ارتفاع حدة الرفض الشعبي للوضع الراهن، وصارت المواكب التي تسيرها لجان المقاومة، تخرج بجداول مكثفة شبه يومية.

في وقت اتحدت القوى السياسية المكونة لإعلان الحرية والتغيير – شريك الوثيقة الدستورية – مع المقاومة الشعبية في رفضها لاتفاق (البرهان- حمدوك).

الأمر الذي أعاد الشعب السوداني لاسيما في ديسمبر الحالي، لتاريخ اشتعال الثورة السودانية التي تمر ذكراها الثالثة على البلاد هذه الأيام.

الخيارات المتاحة لدى الطرفين – القوى السياسية والمقاومة شعبية – تنحصر في مربع الخروج للشارع فقط.

وذلك بعد أن رفع الجانبان شعار اللاءات الثلاث (لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية).

الانقلاب “هدية” للثوار

ومع وجود الطرفين في الشارع؛ إلا أن أزمة ثقة عميقة تشوب علاقتهما التي شهدت قطيعة كبيرة.

وقد اعترف بذلك رئيس التجمع الاتحادي بابكر فيصل، في أول مؤتمر صحفي له بعد الانقلاب وأكد في الوقت نفسه على ضرورة العودة وتمتين تلك العلاقة.

لكن يبدو أن لجان المقاومة لا تشارك الأحزاب ذات الرغبة في رتق العلاقة، لأن من وجهة نظرها أن الشوارع لا تخون فيما يتهمون الأحزاب بخيانة عهدها معهم.

عضو لجنة مقاومة: الأحزاب السياسية خانت العهد لكن الشوارع لا تخون

وقطع عضو لجان مقاومة الكلاكلات أسامة أزهري لـ (التغيير)، تأكدهم من مشاركة الأحزاب في اتفاق (البرهان – حمدوك)، عاجلاً أم آجلا.

وأشار إلى انهم ينتظرون تلك اللحظة ليكون “البل” – على حد تعبيره – نصيب الجميع (المكون العسكري، وحمدوك والأحزاب السياسية).

مواكب 30 نوفمبر

الانقلاب الذي يراه الشعب السوداني “نقمة” على التحول الديمقراطي، اعتبره المحلل السياسي عثمان برسي “هدية” للثوار ليتمكنوا من استعادة ثورتهم.

وقال برسي لـ (التغيير)، ما حدث لا يمكن وصفه بانقلاب، بل استمرار للوضع الذي كان موجودا منذ ابريل 2019، وهو وجود “اللجنة الأمنية للبشير” على سدة الحكم.

وتوقع الخبير في الانتقال السياسي للدول؛ أن تسود فرضية القرن المدني الجديد (التي تمثلها لجان المقاومة) ضد القرن المدني القديم (تمثله الأحزاب السياسية المستمرة من 1920 وحتى العام 2020).

وأكد الخبير السياسي بأن رفض الحرية والتغيير لاتفاق (البرهان- حمدوك) ما هو إلا ذر للرماد في العيون.

واصفا إياها بـ “المسرحية” المشابهة لتوقيعهم على الوثيقة الدستورية في 2019.

وأضاف: “كما وقعت القوى السياسية صك وفاتها في الستينات مع السيدين، وقعت مرة أخرى ذات الصك الذي سمح باستمرار اللجنة الأمنية للبشير في 2019″.

ووصف برسي قوى الحرية والتغيير بـ”الكيان المساوم” نافيا عنه صفة المقاومة.

ومع وجود عدد من الأسماء التي تنتمي لمكونات الحرية والتغيير السياسية مثل رئيس حزب الأمة وحيدر الصافي والقانوني نبيل أديب ضمن مهندسي ومباركي اتفاق (البرهان – حمدوك).

إلا أن برسي اعتبرهم شركاء في ذلك واصفا وجودهم في الشارع بـ “الحالة الشاذة”.

عثمان برسي

طرفان متناقضان

المشهد الحالي يضم طرفين، الأول تحالف النادي السياسي القديم، والذي وفق برسي يضم الأحزاب والمكون العسكري والمحاور الإقليمية والدولية.

ذلك في مواجهة المكون الاجتماعي الذي افرزته البنية الاجتماعية الجديدة وهم لجان المقاومة.

وأكد برسي أن المفاوضات مع العسكر سابقا كان يجب أن تقودها هي، وليس الحرية والتغيير، معتبرا ذلك من مفارقات ديسمبر وتناقضاتها.

محلل سياسي: الحرية والتغيير قوى مساومة وليست مقاومة

واتهم برسي المكونات الحزبية بسعيها للسلطة كمكسب سياسي، وعدم سعيها لإحداث تحول حقيقي، وسند اتهامه بالإشارة لإهمالها تكوين المجلس التشريعي.

وأضاف: “الثورات بعد نجاحها تركز على السلطات التشريعية لأنها مرتبطة بالتحول الديمقراطي”.

وحذر برسي لجان المقاومة من انتمائها للأحزاب السياسية، وقال: “هكذا ستتم سرقة الثورة للمرة الثانية.

كما اتفق مع لجان المقاومة حول فرضيتهم بانضمام الحرية والتغيير لاتفاق (البرهان –حمدوك).

وزاد: “اذا تحقق الاتفاق ستسحب القوى السياسية كوادرها من الشارع وسيؤدي ذلك لتقليل سيطرة لجان المقاومة عليه”.

نجاح لجان المقاومة في تحقيق مطالبها وفق خبير الانتقال السياسي، يحتاج لصنعها قياداتها الخاصة.

بجانب وجود رؤى وأفكار حتى لا تتجه نحو المجهول، مع ضرورة الصمود في الشارع عبر خلق اتصال تقني ما بين القيادة والقواعد.

العودة للوثيقة الدستورية

الخيار الأسلم للخروج من عنق زجاجة الأزمة الراهنة يكمن في العودة للوثيقة الدستورية، وفق خبير عسكري فضل حجب اسمه، والذي شدد على ضرورة تعديلها مع الشركاء الحقيقيين.

وأضاف لـ (التغيير): “بعد اتفاق جوبا انضم طرف ثالث للوثيقة الدستورية ولن تعدل بصورة قانونية إلا بوجود الأطراف الثلاثة: العساكر والحرية والتغيير والحركات الموقعة على اتفاق سلام جوبا”.

وتابع: “من وجهة نظري شباب الثورة هم الأصل فيها وما عداهم عبارة عن عوامل مساعدة”.

اتفق مع الخبير العسكري القيادي بحزب المؤتمر السوداني، مهدي رابح، الذي شدد على ضرورة العودة للأساس القانوني الدستوري.

قيادي بحزب المؤتمر السوداني: حمدوك موظف لدى الانقلابيين

وقال رابح لـ (التغيير): “لا يوجد بديل لها ومنها يمكن أن تبنى الحلول”.

واستدرك بأنه يقصد العودة للشراكة مع الوثيقة الدستورية وليس مع الشخصيات التي تدير المشهد الآن.

وذلك في إشارة لأعضاء المجلس السيادي من العسكريين، وأردف: “يصعب أن نثق فيهم مجددا، قد يتآمروا وينقلبوا مرة أخرى”.

فيما القيادي بحزب المؤتمر السوداني، المكون العسكري بإدارته لعلاقات خارجية لا تخدم مصلحة الوطن.

طعن دستوري

قانونيا لا يمكن حل الوثيقة الدستورية وفق الخبير القانوني ساطع الحاج، والذي أكد أن القائد العام للجيش لا يملك هذا الحق.

وأضاف: “ما حدث غير مسنود بأي سند قانوني سواء قوانين الجيش أو الوثيقة الدستورية نفسها أو أي جهة أخرى.

وتابع: “هنا نستدعي المقولة الشهيرة: (مابني على باطل فهو باطل)”، وشدد على أن الإجراءات غير الصحيحة لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج صحيحة.

ووفق ما ذكر الحاج لـ (التغيير)، هناك سند لإجراء طعن دستوري، وقال: “وفق الدستور والقانون لا يمكن إخراج الحرية والتغيير من العملية السياسية.

واستند في حديثه على أن الوثيقة الدستورية فصلت مهام الفترة الانتقالية، ووزعتها بين مجلسي السيادة والوزراء، والمجلس التشريعي، وكذلك القوى السياسية الموقعة على الإعلان السياسي والتي لديها مهام واضحة في الانتقال”.

خبير قانوني: الإجراءات غير الصحيحة لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج صحيحة

الوثيقة الدستورية فصلت دور المؤسسة العسكرية في الفترة الانتقالية، وهو دور لا تنكره القوى السياسية بل تؤكد على ضرورته في ظل الظروف الجيوسياسية بالإقليم.

إلا أنها وفق القيادي بحزب المؤتمر السوداني مهدي رابح، تقطع بضرورة خضوعها للسلطة المدنية.

ووصف رابح المكون الموجود في السلطة حاليا بـ”الهش”، وأشار إلى وجود منافسة كبيرة بينهم وتضارب في المصالح.

كما توقع حدوث مواجهة بينهما حال خروج المدنيين من المشهد بصورة كاملة.

وأضاف رابح لـ (التغيير): “انتفاء وجود القوى المدنية يعني انتفاء آليات التصالح بصورة سلمية”.

كذلك من نذر حرب أهلية في الأفق، وقال: “نحن لا نناهض لقيم رومانسية وديمقراطية، النظام الموجود يؤثر على أمن المواطنين والوحدة الوطنية ولابد من اسقاطه”.

واعتبر القيادي بالمؤتمر السوداني، أن اتفاق رئيس الوزراء مع البرهان شرعنة للانقلاب، واصفا إياه بـ”الموظف” لدى الانقلابيين.

وقال: “إن وجوده بينهم لا يغير في أمر مناهضة النظام القائم شيئا”.

الانتخابات خيار فاشل

الانتخابات في ظل الحكومة الحالية التي يسيطر عليها العسكر بنسبة 99% هو إضفاء مزيد من “الشرعنة” لنظم عسكري يهدد مستقبل البلاد.

والحل يكمن في ملء الفراغ الدستوري بالعودة للوثيقة الدستورية وفق رابح.

وأكد أن ربط المجتمع الدولي للاستقرار بعودة حمدوك هو مقاربة خطيرة جدا لأن استمرار النظام الحالي في الحكم سيؤدي إلى حرب أهلية بالوكالة مثل ليبيا.

وقطع القيادي بحزب المؤتمر السوداني، بعدم وجود آليات لمخاطبة التباينات، وعد اللجوء للحلول الأمنية في ظل نسيج اجتماعي ممزق وانتشار كامل للسلاح.

تجييش الدولة

التعقيدات في الساحة السياسية فاقمها وضع الجيش في ظل النظام السابق الذي تمدد في كافة مؤسسات الدولة حيث “تم تجييش كامل للدولة” عكس الواقع بعد ثورتي أكتوبر وأبريل التي كان دور الجيش فيها محدود وفق القيادي بحزب الأمة صديق الصادق المهدي.

الصديق الصادق المهدي

وأضاف لـ (التغيير): “الجيش صار يدير الدولة والاقتصاد والعلاقات الخارجية”، فيما أكد على ارتباط التجييش مع عدم القدرة على الالتزام بالمواثيق.

ومن وجهة نظر المهدي، فإن انتقال الأمور إلى مربع جديد يبقى محكوما بتوازن القوى للحظتها وقراءة توازن القوى الصحيحة.

الأمر بحسب رايه، سيأتي بالاتفاق المقبول الضامن لتركيبة الحكم الانتقالي، ويحدد من يشترك في ادارة المرحلة الانتقالية حتى الوصول لانتخابات حرة ونزيهة.

قيادي بحزب الأمة: لابد من صيغة تنال قبول الشارع الثائر المتمدد

وحول توازن القوى؛ أعرب المهدي عن استغرابه من إهدار رئيس الوزراء لفرصة ذهبية منحتها له الضغوط الدولية على المؤسسة العسكرية.

إلى جانب الضغط الشعبي الكامل، بعودته بدون اتفاق يؤسس لبداية عملية سياسية قابلة للتطور.

وعاد المهدي ليؤكد أن الضغط الشعبي الكبير سيحدث فارقا في الراهن السياسي بصورة عاجلة.

وقال: “إن السيناريوهات التي فرضها واقع الحال بإصرار الشارع وشباب وشابات الثورة وعدم تراجعهم مقابل الاسراف في البطش الذي تمارسه الأجهزة النظامية سيحرك الرأي العام العالمي وحتى القوى العسكرية نفسها لاتخاذ موقف آخر”.

وأوضح أن الشعب السوداني الذي أنجز أكبر ثورة شهدتها افريقيا والعالم العربي، مستمرة طوال 3 أعوام يطمح لتحقيق استقرار سياسي واقتصادي وسيادة حكم القانون وولاية المالية على المال العام وفق المهدي.

والذي قطع باستحالة استمرار الحياة مع واقع استمرار المقاومة الشعبية، وأضاف: “لابد من صيغة تنال قبول الشارع الثائر المتمدد”.

تعليق واحد

  1. الشعب السوداني يعاني من الحرمان .. الأسرة السودانية لا تستطيع شراء ربع كيلو لحمة في اليوم رغم أن السودان يملك أكبر ثروة حيوانية في المنطقة في حين أن فلسطين التي يقولون أنها محتلة يستهلك الفرد فيها ثلث كيلو من اللحم يوميا .. السودان يعاني من نقص الخبز والذرة رغم أنه ينتج أكثر من حاجته من الذرة .. أين تذهب منتجات السودان الزراعية والحيوانية والمعدنية ؟؟ لماذا لا يستفيد منها الشعب ؟؟؟ لأنها تستعمل في غسيل الأموال وينهبها الفاسدون من عسكر وكيزان .. لماذا لا يأكل السودانيون مئات المنتجات البحرية والتي لم يسمعوا بها الا سمع؟ لأن البشير الفاسد أعطى حق الصيد في الحيد البحري للشركات الفلبينية عشان تصيد وتودي صيدها من المنتجات البحرية الى الفلبين وخلي الشعب السوداني يموت من الجوع والبشير قال الشعب السوداني ما بستحق ولا كسرة بويكة .. البشير وعسكره الفاسد بدل أن يضيعوا مال الشعب المنهوب في شراء لاندكروزرات للمليشيات عشان تقتل بيها الشعب وتهرب ثروته للخارج كان مفروض يشترو ثلاجات يوزعوا بيها الصيد البحري لمدن السودان أو يعملو مزارع دجاج في كل مدينة سودانية .. مافي حاجة في الدنيا دي أرخص من انتاج الدجاج .. ثمن كيلو الدجاج في الدول المنتجة له أقل من دولار واحد وثمنه في السودان ثلاثة دولارات لأن فساد العسكر قلب كل الموازين الاقتصادية .. السودان هو المكان الوحيد الذي يبلغ ثمن طبق البيض فيه أربعة دولارات .. ده هو حكم العسكر الفاسد .. لو كان الشعب صاحي ما كان ترك البشير يحكم ثلاثين سنة .. الشعب كان نايم ومغيب وهسي الشعب صحى من نومو وما حينوم تاني وما بخلي عسكري يحكم تاني .. من أعطاكم الحق يا عسكر أن تحكمونا منذ مولدنا وحتى موتنا ؟؟ كان تلبسو نظارات أو تعملو استعراضات عسكرية بوحدات مهلهلة ده كله ما بجيب فايدة ولا بعمل عزة للوطن .. عزة الوطن بعزة شعبه وهيبة الوطن باحترام حقوق شعبه .. أنتم تهينون السودان لأنكم تهينون المواطن السوداني .. أنتم الذين اختطفتم السودان وتعرضون أمنه للخطر في كل يوم ومنذ ثلاثين سنة لم نرى منكم أي دليل على أنكم تعملون لخير السودان أو لخير شعبه .. أنتم تعمدتم تجويع الشعب السوداني وامتهان كرامته واذلاله وقد حان الوقت الآن ليتوقف كل هذا العبث وسنقولها مليار مرة يسقط حكم العسكر
    تقول الأمم المتحدة أن دولارين في اليوم تكفي الأسرة في أي مكان في العالم الا في السودان فهي لا تكفي لأن السودان بلد ينهشه الفساد .. النظام الاقتصادي بأكمله نظام فاسد .. السلع في السودان أغلى من أي مكان في العالم بسبب الفساد .. الفساد وتدمير الاقتصاد وقتل المدنيين هي انجازات العسكر طوال ثلاثين سنة والشعب السوداني يقول الآن كفى .. حتى ولو نموت جميعا لن نرضى بحكم العسكر .. لا يخدعك يا برهان بياعين الكلام اللافين حواليك ويقولون لك أن مشكلتك مع قوى الحرية والتغيير .. لا .. مشكلتك مع الشعب السوداني كله .. ويخدعك بياعين الكلام ويقولون لك ان الشعب سيمل ويتعب من المظاهرات .. نحن شعب لا يمل ولا يتعب وسنحارب الفساد لأن حياتنا ومستقبلنا يعتمدان على انتصارنا وانتصار ثورتنا .. في الاسلام من مات دفاعا عن نفسه وأرضه وعرضه وماله فهو شهيد .. وفي القيم الانسانية والأخلاقية فالموت في سبيل الحق هو أعظم قيمة انسانية وأخلاقية لا يختلف عليها اثنان مهما كان دينهم أو مكانهم في العالم .. اذن فالذين ضحوا بأرواحهم لأجل الثورة هم شهداء بكل المقاييس الاسلامية والانسانية والأخلاقية .. ولن يستطيع أي انسان أن يسلبهم هذا الشرف وسنخلد أسماءهم الى الأبد في أضخم صرح تذكاري سنبنيه في قلب الخرطوم عندما تعود لنا ثورتنا وستعود قريبا لأننا لا نملك خيارات أخرى .. اما الثورة أو لا شيء
    العسكر ما مؤسسة انتاج .. العسكر مستهلكين يعني عايشين من عرق وتعب الشعب المنتج .. الشعب يعطيهم مرتباتهم العادلة مقابل حراستهم للحدود والدفاع عن الوطن .. مرتبات عادلة و ليس فساد ونهب .. النهب ضيع البلد .. النهب خلى العسكر ما يحترموا المواطن .. النهب خلي العسكر يفتكر نفسه وصي على الشعب وده مرفوض .. النهب خلي العسكر يحس انه فوق الشعب .. يا برهان نحن قاصدنك وبنقول يسقط حكم العسكر انت عسكري مهمتك حراسة فقط .. هل عمرك رأيت شركة رأسمالها ألف تقوم تدي الحارس بتاعا 800 وكل الموظفين في الشركة والعمال كلهم ياخدو 200 ؟؟؟ ياتو منطق ده؟؟؟ .. ياتو عدل ؟؟ ده الظلم الأعمى بحس بيو والشعب السوداني حاليا بدفع تمن الظلم ده ونحنا ما بنقبل الظلم ده يستمر أبدا .. نحنا اكتفينا خلاص .. الناس الطلعو مظاهرات ضدك يا برهان بعد الانقلاب أكتر من الطلعو ضد البشير والمفروض من دي تفهم .. مافي داعي تتجاهل صوت الشعب وكل مرة ناطي بكلام والبضحكو عليك يقولو ليك استمر .. تستمر شنو؟؟ ما بتستمر .
    البرهان لسه عايش في زمن العسكري الذي يلبس نظارات ويخطب ؟؟ داك كان اسمه زمن المراهقة العسكرية وهو زمن انتهى الى غير رجعة .. زمن العسكري البقولو عليه أسد أو نمر انتهى .. العالم المتحضر بقيم الانسان بعقله وفهمه وخيره الذي يقدمه للشعب وليس بقطعة حديد مصدية اسمها سلاح يحملها وهو لا يعرف أساسا كيف صنعت .. أصحى وشوف الشعب الصاحي البقا يكره كل المشاهد العبيطة دي .. دي مشاهد العالم ودعها منذ السبعينات والسودان تدمر لأن البشير أستمر بها وأنت تريد الآن أن تحاكيه ؟؟ ألا تسمع الشعب وهو يرفضك ؟؟ ألا تملك احساس ؟؟ الشعب لا يريدك أفهم هذا .. لماذا تتمسك بالسلطة رغم أن الشعب يرفضك ؟؟ هل تريد أن ترعى الفساد أم ترعى الشعب؟؟ الشعب لا يريد رعايتك اذن متمسك بالسلطة لترعى الفساد.
    البرهان يقول ان الدبلوماسيين الغربيين يحرضون الشعب السوداني ضد القوات المسلحة وأقول له ان الغربيين يريدون من الشعب السوداني أن يعرف حقوقه وأن يدافع عنها وأن يرفع الظلم الواقع عليه من المؤسسة العسكرية وهذا ليس تحريض بل هم يعطفون على هذا الشعب الذي يعاني من ثلاثين سنة من هيمنة العسكر والكيزان الذين سلبوا الشعب كل حقوقه وأفقروه وجوعوه وأمرضوه.. بينما لا يستطيع العسكر اعتراض شحنة دهب تتجه الى الامارات تحت رعاية الدعم السريع دون أن تعرف وزارة المالية عنها شيء.
    يجب أن ينتبه الشعب للذين يتسقطون اللقمة من العسكر سواء صحفيين أو ما يسمون أنفسهم (محللين عسكريين واستراتيجيين ) وهم لا يعرفون شيء عن الإستراتيجية .. لأن أهم بند في إستراتيجية الدولة هو مكافحة الفساد لأن الفساد يدمر الاقتصاد تماما وبدون اقتصاد ليس هناك استقرار .. اسم هؤلاء المناسب لهم هو المنافقين لأنهم بدل أن ينضموا للشعب لتحقيق حقوقه العادلة .. ركعوا تحت مائدة اللئام .. لكن هؤلاء لا قيمة لهم لأن الشعب يعرفهم وفيسبوك وتويتر حذفوا آلاف الحسابات التابعة لهم لأن أصحاب هذه الحسابات هم بضعة أشخاص فقط وهم يضللون الناس بادعاء أن عددهم بالآلاف لهذا ومنعا للتضليل قام فيسبوك وواتساب بحذف حساباتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى