أخبار

السودان: الجريمة المسلحة تؤكد انشغال العسكر بالسلطة على حساب أمن المواطنين

 

تفلتات أمنية كبيرة تشهدها العاصمة السودانية فبما يدفع قادة الانقلاب في السودان، بعدة مبررات لاستيلائهم على السلطة، أحدها وقف ظاهرة التفلتات الأمنية، ولكن الواقع يقول إن الجريمة المسلحة والمنظمة في ازدياد.

الخرطوم: التغيير

استيقظت العاصمة السودانية الخرطوم، يوم السبت، على وقع ثلاثة جرائم مسلحة، ما يؤكد انشغال العسكر بتمكين سلطاتهم على حساب مهامهم في بسط الأمن.
ونفذ قائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بمعاونة مليشيا الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو، انقلاباً على شركائه المدنيين، في محاولة للانفراد بالسلطة، قبيل حلول موعد تسليم مجلس السيادة للمكون المدني.

 

موكب مهيب

وشيعت مدينة أم درمان، في موكب مهيب، الشاب علاء الدين رابح، الذي قضى أثناء مدافعته عن أفراد أسرته، ضد عصابة مسلحة، حاولت السطو على منزلهم بضاحية الجرافة ليلة السبت.
وفي بحري، اقتحمت مجموعة مسلحة بعض عناصرها بالزي العسكري، مزرعة وليد عبد الحي، وتحت تهديد السلاح الناري تمكنوا من السيطرة على العمال والاستيلاء على محول كهربائي ومنظومة الطاقة الشمسية، علاوة على سرقة مقتنيات العمال الشخصية (هواتف نقالة ونقود).

 

انشغال العسكر

وجرت الواقعة الثالثة في ضاحية المعمورة بالخرطوم، حين تمكنت مجموعة مسلحة من إرغام المستشار القانوني، عبد العزيز الصديق، باستخدام العنف، من الترجل عن سيارته (موديل بوكس)، والفرار بها إلى جهة مجهولة.
وتنامت حوادث النهب بشكل كبير في العاصمة، في ظل انشغال العسكر بقمع الحراك السلمي الساعي لاستعادة المسار المدني الديموقراطي.
وبرزت نداءات في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، للأهالي، بضرورة التسلح، لأغراض الحماية، في ظل تقاعس القوى الأمنية عن أداء مهامها.

وشكا وزراء الحكومة الشرعية المعزولة، في أوقاتٍ سابقة من تقاعس العسكر عن أداء واجباتهم فيما بدا أنه محاولة لإحراج الحكومة المدنية وزيادة السخط الشعبي ضدها.
وأقالت الحكومة المعزولة، أحد مديري الشرطة، بسبب تمسكه بإعطاء عناصرها حصانة من المحاسبة في مقابل التصدي للمتفلتين.

و سجلت جرائم النهب المتسم بالعنف المميت ارتفاعا بالعاصمة السودانية الخرطوم خلال الآونة الأخيرة مما شكل هاجسا للسكان وتحديا أمنيا وسياسيا للحكومة الإنقلاب.

ووفقاً لتقارير أمنية تحوي إحصاءات وتحليلات لمعدلات الجرائم بولاية الخرطوم، التي تضم العاصمة الاتحادية ويقطنها حوالي ربع سكان البلاد.

فإن الشرطة تعاني من نقص في وسائل الحركة، وتقصير أقسام الشرطة في تغطية كل أنحاء ولاية الخرطوم، وكمثال فإن عدد مواقع التأمين بالولاية يبلغ 509 مواقع منها 363 موقعا معطلا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى