أخبار

الشاعر أزهري محمد علي يقاضي الشرطة ويوجه رسالة لـ«حمدوك»

دون الشاعر الثوري السوداني أزهري محمد علي، بلاغاً ضد من اعتدوا عليه من أفراد الشرطة خلال مواكب الأحد الماضي «19 ديسمبر».

الخرطوم: التغيير

أعلن الشاعر السوداني المعروف أزهري محمد علي- أحد أبرز شعراء الثورة- أنه فتح بلاغاً بالقسم الجنوبي أم درمان تحت الرقم (2803) ضد المتهمين بالاعتداء عليه من منسوبي الشرطة خلال مواكب الأحد 19 ديسمبر.

وتعرض الشاعر للضرب والخنق بالعلم الذي كان يحمله خلال مواكب أم درمان أمام نظر أسرته، وتمسك بحقه في مقاضاة المعتدين، رغم اعتذار الضابط المسؤول.

وأرفق أزهري في منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، فيديو لقسم الشرطة الذي دون بلاغه، منتقداً بيئة العمل، ومطالباً باصلاحها لينصلح الحال، وخاطب رئيس حكومة الانقلاب عبد الله حمدوك في شأن قراره بتعيين مدير الشرطة الجديد.

«التغيير» تنشر نص منشور الشاعر أزهري محمد علي:

قال كبير الشرطة لمعاونيه

الجماهير كرزمة ورق اللعب

لا يمكننا أن نلعب بها أبداً

إلا بعد خلط الأوراق وتفريقها

* الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي

أعود للموضوع السابق المتعلق بالاعتداء على شخصي في موكب 19 ديسمبر من قبل افراد من الشرطة، في كبري النيل الأبيض، أعود وفاءً بوعدي لكم بالعودة لتفاصيل ما قمت به من إجراءات قانونية حتى لا يفلت الجناة من يد القانون الذي من المفترض أن يكونوا حماته، وأكثر الناس حرصاً على بسطه في الحياة العامة، حتى تسود روح العدالة.. ولكن هل يمكن أن يحدث ذلك في ظل هذا التردي المهني والأخلاقي؟!

أولاً أتقدَّم لكم بوافر الشكر والتقدير لوقفتكم العظيمة وتضامنكم معي، من خلال سيل الرسائل والمكالمات التي لم تنقطع خلال اليومين الماضيين، ومن خلال مروركم الكريم هنا بالمتابعة والتعليق بالشجب والإدانة لسلوك أفراد الشرطة معي.

ما حدث بالتأكيد أمر مؤسف لأنه صدر من جهة مناط بها حفظ كرامة الناس وحمايتهم وصون حقوقهم، وأود أن أتقدم بالشكر لمجموعة المحامين الذين وقفوا معي بأعداد كبيرة وتولوا أمر التقاضي بفتح البلاغ بالقسم الجنوبي أم درمان تحت الرقم (2803).. وسأعود في منشور لاحق بذكرهم فرداً فرداً حفظاً لحقهم الأدبي.. مرةً أخرى لهم مني التجلة والاحترام ومن هنا أحب أن أبعث برسائلي لكل من:

أولاً: د. عبد الله حمدوك

كان أول قرارتك بعد العودة لمنصبك اختيار مدير الشرطة.. تبدلت المقاعد ولم تتبدل الثقافة والسلوك جلس الأمن مكان اللاأمن.

ثانياً: مدير عام الشرطة

سيل من الانتهاكات والاعتداءات على المواطنين تحملها مواقع التواصل يصل بعضها مستوى جرائم ضد الإنسانية والمتهم واحد.. تعدي على الناس بالضرب والسلب من أفراد وجماعات.

أفضل ما خرجت به من متابعتي لإجراءات البلاغ حجم التردي في بيئة العمل، فهذا الواقع لا ينتج إلا الذباب، والبعوض، والألفاظ الجارحة، والمزاج العكر، والعنف تجاه المواطنين. الصورة المرفقة مهداة إليك ومعاونيك. أعتقد إصلاح بيئة العمل، والتأهيل، والإعداد التربوي لأفراد الشرطة أفضل من العنف الجسدي واللفظي الذي يمطرون به الضحايا، وترويع الأبرياء.

سؤالي لك شخصياً: هل حمل مواطن لعلم بلاده جريمة تستحق كل العنف الذي قام به أفراد قواتكم ضدي؟!

ثالثا: إلى الرائد الطيب الفاضل

أشكر لك اعتذارك المهذب، ولكني لا أقبله ليس انتقاصاً من قدرك، ولكن من اعتدوا علي بالضرب والخنق بالعلم وتمزيق ملابسي أفراد تجردوا من أي وازع أخلاقي أو مهني، ولا يكفي في ذلك اعتذار شخصي، وعليه أدعوك للإدلاء بشهادتك وأنت ترى وتسمع كل ما جرى، كما أني أرجوك أن ترد إليَّ العلم الذي اغتنمه أحد المعتدين من أفراد قوتك، لأن هذا العلم بجانب المعاني الوطنية له عندي قيمة خاصة بالضرورة لا يعرفها صاحب الغنيمة ولا تعنيه.

أخيراً..

الشرطة السودانية ليست ملكاً لأحد، ولا بد من السعي واستنهاض الهمم لإصلاحها، وتأهيل كوادرها، وإصلاح بيئة العمل في الأقسام، حيث أن هذا الواقع المتردي لا يليق بجهاز يحمي القانون، ليُفضي إلى حياة كريمة في ظل دولة مدنية تقدم فيها ولأجلها الارواح والدماء الزكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى