تقارير وتحقيقات

ما هي قصة ظهور رايات «الأناركيين» باحتجاجات السودان

بدأ عدد من المتظاهرين السودانيين، في رفع رايات الأناركيين أو دعاة اللاسلطة داخل المواكب المنددة بالانقلاب.. فما هي قصتهم؟

الخرطوم: التغيير

مع اشتداد وتيرة الاحتجاجات المنددة بالانقلاب، في العاصمة السودانية الخرطوم وبقية الولايات، ظهرت رايات جديدة لدعاة اللاسلطة (الأناركيين) ما أثار عدة تساؤلات أهمها ما إذا كانت هذه الرايات تمهد لظهور مجموعات جديدة في الشارع المحلي.

وعقب توقيع الوثيقة الدستورية في أغسطس 2019 برزت مجموعات رافضة للشراكة بين العسكر والمدنيين، بوصفها تسوية تسكت عن دماء شهداء جريمة فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019.

ورفع المتظاهرون المناهضون للانقلاب رايات بيضاء وأخرى حمراء تحمل رسم دائري وسطه الحرف  A بالإنجليزية، لمرة جديدة بعد انقلاب الجيش في 25 أكتوبر الماضي.

قصة الرايات

الرايات التي رفعها الشباب المحتجين، هي شعار مستوحى من الفكرة الأناركية أو اللاسلطوية.

وبرز هذا المصطلح في القرن السادس قبل الميلاد من بين أعمال الفيلسوف الطاوي لاوزي ولاحقًا في أعمال جوانغ زي وباو جينغيان.

وانتشرت هذه الرايات المرفوعة بين المحتجين الشباب الذين يرونها ذات قيمة رمزية كبرى للتنديد بانقلاب الجيش، ومحاولة فرض وصايته على البلاد.

ويرى آخرون أن حالة الرفض تمتد لتطال كافة الأحزاب السياسية، بما فيها أحزاب الحرية والتغيير التي حكمت في الفترة السابقة.

ومع ضعف الحكومة المدنية الشرعية المنحلة بدأت تظهر في الساحة السياسية تيارات ساخطة معظمها شبابية وأجسام ثورية على أداء الأحزاب والقوى السياسية، المسؤولة في رأيهم عن الحياد عن أهداف الثورة.

وتعرض عدد من مسؤولي الحكومة السابقة، إلى محاولات اعتداء من قبل شباب اتسم سلوكهم بالغضب، وذلك أثناء مشاركتهم في الاحتجاجات.

ما هي الأناركية؟

الأناركية مصطلح مشتق من كلمة يونانية تُحيل إلى غياب الحاكم أو السلطة، يُستخدم بمعنى الفوضوية واللاسلطوية، ازدهر مع المنظر الفرنسي بيير جوزيف برودون عام 1840 الذي استعمله لوصف فلسفته حول ضرورة التخلي عن فكرة الدولة لصالح تنظيم المجتمع بدون سلطة حاكمة.

وتعتقد الفكرة الأناركية أن الغاية الأساسية لفلسفتها هي التخلص من الدولة وسلطتها وتميل نظرياتهم لانتقاد مؤسسات الدولة، والأديان، ويوجهون سهام نقدهم للقوانين التي يرون فيها أسلحة يستخدمها الأقوياء لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وتطرح الشعارات الأناركية المتسربة إلى صفحات التواصل الاجتماعي مؤخراً، تساؤلات بشأن علاقة الشباب مع القوى السياسية، وإمكانية ضم عدد كبير من الشباب للفكرة ونقلها من رفرفة رايات في المواكب إلى تيار يظلل بجناحيه في أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى