أخبار

استقالة مسؤول سوداني احتجاجاً على قمع المتظاهرين

أعلن مسؤول سوداني، استقالته من منصبه احتجاجاً على قمع السلطات الأمنية للمتظاهرين السلميين، وهي الاستقالة الثانية من حكومة الانقلاب خلال يوم واحد.

الخرطوم: التغيير

أعلن وكيل وزارة الصحة السودانية المكلف هيثم محمد إبراهيم، استقالته من منصبه بسبب عدة قضايا، من بينها أن مجلس الوزراء لم يتشكّل ليُسهم في حل قضاياهم التي تحتاج للدعم والمساندة، واحتجاجاً على قتل المتظاهرين، واقتحام المستشفيات.

وجاءت استقالة مسؤول الصحة المكلف، عقب استقالة تقدم بها عضو مجلس السيادة الانقلابي عبد الباقي عبد القادر الزبير لذات الأسباب.

ويمر السودان بفترة من انسداد الأفق السياسي بسبب القرارات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان منذ انقلابه في 25 اكتوبر الماضي، مما دفع القوى الثورية لتصعيد المقاومة في وجه الانقلاب عبر المواكب الاحتجاجية التي بلغ عددها أحد عشر موكباً قتل خلالها نحو ثلاثة وخمسين ثائراً وأصيب واعتقل المئات.

وقال وكيل وزارة الصحة المستقيل، في تصريح يوم الجمعة، إن من مبررات استقالته ازدياد التوتر السياسي مما أثر على الصحة وشركائها والداعمين لها مع إيقاف تمويل البرامج الصحية دون بوادر لحل هذه الأزمة.

وأضاف أنه ازداد الأمر سوءاً وضغطاً على الصحة والمؤسسات الصحية، ونوه إلى ازدياد القتل والإصابات للحد الذي تعجز معه المستشفيات عن الاستجابة، وقال إن الأمر وصل انتهاك حرية المستشفيات واقتحامها أكثر من مرة وتعرّض الكوادر الصحية للضرب والغاز المسيل للدموع.

وواجهت السلطات الانقلابية مواكب الخميس 30 ديسمبر بقمع وحشي مستخدمة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وقنابل الصوت، مما أدى لسقوط 5 شهداء وإصابة المئات، بجانب ملاحقة واعتقال الناشطين والإعلاميين واقتحام مكاتب القنوات الإخبارية، الأمر الذي وجد إدانة واستنكاراً من داخل وخارج البلاد.

وبالرغم من مضي أكثر من شهر على اتفاق وقعه قائد الجيش مع رئيس حكومة الانقلاب عبد الله حمدوك، إلا أن الأخير عجز عن تشكيل حكومته الجديد بسبب التباين السياسي بين القوى الفاعلة في الساحة وعدم الرضا عن اتفاقه مع الانقلابيين.

ولوح عبد الله حمدوك بتقديم استقالته أكثر من مرة، لكن وساطات أثنته عن إعلانها بشكل رسمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى