أخبارتقارير وتحقيقات

«3» شهداء جدد.. انقلابيو السودان يواصلون التصدي للمتظاهرين بالرصاص

ارتقى اليوم الخميس، «3» شهداء جدد، حتى الآن، بعد أن واصلت سلطات السودان الانقلابية إطلاق الرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين السلميين خلال المليونية رقم «14» لمناهضة الانقلاب.

التغيير – الخرطوم: علا الدين موسى

خرج آلاف المتظاهرين اليوم الخميس بالعاصمة الخرطوم وولايات أخرى إلى الشارع، مطالبين بمدنية الدولة واسقاط الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي.

وقبل انطلاق مواكب 6 يناير بساعات أغلقت السلطات الانقلابية سبعة جسور بالحاويات والأسلاك الشائكة، وتركت جسري سوبا والحلفايا فقط للمرور عبرها، كما استثنت جسر «كوبر» للأطباء في حالة حدوث طارئ.

وفرضت القوات الانقلابية المرتكزة عند مداخل الجسور عملية تفتيش دقيق للمارة  أسفر عنها اعتقال عدد كبيرة من أعضاء لجان المقاومة والثوار، وقالت لجنة المحامين إنها تعمل على إطلاق سراح عدد منهم بالضمان.

اعتقالات

ليلة أمس الأربعاء، اعتقلت السلطات الانقلابية عدداً من منسوبي لجان المقاومة بنادي الأسرة بالخرطوم بعد رصد عدد من الثوار داخله، واتهمت لجان مقاومة «الخرطوم 3»، أفراداً من الحي بالتبليغ عن الثوار، وتوعّدت المندسين بالملاحقة والكشف عنهم، وفضح أمرهم لجميع أفراد الشعب السوداني، حتى لا يقدم أحد منهم على القيام بذات الفعل الذي لا يشبه الثورة والثوار- على حسب تعبيرهم.

قطع الاتصالات والإنترنت

ودرجت السلطات الانقلابية على قطع خدمتي الاتصالات والإنترنت، قبل انطلاق المواكب بساعات، حتى لا يتم التنسيق بين الثوار وقادة العمل الميداني، ومعرفة خط سير المواكب، وحتى لا يتم نقل المواكب والتوثيق للانتهاكات التي تمارسها السلطات الانقلابية، عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

ثوار

تتريس الشوارع

في مدينة أم درمان بدأ تجمع ثوار موكب 6 يناير بالقرب من مستشفى التجاني الماحي، في انتظار بقية مواكب الأحياء الأخرى، وقام الثوار بتتريس كل الشوارع الجانبية منعاً لوصول القوات الأمنية التي مارست عنفاً مفرطاً مع الثوار.

وتجمّع المتظاهرون في أحياء أم درمان القديمة للتوجه نحو شارع الشهيد عبد العظيم «الأربعين سابقاً» بالقرب من منطقة العباسية وأبو كدوك وحي الضباط.

وعند الواحدة بتوقيت الثورة (الواحدة ظهرا وقد درج الثوار على وصف بتوقيت الثورة منذ ديسمبر 2018 كناية عن دقة الالتزام بخروج المظاهرات في هذا التوقيت) التحمت المواكب المختلفة، وانطلق المتظاهرون إلى شارع الشهيد عبد العظيم ليصطدموا بقوى ترتدي الزي العسكري «الاحتياطي المركزي أو أبو طيرة»، والتي اعتقلت عدداً من الثوار بحسب شهود عيان، غير أن المتظاهرين انتبهوا للأمر وتفرّق عدد منهم داخل الاحياء قبل ترتيب صفوفهم والعودة مرة أخرى لأرض المعركة.

وفي «أبو كدوك وبانت» قابلت المواكب، مدرعات الجيش بالإضافة إلى قوة كبيرة من مكافحة الشغب والاحتياطي المركزي، وجهاز المخابرات العامة.

وأطلقت قوات النظام الانقلابي الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة قبل أن يتطور الأمر إلى إطلاق الرصاص الحي، الذي حصد روح شابين من الثوار لم يتم التعرف على هويتهما حتى كتابة التقرير.

الشهيد أوهاج

ثلاثة شهداء

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية- مستقلة- ارتقاء أرواح ثلاثة شهداء في مواكب اليوم «6 يناير»، وقالت إن الوفاة نتيجة للإصابة بالرصاص الحي من قبل قوات الأمن الانقلابية.

وأشارت إلى أن عدد الشهداء منذ انقلاب البرهان في 25 أكتوبر وصل إلى «60» شهيداً.

بسالة نادرة

في مدينة الخرطوم بحري، تجمّع المتظاهرون في منطقتي المؤسسة وشرق النيل عند مدخل كبري المنشية، وواجه الثوار القوات الأمنية ببسالة نادرة، رغم إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة بالإضافة للقنابل الصوتية التي سُمع دويها بوضوح في الخرطوم وأم درمان، بجانب استخدام الرصاص الحي الذي حصد روح الشهيد أوهاج طه بمنطقة دار السلام المغاربة.

وأطلقت لجان أحياء بحري نداءً قالت فيه إن موكب بحري يتعرض لقمع مفرط وإطلاق للرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين السلميين بالمحطة الوسطى وحلة حمد وحي الأملاك من قبل القوات الانقلابية التي ترتدي أزياء الجيش والشرطة الأمنية والاحتياطي المركزي «أبو طيرة».

ثوار في موكب الخرطوم

موكب ضخم

وفي مدينة الخرطوم، تجمع المتظاهرون في منطقتي باشدار والقرشي، وانطلقوا في موكب ضخم نحو القصر الجمهوري، إلا أن القوات الأمنية فاجأتهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وتم محاصرة الثوار في موقف شروني، بعد أن خاض المحتجون معارك كر وفر مع القوات النظامية انتهت بانسحاب منظم عند الساعة الخامسة مساءً.

مدن السودان تنتفض

وخرجت تظاهرات كبيرة في ولايات السودان الأخرى وشملت «مدني، نيالا، القضارف، بورتسودان، زالنجي وكسلا»، وتعرضت مواكب ثوارها لقمع مفرط وإطلاق الغاز المسيل للدموع، خاصة في مدينة القضارف- شرقي البلاد، التي عملت فيها القوات الأمنية على اعتقال العشرات من المحتجين، من بينهم أعضاء لجان المقاومة وتم إيداعهم بالقسم الأوسط بالمدينة.

مطالبة بالتحقيق

واستنكر المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير مواصلة القوات الانقلابية استهداف المواكب باصابات مميتة موجهة للصدر والرأس، ومواصلة الاعتداء على المستشفيات والمؤسسات الصحية، وقالت في بيان، إن قصف قنابل الغاز المسيل للدموع داخلها يهدد حياة المرضى ذوي الحالات الحرجة.

وطالب البيان، مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الجرائم التي تواصل ارتكابها طغمة الخامس والعشرين من اكتوبر الانقلابية.

ورحب بالاهتمام المتصاعد من المجتمع الإقليمي والدولي، ولا سيما بيان سفراء الاتحاد الأوروبي والترويكا والأمم المتحدة وتصريحات وزير الخارجية الأمريكي.

وناشد البيان السودانيين بالمهجر لمواصلة حملاتهم في جذب التضامن الإقليمي والدولي حتى النصر.

ونادى بوحدة قوى الثورة وقيام مركز موحد لقيادتها وترك الخلافات والشقاق لأجهزة الأمن فهو ما يليق بها- حسب البيان.

ضغط الشارع

وتسعى لجان المقاومة والأجسام الثورية إلى الضغط عبر الشارع بالمواكب والاحتجاجات والعصيان المدني من أجل إسقاط سلطة الانقلاب واستعادة المسار المدني الديمقراطي وتحقيق شعارات ثورة ديسمبر التي ضحى من أجلها الشباب وما زال يضحي وصولاً إلى مدنية الدولة.

ويرى مراقبون أن صمود العسكر أمام الاحتجاجات لن يستمر طويلاً بسبب الصراع الداخلي بين مكونات النظام الانقلابي، عقب استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، بالإضافة إلى الضغط الذي يمارسه المجتمع الدولي وفي مقدمته أمريكا وأوروبا.

تعليق واحد

  1. يا مجلس الانقلاب العسكري تذكرو الرجل العظيم الفريق ابراهيم عبود الذي تنحى عن السلطة بسبب استشهاد ثلاثة ثوار فلماذا لا تمتلكون عظمة هذا الرجل وشجاعته وعقله أم أن نهب الأموال من الشعب أعمى بصركم وبصيرتكم وختم على قلوبكم بختم البلادة وسقوط الأخلاق وجعلكم تبطشون بالثوار العزل بدون وازع من ضمير أو حرمة من دين أو سمو من أخلاق؟ يا منافق يا من تقول المظاهرات خرجت عن السلمية ماذا يفعل حجر مقابل رصاصة ؟ حتى لو قتل الحجر شخصا يسمى قتل غير متعمد بينما الرصاصة قتل متعمد مع سبق الاصرار والترصد ويتحمل المسؤولية القاتل و من أعطاه الاذن بحمل السلاح والذخيرة .. قرار واحد من المجلس الانقلابي بمنع حمل السلاح مزخرا كان يكفي لمنع هذه المجازر لكن مجلس السيادة الانقلابي لم يصدر هذا القرار وبالتالي هو يتحمل مسؤولية القتل مباشرة .. يعني عندنا قتلة وسفاحين في مجلس السيادة فكيف يحلم بحكم السودان وكيف يأتمنهم الشعب على الوطن ؟؟؟
    يا مجلس الانقلاب الشعب السوداني بالمليونيات عمل ليكم صدمة وبقيتو متوحشين تقتلون الأبرياء بدم بارد .. الشعب السوداني العظيم .. الشعب السوداني المذهل يهزمكم يوميا ويجعلكم ترتجفون عند خروجه الى الشارع .. الشعب السوداني حر وأنتم سجناء القصور .. الشعب السوداني شجاع وأنتم جبناء تحتمون خلف حراسكم وبنادقكم وتغلقون الشوارع والكباري وخدمات الاتصالات حتى لا يصلكم صوت الحق الهادر في الشوارع فالى متى يا من لا تملكون عقلا ولا وعيا وتريدون أن تحكمو شعبا أوعى وأعقل وأقوى منكم
    يا مجلس الانقلاب بدل تفتشو لبديل لعبد الله حمدوك فتشو لبديل ليكم انتو .. جيبو عسكريين غيركم يتفاوضو مع المدنيين وابعدو انتو نهائيا .. بديل حمدوك ما بحل المشكلة لكن بديلكم انتو بحلها لأن المشكلة ما في حمدوك المشكلة فيكم انتو .. لو كان الجيش السوداني جيش وطني احترافي كان سمع كلام الشعب وكان عقد اجتماع لقادة الأركان والمناطق العسكرية وأبعدكم عن السلطة .. لكنه للأسف أصبح جيش كوتونات اقتصادية .. كوتون يقوده البرهان يسيطر على قطاع الطاقة وكوتون الدهب يقوده حميدتي وكوتون التجارة والصناعة ويقوده بقية أعضاء المجلس يعني المجلس الانقلابي عامل زي زعماء العصابات في الأفلام الهندية العبيطة .. حتى أطفال الشوارع في السودان بقو عارفين الحقيقة دي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى