أعمدة ومقالات

جي بي أس «GPS» نظام التموضع العالمي

أ. د. عزيزة سليمان علي

إن الاكتشافات حلت مشكلة شغلت الفلاسفة والعلماء لقرون وأجابت عن التساؤلات “كيف يضع الدماغ خريطة للمكان المحيط بنا وكيف يمكننا أن نجد طريقنا في محيط معقد؟

وبعد ثلاثة عقود على ذلك، اكتشف الزوجان موزر عام 2005 عنصرا أساسيا آخر في نظام تحديد المواقع في الدماغ، إذ رصدا نوعا من الخلايا العصبية التي تسمح بقيام نظام منسق وبتموضع دقيق.

ومن المرجح، أن يكون لهذه الأعمال أثر كبير على طب الأعصاب، ولا سيما على صعيد مرض الزهايمر حيث تتعرض دوائر الدماغ للضرر في مراحل مبكرة من المرض.

وفي هذا الإطار، قالت لجنة نوبل إن الاطلاع على النظام، قد يساعد في فهم الآلية التي تتحكم بفقدان الذاكرة المكانية الذي يصيب الأشخاص الذين يعانون من الزهايمر.

عملت شركة أمريكية على اختراع بسيط وفائق الأهمية في آن، يقوم على إنتاج أحذية خاصة مزودة بنظام تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية GPS، بهدف الحيلولة دون ضياع الأطفال أو الكبار من المصابين بمرض “الزهايمر.”

وتقول الدراسات إن 60 في المائة من مرضى الزهايمر يعانون في مرحلة ما من حالة ارتباك تمنعهم من تحديد الاتجاهات، ويعجزون – في مرحلة ما – عن الوصول إلى منازلهم..

ولأن المرض يرتبط كثيراً بجنون الارتياب “بارانويا،” فإن المصاب بالزهايمر يعمد عند شعوره بالارتباك إلى الاختباء في أماكن بعيدة عن الأنظار عوض محاولة طلب المساعدة.

وبهدف العثور على المصابين بالزهايمر خلال الساعات الأولى من فقدانهم. قامت بعض الشركات  المتخصصة في مجال تكنولوجيا تحديد المواقع بالتعاون مع شراكات صناعة الأحذية بتصميم الحذاء الجديد الذي لا يختلف عن المنتجات العادية لجهة الشكل الخارجي، إلا أنه مزود بجهاز GPS مخبأ في كعبه.

ويقول أصحاب الاختراع إن البشر يميلون عادة إلى عدم خلع أحذيتهم خارج منازلهم، ما يجعل خيار وضع جهاز GPS  في الحذاء هو الاختيار الأمثل مقارنة بوسائل أخرى قد يعمد المصاب بالزهايمر إلى نزعها، مثل السوار.

تستخدم أجهزة ال GPS في رحلات برية او في الصحراء. بعد  البوصلة وانتشر استخدامها في البر والبحر واصبحت معرفة الاتجاهات اسهل والسفر ايسر والان مع تطور التكنولوجيا وظهور التقنيات الحديثة اصبح الاعتماد على الاقمار الصناعية في الارشاد الى الطرق والدروب عن طريق  اجهزة GPS .

ومرت هذه الاجهزة بمراحل عديدة من التطور منذ ان ابتكرت في الولايات المتحدة في اوائل السبعينات من القرن الماضي، وانتشرت بشكل كبير ويتزايد الاعتماد عليها يوما بعد يوم، واصبحت لها خاصية مهمة تضاف الى السيارات وتستخدمها المؤسسات لتتبع نقل منتجاتها واعانتها في حالة حدوث اي اعطال.

تزيد فعالية استخدام اجهزة الاستقبالGPS في الاماكن المفتوحة، ولذلك تزايد الاعتماد عليها في الملاحة البحرية والجوية وفي الحروب والتطبيقات العسكرية بالاضافة للتطبيقات المدنية.

وينقسم هذه النظام الى ارسال واستقبال.

تعليق واحد

  1. التحيه للبروفسيوره عزيزه سليمان . حقيقة تفتقد صحفنا بشده لمثل هذه المقالات العلميه الرصينه المختصره المفيده ,فهي مليئه بالسياسه والرياضه والفن فقط وتقلصت مساحة العلوم فيها كثيرا جدا لصالح السياسه ,فبئس البديل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى