أخبارتقارير وتحقيقات

كيف يرى سودانيون مشاركة الأطفال في الاحتجاجات

لم تمانع فئات متنوعة من مواطنين سودانيين استطلعتهم (التغيير) في خروج الأطفال في الاحتجاجات التي تنتظم البلاد.

التغيير: عبدالله برير

ووافق المستطلعون، على نزول الأطفال للشوارع للمشاركة في التظاهرات وفق اشتراطات معينة.

واتفقت غالبية الآراء على ضرورة توفير الحماية للصغار وعدم الزج بهم في مقدمة المواكب.

المعارضون لم يكونوا ضد خروج القصر على الإطلاق، ورأوا أن الطفل إذا تمسك بالخروج وجب على ذويه مرافقته أو جعله يشارك في احتجاجات محدودة في الأحياء تحت أنظارهم.

 

توجس

 

(ط.ص)، وهو معلم بمدرسة ابتدائي، رأى أن عدم توفر القيم الأخلاقية في النظام الحاكم، يعد خطرا على الجميع سواء الصغار أو الكبار.

وقال “السلطة الانقلابية في السودان ممثلة في مجلس السيادة، لا تتوافر فيها أبسط القيم الأخلاقية، لذلك تصبح مشاركة الأطفال ومن ولجوا سن الإدراك للتو، ضرباً من الجنون”.

وأضاف “إذا كان ثاني رجل في الدولة (حميدتي) يجيد السباحه في أنهار الدم، حيث قامت قواته مسبقا بقتل الأطفال الخدج في دارفور ذبحا وطمسا في براميل من الماء الذي يغلي”.

الصحفي عثمان الأسباط قال إنه يؤيد ذلك بشرط خروجهم من المنازل لحظة بداية المواكب من الأحياء لمشاهدة الثوار ومؤازرتهم، وبعد إنطلاق المواكب نحو وجهتها يعود الأطفال للمنازل”.

وأضاف: “استقبال المواكب ظاهرة صحية تصب في زرع قيم الوطنية والحماس في نفوس الأطفال والذين يحبون كل ما هو جديد وستكون هذه المواكب خير زاد وأعظم ذكريات لهم في المستقبل”.

وتابع ” لكن لا أؤيد خروجهم في المواكب حتى لا يتعرضوا للخطر، لأن مشاهد العنف ستكون محفورة في ذاكرة الصغار”.

أميرة بخيت ـ موظفة

أميرة بخيت، موظفة، رأت أن خروج الأطفال في الاحتجاجات لا غبار عليه، على حد تعبيرها.

وقالت أميرة، إن هؤلاء الصغار وصلوا درجة معقولة من الوعي تخول لهم حماية أنفسهم.

أضافت “أصبحوا أصحاب خبرة في المشاركة في التظاهرات وصار بعضهم يقود الحراك”.

أما ( أم أحمد ) وهي ربة منزل، فرأت أنها شخصيا لا تستطيع السماح لابنها بالخروج.

وقالت: “ابني عمره ١٣ عاما، لا أسمح له بالخروج في تظاهرات الأسواق، ولكنه يشارك في احتجاجات الحي بصورة عادية”.

فيما تحفظ مروة حافظ، موظفة، على مشاركة الصغار في التظاهرات، وقالت “في حالة حدوث عنف لا يستطيع هؤلاء الأطفال حماية أنفسهم، وبالتالي يمكن أن يتعرضوا للخطر”.

وأضافت “لذلك أفضل عدم خروجهم وإذا أصروا على ذلك فيجب توفير الحماية لهم”.

الاختصاصي النفسي عثمان درويش

رأي اختصاصي نفسي

 

الاختصاصي النفسي عثمان درويش أوضح أن تنامي الوعي لدى الفئات العمرية هو الفيصل.

وقال درويش: “تأييدي يعتمد على درجة الوعي والتماهي مع قضية الخروج وايمانه بها، وهذا مربط الفرس”. فيما أبدى رفضه التام، للخروج غير الواعي والانسياق وراء الغير”.

وأوضح درويش، أن نقطة السن تقريبا هنا لحد كبير قد تكون غير مجدية، في ظل تنامي الوعي لدى صغار السن وتبيان ذلك من خلال مواقفهم الراشدة.

 

رأي قانوني

 

المحامي ياسر الريح، أوضح أن قواعد بروتوكول الطفل لعام ١٩٩٠ الذي أجيز في الامم المتحدة وضع سياج من الحماية للطفل.

وقال “هذا القانون ألزم الدولة  بحماية الطفل من الانتهاكات الجسدية واللفظية وجعل له حق فى التعليم والرعاية الصحية والغذاء، وحرم على الدولة الزج به في النزاعات المسلحة والتدريب العسكري، وهذا موضح فى قانون الأسرة والطفل السوداني لسنة ٢010”.

طفل مشارك في إحدى التظاهرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى