أخبار

السودان: حزب الأمة يعتزم مخاطبة «فولكر» بشأن تهيئة مناخ «المشاورات»

أعلن حزب الأمة القومي السوداني، أنه يعتزم مخاطبة المبعوث الأممي فولكر بيرتس بشأن مطلوبات تهيئة المناخ للمشاورات التي أطلقتها البعثة لإدارة عملية سياسية تحل الأزمة في السودان.

الخرطوم: التغيير

وصف حزب الأمة القومي السوداني، دعوة رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة الانتقال في السودان «يونيتامس» فولكر بيرتس لابتدار عملية سياسية لدعم السودانيين للتوصل إلى توافق بشأن «معالجة الجمود السياسي الحالي وتطوير مسار نحو الديمقراطية والسلام»، بأنها تتناسق مع ما دعا إليه الحزب في خريطة الطريق.

وأعلن الحزب في بيان للناطق الرسمي الواثق البرير، الأحد، أنه سيخاطب المبعوث الأممي بمطلوبات تهيئة المناخ للمشاورات المزمعة.

وذكر البيان أن مجلس التنسيق بالحزب، اجتمع ظهر السبت، واطلع على مجمل الأوضاع بالبلاد، وتفاصيل دعوة المبعوث الأممي لابتدار عملية سياسية، والإجتماع المزمع بالعاصمة السعودية الرياض الأربعاء لأصدقاء السودان، ومجريات العمل في إنفاذ خريطة الطريق التي أعلنها الحزب في 28 ديسمبر المنصرم.

مطلوبات تهيئة المناخ

وقال البيان إن مطلوبات تهيئة المناخ تتضمن «رفع حالة الطوارئ، وقف القمع الوحشي للثوار وإجراءات إغلاق الجسور وقطع الاتصالات أثناء المواكب، ابتدار تحقيق شفاف ونزيه ومساءلة حول الانتهاكات الجسيمة التي جرت، وقف الاعتقالات والإفراج عن المعتقلين، وإتاحة حرية التعبير والعمل الصحفي والإعلامي الحر».

ودعا الحزب لمشاركة كل ضامني الوثيقة الدستورية الإقليميين والدوليين في تيسير العملية المزمعة إلى جانب البعثة الأممية، وأكد أن هذا الدور يصب في مساعدة السودانيين لأنفسهم والوصول لحلول يبتدعونها للخروج من واقعهم المأزوم.

واعتبر أن دعوة المبعوث الأممي دعوة تتناغم مع دور البعثة وتمديدها بموجب قرار مجلس الأمن 2579 (2021)، ومع وصفها كضامن للوثيقة الدستورية التي انتهكها الانقلاب.

وأشار إلى أن خريطة الطريق التي قدّمها الحزب ذكرت أن آلية استئناف الشرعية الدستورية واستعادة مسار التحول الديمقراطي تكون عبر توحيد رؤى قوى الثورة الحية حول القضايا الأساسية، ومن ثم جلوس جميع شركاء الفترة الانتقالية في مؤتمر تأسيسي أو مائدة مستديرة بمراقبة إقليمية ودولية، وأن يعمل المراقبون كضامنين لما يتفق عليه.

انهاء حالة اللا شرعية

ونبه بيان الحزب إلى أن البلاد تعيش أوضاعاً أمنية غير مسبوقة فاقمها تأزم الأوضاع السياسية بعد انقلاب 25 أكتوبر.

وقال إن قمع الثورة بصورة وحشية، وتفجّر الأوضاع في دارفور وغيرها من مناحي البلاد، والتدهور المريع والمتسارع للحالة الاقتصادية وما قاد له من انفلات أمني ونهب وترويع للمواطنين في أنحاء البلاد، والاستقطابات الحادة وخطاب الإقصاء، كلها تنذر بالانزلاق نحو مآلات عدمية من فوضى، أو مواجهات عسكرية، أو تمزق للبلاد «وكلها سيناريوهات كارثية يعمل الحزب بجد مع حلفائه في قوى الحرية والتغيير ومع كافة قوى الثورة الحية من أجل إنهاء حالة اللا شرعية الحالية واستئناف مسيرة الانتقال والتحول الديمقراطي بأسرع ما يمكن لتلافيها».

تحقيق مطالب الشعب

وذكر البيان أن الحزب أحاط علماً باجتماع مجموعة «أصدقاء السودان» المزمع بالرياض الأربعاء 19 يناير الجاري بغية «حشد الدعم الدولي لبعثة الأمم المتحدة بهدف تسهيل انتقال مدني جديد إلى الديمقراطية في السودان».

وأكد أن على «أصدقاء السودان» المجتمعين بالرياض وضع تحقيق مطالب الشعب السوداني قيد نظرهم وعلى رأسها إبطال الانقلاب وتحقيق حكم مدني مقبول لقوى الثورة يستكمل مهام الفترة الانتقالية ويجد المسير نحو التحول الديمقراطي الكامل.

وقال: «إن أية محاولة للالتفاف على أجندة الشعب السوداني ومطالبه سوف لن تؤدي لحل إذ سيرفضها الشارع الثائر، بل سوف تعقد الأوضاع وتؤدي إلى انزلاق البلاد إلى ما لا تحمد عقباه وطنياً وإقليمياً ودولياً».

وأشار إلى أن هناك عدداً من المجهودات التي يقودها الاتحاد الأفريقي، «الإيقاد» وغيرهم في الشأن السوداني. ورأى الحزب أن تتضافر جميعها وتشمل كل ضامني الوثيقة الدستورية وتعمل على دعم المجهودات الوطنية وتيسير عملية استعادة الشرعية وتحقيق السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الكامل.

وأكد الحزب أنه ماضٍ في إنفاذ خريطة الطريق «ولا تزال لجانه التي كونها تنشط في الاتصال بقوى الثورة نحو بلورة رؤى مجمع عليها من قبل الكتلة الداعمة للثورة والتغيير والعاملة من أجل التحول الديمقراطي في السودان. وسوف يعمل جهده لإكمال تلك المشاورات في أقرب وقت ممكن، ومن ثم بلورة رؤية سياسية مجمع عليها تؤطر للانتقال السلمي الديمقراطي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى