أخبارأعمدة ومقالات

فكرة تحتذى ومزرعة أنموذج وشاب مثابر

عيسى إبراهيم

ركن نقاش

فكرة تحتذى ومزرعة أنموذج وشاب مثابر

عيسى إبراهيم

الفكرة من حيث أنها تحتذى تنتمي إلى البيئة السودانية الزراعية بشقيها النباتي والحيواني وهي تكاملية بين مخرجات الحيوان ومطلوبات النبات من حيث حاجته إلى التخصيب والأسمدة، والفكرة تعتمد على الحد الأدنى من التكاليف بحيث تستطيع أن تنافس جميع المنتجات المشابهة من حيث الأسعار وهي لا تستعمل أي أسمدة طبيعة أو كيميائية مستجلبة من خارج بيئتها، كما أنها من حيث الطاقة لا تستخدم الكهرباء ولا المشتقات البترولية في حاجتها اليومية وإنما تستخدم الطاقة الشمسية بتكلفتها الأولى المتناقصة باستمرار من خلال إدرارها الإنتاجي اليومي لتصل على المدى الزمني المتطاول إلى حدها الصفري..

والمزرعة الأنموذج من حيث التطبيق تقوم على 25 فدان زراعي في منطقة بتري، ومعلوم أن أراضي منطقة الخرطوم بين النيلين هي أراضٍ درجة ثالثة من حيث الخصوبة وهذا عامل تحدي يوضع أمام هذا التطبيق الأنموذج، وهذه الأفدنة بعيدة نسبياً من النيل، والمزرعة تعتمد على مياه الآبار الجوفية، وفي المزرعة سبعة أحواض بأحجام محسوبة (بطول 70 متراً في 30 متراً عرض في ارتفاع مترين) بكل حوض 4200 متر مكعب من الماء وبكل حوض 20 ألف سمكة وينتج كل حوض 7 أطنان من السمك في حده الأقصى في فترة محسوبة بعناية، وهذه الأحواض هي التي تقوم بمد المزرعة بالمياه المطلوبة للري (يتغذى السمك على نباتات معلقة على سطح الماء مغذية بلا تكلفة مالية تذكر)، بالإضافة إلى أن سمك البلطي يتغذى على البروتين النباتي يتم تجهيز عليقة تحتوي على أمباز، عيش ردة، بودرة لاحم، بودرة سمك، ملح مضاد سموم فيتامينات (عدد الوجبات في اليوم أربع)، وبها نباتات دائمة مثل العنب والفراولة والمنقة ونباتات موسمية حسب المواسم، كما أنها من حيث التخطيط تسع حظائر لأبقار اللبن وحظائر لعجول التسمين، وحظائر للضأن والماعز الهجين والدواجن البياضة..

والشاب المثابر هو المهندس أبو بكر حسن العوض (ماجستير شبكات حاسوب)، عمل بالسعودية لفترة ثم الإمارات وهو الآن يباشر الإشراف على هذا العمل ويعطيه جل وقته وماله، يقول أبو بكر إن الفكرة ألمانية المنشأ وموجودة على النت..

بالمزرعة طبيبة بيطرية وعمالة زراعية ثابتة..

المزرعة الآن تقدم للسوق منتجات معلبة في كراتين فاخرة تحتوي على البامية والرجلة والملوخية والشطة الخضراء وبأسعار في متناول أيدي الجميع والسمك مازال في طور النمو المطلوب، وبالمزرعة أيضاً في طور النمو الفاصوليا واللوبا العدسية واللوبا البلدية والكثير من المطلوبات..

المعلوم أن مخرجات أحواض السمك السبعة في هذه المزرعة فائضة عن حاجتها إذ يكفيها حوض واحد لري مساحتها ومعلوم أن الموسم الزراعي الشتوي الحالي تأخر هذا العام لزراعة حاجتنا من القمح لعدم وصول سماد اليوريا فإذا عملت إدارة المشروع العملاق على عمل حوض واحد من السمك لكل حواشتين من المشروع لكفاها حاجتها، على العموم لا نريد التطاول بقدر ما نريد تعريض هذه التجربة للدراسة.

eisay1947@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى