أخبار

السودان: الحكومة الانقلابية تجيز موازنة 2022

أجازت الحكومة الانقلابية في السودان، يوم الخميس، موازنة العام 2022م، وسط توقعات بسقوط الميزانية سريعاً نتيجة لعدم بنائها على موارد حقيقية بفعل ما ترتب على انقلاب 25 اكتوبر.

الخرطوم: التغيير

عقد مجلسا السيادة والوزراء الانقلابيين، جلسة برئاسة قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان، يوم الخميس، أجيزت خلاله موازنة العام 2022م.

وكان مراقبون أشاروا إلى غموض كبير، يكتنف مصير وتفاصيل الموازنة، لعدم وجود الجهة الشرعية التي تجيزها، في ظل عدم وجود جهاز تنفيذي، منذ انقلاب الجيش.

لكن البرهان كلف يوم الأربعاء، وكلاء الوزارات المكلفين للقيام بمهام الوزراء في إطار حكومة تصريف أعمال، واجتمع بهم، قبل أن يصدر قراراً رسمياً الخميس بتوليهم تسيير عمل الوزارات، في خطوة يبدو أنها جاءت تمهيداً لإجازة الموازنة.

إيرادات ذاتية

وقال وزير المالية الذي يرأس حركة العدل والمساوة السودانية جبريل إبراهيم، إن الموازنة تعتمد على الإيرادات الذاتية، وأوضح أنها واقعية وتهدف لتحسين معاش المواطنين من خلال توفير حماية كافية لدعم الخدمات الصحية والتعليمية والأسر المتعففة.

وأضاف أن الموازنة ركّزت على استقرار سعر الصرف لضمان الاستقرار الاقتصادي وعدم الاستدانة من النظام المصرفي.

وأوضح جبريل أن الموازنة تهدف أيضاً للعمل على استقرار الأسعار في إطار تحسين معاش الناس، وذكر أن ذلك يتطلب تعاون الجميع.

وقال إن وزارة المالية أنشأت صندوقاً لدعم الصادرات حتى تعود بالفائدة القصوى على الاقتصاد القومي.

وأضاف أن العام 2022م سيكون فيه خير كثير خاصةً فيما يتعلق بإيجاد فرص لتوظيف الشباب، بجانب توسيع مظلة برنامج سلعتي ليشمل كل الولايات.

وتابع بأن الموازنة تضمّنت زيادات مقدرة في أجور العاملين بالدولة حتى تتماشى مع متطلبات الحياة.

تحذير من التجنيب

من جانبه، قال وكيل وزارة الثقافة والإعلام المكلف نصر الدين أحمد محمد خالد، إن الاجتماع أجاز أيضاً جداول رسوم الاتصالات للعامين 2021- 2022م.

وأضاف أن المجتمعين ركّزوا حول المحاور المختلفة المرتبطة بالموازنة.

وأوضح أن وزير المالية قدّم الملامح العامة لهذه الموازنة والتي راعت معاش الناس والتحول الرقمي ومعالجة البطالة وتحسين الخدمات بجانب العمل على الاستقرار الاقتصادي وذلك عبر خفض التضخم وعدم تجاوز الاستدانة من الجهاز المصرفي للسقف المحدد.

ونوه إلى أن وزير المالية حذّر من التجنيب باعتباره يسبب أضراراً كبيرة بالموازنة.

وكان مختصون دمغوا الموازنة بالغموض والوضع غير القانوني.

ونوهوا إلى العديد من التحديات التي تواجه الموازنة، خاصة في ظل استمرار الأزمة السياسية وتواصل التظاهرات الشعبية الرافضة للانقلاب.

وأشاروا إلى توقف الدعم الخارجي وقلة الموارد المحلية، مما يدفع للتنبؤ بزيادة الضغوط المعيشية التي بدأت بزيادة تعرفة الكهرباء وإيقاف الدقيق المدعوم للمخابز، ما ينبئ بسقوط الموازنة، أو تسببها في سقوط الانقلاب نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى