أخبار

متحدثون بـ«مؤتمر تحديات الفساد» يكشفون الأسباب الحقيقية لانقلاب البرهان

شكا متحدثون بـ«مؤتمر تحديات الفساد» من فجوة معلومانية بشأن حجم الفساد الذي تعانيه البلاد، ويتهدد مستقبلها.

الخرطوم: التغيير

كشفت قيادات سياسية ومدنية في مؤتمر”تحديات الفساد المستشري في السودان” عن أن السبب الرئيس للانقلاب العسكري بقيادة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان هو حماية الفساد والتستر عليه وعرقلة “تفكيك التمكين”.

وكان”مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية” عقد أمس السبت مؤتمر”تحديات الفساد المستشري في السودان” في إطار مشروع بالشراكة مع المركز الدولي للمشروعات الخاصة (cipe).

وتضمن المشروع عقد عددا من ورش العمل المتخصصة في مكافحة الفساد في أربعة قطاعات رئيسة هي: (القطاع العام والقطاع الخاص والإعلام ومنظمات المجتمع المدني) فيما نوقشت مخرجات وتوصيات كل القطاعات خلال المؤتمر.

ومن المزمع أن يصدر كتاب يحوي خلاصة الأفكار والمفاهيم والتوصيات  الناتجة عن مداولات الخبراء في ورش العمل والمؤتمر حول كيفية مكافحة الفساد في السودان وتصميم إستراتيجية وطنية شاملة لهذا الهدف.

في السياق أكد مدير “مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية” الدكتور الباقر العفيف في مخاطبته للمؤتمر أن المحرك الرئيس للانقلاب العسكري هو “الفساد” و”تفادي العدالة”.

وأشار العفيف إلى  أن الفساد  سبب رئيس في تعويق نهضة البلاد التي حولها نظام الإنقاذ إلى “غنيمة للحركة الإسلامية”.  فيما أشاد بالحراك الثوري ووصفه بأنه “الصحوة العظيمة التي سيعقبها الضياء الباهر”

وشدد العفيف على خطورة “الفساد”على مستقبل السودان وحذر من أن عدم مكافحته ستؤدي إلى استدامة وضعية “الدولة الفاشلة” التي تستفيد دول بعينها من نهب مواردها.

في غضون ذلك استعرضت المديرة القطرية للمركز الدولي للمشروعات الخاصة (cipe) شذى بلة المهدي أهداف هذه المنظمة التي بدأت العمل في السودان منذ عام 2017 والشراكات التي أقامتها ونفذت من خلالها مشاريع لمكافحة الفساد في السودان.

وأشارت شذى إلى وجود فجوة في المعلومات عن حجم الفساد محسوبا بالأرقام إذ لا بد أن نعرف كم من المبالغ خسر السودان بسبب الفساد وما هو المبلغ الذي يحتاجه السودان للتحول إلى نظام رقمي في تحصيل الإيرادات وما هو حجم الأموال التي ستوفرها  الدولة بسبب تحولها إلى هذا النظام.

الفترة الانتقالية ومكافحة الفساد

إلى ذلك تحدث في  المؤتمر عدد من  وزراء حكومة الفترة الانتقالية التي أطاح بها الانقلاب في مقدمتهم وزير التربية والتعليم البروفسور محمد الامين التوم و وزيرة العمل تيسير النوراني ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ ووزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء فيصل محمد صالح، كما خاطبه محمد الفكي  نائب رئيس “لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين واسترداد الأموال العامة” التي جمدت بقرار من البرهان .

وأجمع الوزراء على استشراء الفساد في أجهزة الدولة واستعرضوا مجهوداتهم لمكافحته والمعوقات الأساسية التي اعترضتهم في ذلك خلال عامين من عمر الفترة الانتقالية فيما اتفقوا على أن السبب الرئيس للانقلاب العسكري هو حماية الفساد وعرقلة مكافحته.

وكان “مشروع مكافحة الفساد” قد بدأ اعماله بداية العام الماضي قبل الانقلاب العسكري الذي شكل تحديا جديدا في الساحة السياسية بوجه عام وفي مجال مكافحة الفساد بوجه خاص.

الجدير بالذكر أن المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر ترحموا على شهداء الحراك الثوري المناهض للانقلاب وعبروا عن تمنياتهم بشفاء الجرحى والعودة الآمنة للمفقودين مؤكدين اهمية اقامة الحكم المدني الديمقراطي.

جانب من المؤتمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى