أخبار

«المهنيين السودانيين» يجدد رفضه مبادرة «يونيتامس» ويتمسك بـ«اللاءات»

جدد تجمع المهنيين السودانيين، موقفه الرافض للقاء البعثة الأممية ومبادرتها للحوار، وتمسك بـ«اللاءات» الرافضة للحوار أو الشراكة أو منح الشرعية للانقلابيين.

الخرطوم: التغيير

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، تمسّكه بموقفه متمسك المعلن منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021م. وجدد موقفه المبدئي الرافض لما يسمى بمبادرة الحوار التي أطلقتها بعثة «يونيتامس» في البلاد.

وقال التجمع في بيان صحفي اليوم، إنه تلقى دعوة للقاء الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رئيس بعثة «يونيتامس» في السودان فولكر بيرتس، للتفاكر حول المبادرة، وأكد رفضه لهذا اللقاء.

ويقود بيرتس مشاورات سياسية بين أطراف العملية السياسية في السودان للوصول إلى حلول للأزمة السياسية الناشبة بسبب انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في اكتوبر الماضي، التقى خلالها عدداً من الفاعلين في الساحة السودانية.

مطالب واضحة

وقال تجمع المهنيين، إن موقفه واضح وهو ضرورة اسقاط الانقلاب وتقديم الضالعين فيه من العسكر وقادة المليشيات والمدنيين للعدالة الناجزة في محاكم خاصة.

وشدد على أهمية تأسيس سلطة الشعب المدنية الكاملة على شرعية دستورية وثورية جديدة من أجل إنجاز مشروع التغيير الجذري والتحول الديمقراطي الحقيقي وجعل أهداف ثورة ديسمبر المجيدة واقع معاش.

وأشار إلى أنه سبق وأصدر بياناً أوضح فيه موقفه المبدئي الرافض لما يسمى بمبادرة الحوار التي أطلقها فولكر، «لبعدها عن مطالب الثورة والشعارات المرفوعة من قوى الثورة الحية في مواجهة انقلاب اللجنة الأمنية وحلفائها، الذي يهدف لاستكمال عملية إعادة إنتاج نظام الجبهة الإسلامية بواجهات جديدة لقطع طريق على الثورة وعسكرة الدولة والاستمرار في سرقة موارد بلادنا الغنية».

وأعلن التجمع رفضه لقاء السيد فولكر وبعثته، ورد على الدعوة في عدة نقاط حددها البيان.

رد تجمع المهنيين

عدم التزام البعثة

ونوه البيان إلى أن «يونيتامس» لم تلتزم بمهمتها حسب التفويض الممنوح لها من قبل مجلس الأمن الدولي بدعم ومراقبة الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وقال إنها لم تتخذ الموقف المرجو منها بإدانة انقلاب اللجنة الأمنية لنظام الجبهة الإسلامية القومية في 25 أكتوبر 2021م، بل سعت البعثة ورئيسها لدعمه والاعتراف المخزي بسلطة الانقلاب وقائده عبد الفتاح البرهان، كما عملت على فرض وتثبيت إتفاق شرعنة  الانقلاب المرفوض من الشعب بين عبد الفتاح البرهان ود. عبد الله حمدوك في 21 نوفمبر 2021م.

واعتبر أن تلك مواقف تناقض تفويض البعثة ومهامها، «وتعد اصطفافاً مؤسفاً مع طغمة الجنرلات وقادة المليشيات وأمراء الحرب في مواجهة تطلعات شعبنا الثائر في الحكم المدني وإستقلال القرار السياسي والاقتصادي، ما يؤكد عدم أهلية البعثة ورئيسها للقيام بدورها في دعم ومراقبة الانتقال الديمقراطي في البلاد».

موقف غير قانوني

وأضاف البيان أن المبادرة التي أطلقها فولكر اتخذت موقف الحياد من الانقلاب العسكري في دعوتها للحوار والتواصل بين الفرقاء السودانيين، «وهو موقف غير قانوني حسب المهام المنصوص عليها للبعثة ورسالة المنظمة الأممية في دعم السلم والديمقراطية، وتحايل يسعى للمساواة بين طغمة الانقلابيين الذين يرتكبون الجرائم والفظائع والمجازر بشكل يومي بحق شعبنا، وبين مكونات شعبنا الواسعة الثائرة والمتطلعة للحكم المدني الوطيد والعيش الكريم في سودان الحرية والسلام والعدالة».

رد تجمع المهنيين

واعتبر أن ذلك «يجعل من المبادرة محض محاولة مكشوفة لإنقاذ الانقلابيين وإضافة شرعية زائفة على سلطتهم، ومعاداة صريحة لأهداف القوى الثورية التي قدمت غالي التضحيات والدماء والعرق والدموع من أجل الانعتاق من الديكتاتورية وحكم الطفيليين».

لقاء مرفوض

ونوه إلى أن جماهير الشعب السوداني «ونحن في القلب منها وإليها» رفعت شعار «لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية» في مواجهة القوى الانقلابية، وأكدت ألّا سبيل سوى إسقاط الانقلابيين جميعاً عبر الوسائل المتنوعة والمجربة في المقاومة السلمية «وهو ما ينسف المنطلقات النظرية لمبادرة السيد فولكر وبعثته، في سعيها المحموم لإعادة تدوير منهج الشراكة المأزومة والوثيقة الدستورية المقبورة التي شيعها شعبنا إلى مثواها في مزبلة التاريخ».

وأكد أن «أي محاولة للعودة لوضع ما قبل 25 أكتوبر 2021م من شراكة أو تفاوض مع العسكر مرفوضة، وسنواجهها ونسقطها مع شعبنا الأبي وقواه الثورية الحية».

واختتم: «تم الشرح المفصل لرؤى تجمع المهنيين السودانيين في لقاءات سابقة ببعثة اليونيتامس، كما أن مواقف التجمع من الوضع الراهن في السودان معروفة ومنشورة عبر منصاتنا الإعلامية، ولا يرى التجمع أي حوجة للقاءات إضافية بالبعثة ورئيسها خصوصاً مع ما تقدم من الرفض القاطع والصارم والمبدئي للمبادرة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى