أخبار

«التروس» تفجر اتهامات بلجنة مزارعي الشمالية واتجاه لتكوين «جسم بديل» 

تسبّبت قضية «التروس» المنصوبة على طريق شريان الشمال- شمالي السودان، في تبادل للاتهامات بين منسوبين للجنة مزارعي الولاية الشمالية باختطاف لسان المزارعين، بعد أن تكررت محاولات فض «الترس» بالقوة.

التغيير: الفاضل إبراهيم

تكرّرت وللمرة الثانية بالولاية الشمالية- شمالي السودان، حادثة فض «الترس» الذي تنصبه لجان المقاومة، وفتح الطريق أمام الشاحنات المصرية، حيث تم مؤخرا فض «ترس الجابرية» بمحلية الدبة بواسطة أهالي المنطقة- بحسب حديث للناطق الرسمي باسم تجمع المزارعين.

فيما أشارت مصادر إلى أن «الترس» تم فتحه بواسطة مواطنين من خارج منطقة الجابرية بقوة السلاح الأبيض، وسبقة فض «ترس الحامداب».

اختطاف

وشن عضو تحالف تجمع المزارعين أشرف سر الختم عثمان، هجوماً على قيادات التجمع، ودمغها باختطاف اسم المزارعين والتراجع عن حقوقهم ومطالبهم.

وتبرأ أشرف في حديثة لـ«التغيير»، من البيان الذي أصدره التجمع يوم الخميس الماضي وأعلن فيه فك «ترس الحامداب»، ووصف ذلك بالانتكاسة والخذلان.

وقال: «هذه القرارات خنجر مسموم في خاصرة المزارعين».

وأضاف: «تفاجأنا بالخطوة في الوقت الذي أعلن فيه التجمع للصحفيين والإعلام بأنهم سيتخذون خطوات بالتصعيد بإغلاق شامل للولاية وإيقاف التحصيل بالمحليات السبع لحين تنفيذ المطالب المتمثلة في الكهرباء والسماد».

وتابع: «للأسف عندما سألنا عن من أصدر القرار قالوا إنه صادر من اجتماع للجنة».

وزاد: «نحن كنا موجودين في إجتماع الخميس الشهير ولم يصدر قرار برفع الترس وهذا يقود لسؤال من يصدر القرارات بعيداً عن بقية الأعضاء؟».

واتهم سر الختم، من أسماهم «جماعة برطم» في التجمع باختطاف القرارات.

وكشف أن حديثاً صريحاً دار في اجتماع أمس من قبل بعض المزارعين بأنهم جاءوا لتنفيذ أجندة برطم. وقال: «نملك الدليل على هذا.. إذا أنكروه سنكشفهم بالأسماء».

وأشار إلى أنه اتخذ موقفاً بمناهضة هؤلاء المختطفين لجهة أنهم ضيعوا عرق وتعب المزارعين الذين كانوا يعولون على التروس لاسترجاع حقوقهم في الكهرباء والسماد.

ونوّه إلى أن المجموعة المتنفِّذة في التجمع بدأت تشيع بأن أشرف ليس عضواً «وهذا حديث عارٍ من الصحة».

وقال سر الختم إن التجمع بهذا التكوين لا يمثل كافة المزارعين بالولاية، وأشار إلى أن الاتفاق كان بضم «5» ممثلين من المشاريع الزراعية لكن هذا لم يتم بالكامل.

وأضاف: «التجمع بشكله الحالي ينفِّذ قرارات وأجندة عضو مجلس السيادة برطم وأصبح بالتالي لا يمثل المزارعين».

ولم يستبعد أشرف تكوين جسم بديل للتجمع، وكشف عن اجتماع عاجل لإدارات المشاريع الزراعية بالولاية الشمالية.

وقال: «إذا أراد التجمع أن ينضم للاجتماع ويتبرأ من قراراته السابقة وتبعيته لبرطم مرحباً به».

وتعهّد سر الختم، باتخاذ موقف موحّد للمزارعين في ظل استمرار فض التروس بالقوة.

رفض التسييس

من جانبه، قال العضو عثمان خالد لـ«التغيير»، إن أشرف سر الختم عثمان لا ينتمي لتجمع المزارعين وليست له علاقة به ولا بالمشاريع ولا يمثل منطقة تنقسي كما يدعي- حسب تعبيره.

وأشار إلى أن ممثلي المنطقة حضروا كافة الاجتماعات، بجانب ممثلي المشاريع الزراعية بالولاية.

وشدد خالد، على أن أشرف لا يمثل تجمع مزارعي الولاية الشمالية وليس عضواً، كما أنه ليس مخولاً للتحدث باسم التجمع «وحديثه يعبر عن نفسه فقط».

وقال إن المذكور تم استيعابه سابقاً في التجمع بصفة غير رسمية كمتعاون في لجنة الإعلام، وأضاف: «لكن بعد أن اكتشفنا أنه مزروع وسطنا من قبل لجان المقاومة رفضنا تعاونه لجهة أننا نرفض أي تسييس للعمل داخل اللجنة».

وفيما يتعلق باتهامات اختطاف التجمع بواسطة برطم والكيزان، رد عثمان بأنهم أدوا قسم المصحف على ذلك في اجتماع دنقلا الشهير بعدم تنفيذ أي أجندة سياسية حزبية والولاء الكامل لمطالب المزارعين «ولكن للأسف أشرف لم يحترم حتى هذا القسم»- حسب قوله.

وقال إنهم كانوا يتوقعون مثل هذه الاتهامات، وأضاف: «نؤكد بأننا لن نتنازل عن مطالب المزارعين المتمثلة في الكهرباء والسماد والأيام تؤكد هذا الأمر».

وبشأن فض «ترس الحامداب»، أوضح عثمان أنهم كأنوا مدركين بأن الترس لن يستمر في ظل تحويل الغرض والمطالب السياسية، ولذلك قرّروا عقب اجتماع بالدبة تنوير الشرطة والأجهزة الأمنية بأن الترس أصبحت لديه مطالب سياسية ولا يمثلهم ولذلك قرروا فتح الشارع.

وقال عثمان إنهم متفقون مع شباب «التروس» حول المطالب، لكنهم مختلفون حول آلية التنفيذ، وأكد أن المطالب قائمة والتصعيد مستمر.

يذكر أن تجمع المزارعين والتروس أغلقوا طريق شريان الشمال عند منطقتي الحامداب والقرير احتجاجاً على زيادة فاتورة الكهرباء.

ولاحقاً تم رفع سقف المطالب إلى عشرة مطالب، أبرزها إعادة تعرفة الكهرباء للسابق، وتوفير السماد للموسم الزراعي.

وفي قائمة المطالب كذلك، صيانة طريق شريان الشمال، ووضع موازين لحمولة الشاحنات، ومنح الولاية نصيبها من التعدين الأهلي وسد مروي، وتشييد ترعتي السد، فضلاً عن بعض المطالب الخدمية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى