أخبارأعمدة ومقالات

إلى أين أيّها الإنقلابيون ؟؟

خالد فضل

 

إلى أين أيّها الإنقلابيون ؟؟

خالد فضل

ليصمت وتصمت السادة /ات المضللين/ات  الإستراتيجيين , أولئك الذين يهرفون بالحديث , وكأنّ على رؤوس كل الناس قنابير , ليصمت قادة الإنقلاب السقيم , وقادة ما تسمى حركات الكفاح المسلح ؛ الذين اتضح حجم كفاحهم وانكشفت ضحالة وضآلة طموحاتهم  الدنيئة , والوسائط تضج بلؤم ما يضمرون , الآن لا حقيقة في هذه البلاد سوى الثوار  أولاد وبنات من أصلاب آباء وأمهات , حملت بهم /ن أمهاتهم بالحلال , ورضعوا صافي الحليب من أثداء شريفة عفيفة , ودرجوا في كنف الوعي غصبا للظروف والحال الوقف , الآن هم / ن وحدهم/ن من يقدمون النموذج على حياة الشعب وجذوته التي لن تنطفئ بحول الله , المجد لهم /ن وهم يقدمون الشهيد تلو الشهيدة , والجريح إثر جريح , والمعتقل في قفا معتقل , ليس للإنقلابيين الدمويين سوى سكة العدم هذه , وسكة البطش إلى محاق , وطريقها أبدا مسدود . هل بقي من آثار عبود والنميري وحتى البشير من شيء ؟ أين هولاكو ونيرون وشاوسيسكو وصدام ومعمر ليبيا وكل أصنام الأستبداد ونماذج الجبروت , وحتما حتما المتغطي بالمخابرات الإسرائيلية سجمان وعريان , ومن يضع بيضه في سلة الروس عدمان , هي مجرد لحظات لإستحلاب قطرات المصالح , ثم الركل لى سلة المهملات فمذابل التاريخ , وحدهم الشهداء من يخلدون , والوحش يقتل ثائرا الأرض تنبت ألف ثائر يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر , فهل يقدر باطش على مقابر لا تهدأ ؟

ثمّ , والإنقلابيون يبيتون ويصبحون ويقيلون ثم يمسون في تخبط , ولو قرأوا في كتب المطالعة زمان قصة الجنيّ والقمقم لما أقدموا على فض فوهة الجرّة , إذ ها هو المارد من قمقمه قد انطلق . ظنوا أن مطلب الدولة المدنية ترف نخب سياسية تتمشدق به لزوم البقاء وكسب العيش , وما دروا أنّه مطلب حياة للأجيال الصاعدة , فقد وضعوا المعادلة الصحيحة ( إمّا الحياة بكرامة واحترام لحقوق الإنسان أو ميّة في تُربة )  هذه هي تميمة النضال الذي لا حياد فيه , اختر مكانك يا صديق ودع التردد والمماحكة !!

الإنقلابيون ومن شايعهم وآزرهم وشاركهم هم الآن في أسوأ وضع يمكن أن يجد فيه المرء نفسه , لا يستطيعون حتى تحقيق طموحاتهم الدنيئة في التمتع برياش الحكم ونهب الثروات تحت ذرائع انكشف خوائها مثل التهميش والقسمة العادلة للثروة و و و غيرها من حجج لم تصمد أمام الحقيقة العارية , فالقتل لم يتوقف يوما في دارفور مثلا ولا في الجبال يا أبناء الجبال وليرحم الله الشهيد يوسف كوة , النازحون لم يبارحوا أقبية الكآبة والمهانة , اللاجئؤن يزداد حلم العودة عنهم بعدا , المشردون والفقراء والتعساء في شقائهم وتعاستهم وبؤس حالهم يعمهون , انقطع حتى الحلم الذي بدأ يشرق عندما بدأت دورة الحياة تأخذ شكل المدنية , ولا تمم وتهمهم بالحديث المردوخ عن أربعة طويلة , هذا قول باخ ولم تعد عملته تسير في أسواق التبريرات , الدولة المدنية والسلطة المدنية النتقالية ليست حزب الأمة أو تجمع الإتحاديين أو السنابل , الدولة المدنية والسلطة الإنتقالية  تعني , خطط الخروج من مستنقع العزلة واستعادة مركز البلد في العالم ورفع قيود العزلة المضروبة بسبب فعائل من سلف من إنقلابيين , السلطة المدنية ليست منصبين تلاتة يتجاذبها أردول ومناوي رفقة جبريل وعسكوري , بل هي عمليات كبيرة ومستمرة , تشمل ضمن ما تشمل , حرية التعبيير والتنظيم وتقييد سطوة أجهزة القمع والقهر , هي سلسلة آمال ومبادرات تنطلق بحرية من كل حارة وحي وقرية ومدينة وإقليم  لتنقل تجربة وبناء مدماك في معمار وطن هداه طول مفارقة الصواب , المدنية  روح  , تربية والتربية خطوات ومراحل قبل أن تكون هياكل أو مواقع في السيادي يحتلها الآن برطم ومن لفّ لفّه حتى حميدتي !!

ما هي خطة جبريل ؛ وقد حقق إنقلابه ؟ ما رؤية البرهان وقد قاد جيشه إلى المرمطة , وصار يصيح عند كل ملتقى , أنا ما كتلت أنا بس جيت أصحح !! ما عمل أردول وقد دان له ذهب التعدين ؟ وما جكّة مناوي وقد صار سلطانا لدارفور ؟؟؟ هل كشف أي تحقيق أعلنه البرهان عن جزء يسير من حقيقة من قتل الثوار ؟ وما يزال يقتلهم , أهو الطرف الثالث ؟ من هو ذاك الطرف ؟ أوعى يكون عبدالواحد محمد أحمد النور  أو فتاة البندقية ! أم أنّ الثوار هم الذين يتزيأون بالمبرقع ويطلقون الرصاص والبمبان على الثوار الذين هم يهتفون حرية سلام وعدالة يرتدون التيشيرتات وتتدلى منهن خصلات الشعر , ويلوحون يلوحن  بعلم السودان _ كما كتب صديقنا راشد عبدالقادر _  كم أدخل أردول إلى خزينة عمّه جبريل التي تحرسها الأيادي المتوضئة والوجوه التي يشع منها النور !! كما قال ذاك الكوميديان أب شنب يكتف العجيل , وهل عاد مجد الدين , ومجد الدين هذا  أ هو أحد الشباب الذين فقدوا منذ مجزرة  الإعتصام ؟؟؟؟ أين دبلوماسية دبلوماسيّ الإنقاذ التي تعتمد طرد الدبلوماسيين , ولغتها ( تحت الجزمة) , ويا حليل حمدوك ودبلوماسية المصالح العليا للبلد . ما الوجه الإعلامي ,  أهو الكذب والتلفيق كما ينشر الخبراء  الوهميون  , ولماذا إيقاف برنامج بيوت الأشباح , أ من شروط التصحيح افتتاح المزيد من بيوت سيئة السمعة ؟؟ إلى أين أيّها الإنقلابيون وقد عدتم ببلادنا بلادنا وليست ضيعتكم الخاصة إلى عهود التجمييد وتنكيس العلم في المحافل والملتقيات الدولية , الآن  وإنقلابكم في شهره الخامس أخرجوا لنا ببيان واحد صحيح قوقوا إلى أين تقودون البلاد ؟ فحتى الجحيم له روّاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى