أخبارأعمدة ومقالات

الدور الأجنبي في سودان اليوم

د.عبد الرحمن الغالي

 

الدور الأجنبي في سودان اليوم
د.عبد الرحمن الغالي

(1)
– بدعوة من المستشار الألماني بسمارك عقد مؤتمر برلين ( أو مؤتمر الكونغو) في الفترة بين 15/11/1884-26/2/1885. انتهى المؤتمر بقرارات لتنظيم استعمار أفريقيا بين الدول الأوربية ومنع الصدام المسلح بينها فيما عرف بحقبة التكالب على أفريقيا .(Scramble for Africa)
– انفرد السودان بثورته التي كانت قد بدأت في 1881 وتم سحق قوات الجنرال هكس في نوفمبر 1883 وقبل نهاية مؤتمر برلين كانت الخرطوم قد تحررت بعد هزيمة الجنرال غردون وحملات انقاذه بنهاية يناير 1885.
– تكالبت تلك الدول على الدولة السودانية الوليدة: ايطاليا من الشرق وبريطانيا من الشرق والشمال وبلجيكا من الجنوب الغربي وفرنسا من الغرب والجنوب.
– وفي ظل الصراع البريطاني الفرنسي على السودان عرضت فرنسا الحماية على دولة الخليفة ورفع العلم الفرنسي حتى لا تطأ أقدام البريطانيين السودان ويتم خضوعه سلمياً لفرنسا، رفض الخليفة العرض وقاتل معه السودانيون بشرف حتى سقطت راية الدولة السودانية في 1898-1899 في أم درمان وأم دبيكرات.
– تميز الاستعمار الفرنسي عن البريطاني بقوة أثره الثقافي إذ سعى بقوة لإحلال الثقافة الفرنسية محل الثقافات واللغات المحلية وفي بعض الأحيان تعامل مع الدول المستعمرة كمقاطعات فرنسية تُمثّل في البرلمان، كما تميز بعنفه الاقتصادي فعلى سبيل المثال أنشأ منطقة الفرنك وفرض تلك العملة الاستعمارية عليها وكان حاضراً بأعضائه في المجلس الذي ينظم تلك العملة حتى بعد استقلال تلك الدول، بل وألزمها بتوريد حصيلتها من العملات الأجنبية كالدولار للخزينة الفرنسية حتى بعد الاستقلال فعلى سبيل المثال كان على تشاد أن تورد كل العملات الأجنبية (100%) في الفترة من 1960-1973 للخزينة الفرنسية، ثم تعدلت النسبة لتصبح 65% بين 1973-2005 ثم تعدل ذلك ليصبح 50% من 2005 حتى اليوم ولا زالت تشاد مجبرة على دفع هذه النسبة المئوية إلى يومنا هذا !! ( مقال: الكابوس الفرنسي في تشاد للكاتب أحمد محمد عمر ساعد – موقع Alifriqi ).
– وفي 1956 تم استقلال السودان استقلالاً كاملاً من الحكم الثنائي المصري البريطاني دون الدخول في رابطة الكومنولث أو أي ارتباط بدول الاستعمار.
(2)
تأثر السودان وقواه السياسية أثناء الحكم الثنائي بقطبي الاستعمار وبعد الاستقلال انتهج سياسة عدم الانحياز إلا ما كان من أمر انحياز النظام المايوي في سنواته اليسارية للمعسكر الاشتراكي الشرقي ومصر الناصرية ثم للمعسكر الرأسمالي الغربي ومصر الساداتية- المباركية، وعاد السودان لسياسة عدم الانحياز بعد الانتفاضة والحكومة الديمقراطية ( 1985- 1989) حيث ألغت حكومات الصادق المهدي وأوقفت كل الاتفاقيات والأنشطة المحورية: اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر وأبدلتها بميثاق تعاون اقتصادي وأوقفت مناورات النجم الساطع العسكرية مع أمريكا ورفضت منح قواعد عسكرية لأمريكا ورفضت الانحياز في الحرب العراقية الايرانية وفتحت صفحات تعاون اقتصادي مع اليابان والدول الشرقية والغربية الخ فلم تنل تلك السياسات المستقلة رضا تلك الدول.
(3)
وحينما وقع انقلاب الانقاذ الاخواني وجد ترحيباً مصرياً وعربياً وارتياحاً أمريكياً وغربياً. لكن الانقلاب تبنى سياسات وشعارات راديكالية وتوسعية وحاول تصديرآيديولوجيته لدول الاقليم في عماء عن المتغيرات الاقليمية والدولية. فحاولت الانقاذ تغيير نظم الحكم في أثيوبيا واريتريا وتشاد ومصر وآوت الحركات المعارضة لتك الدول وللدول العربية فوقعت في عزلة دولية واقليمية فتحت عليها أوسع أبواب التدخل الأجنبي والابتزاز.
ففي يونيو 1995 حاولت اغتيال الرئيس حسني مبارك في اثيوبيا، وكانت قد استضافت أسامة بن لادن المنشق السعودي وزعيم تنظيم القاعدة فيما بعد فجلبت لنفسها إدانات من مجلس الأمن وعزلة دولية وصنفت في قائمة الدول الراعية للارهاب.
وزادت ممارسات نظام الانقاذ القمعية وانتهاكاته العنيفة لحقوق الانسان وتحويله حرب الجنوب لحرب دينية جهادية من عزلته الدولية . وكان النظام الانقلابي قد ولد معزولاً في الداخل بسبب ضيق قاعدته السياسية والاجتماعية باعتماده على مجموعة إقصائية إجرامية متطرفة رافضة للآخر.
(4)
وتحت ضغط المقاومة الشعبية والسياسية والعسكرية السودانية لا سيما للتجمع الوطني الديمقراطي الذي جمع أكبر قاعدة تحالفية سياسية، وتحت الضغوط الدولية بدأ النظام سياسة التراجع والرضوخ للضغوط الدولية: ففي 1994 وقع على مبادرة دول الايقاد للتوسط لتحقيق السلام في الجنوب – وهي دول في عداء معه وفي تحالف مع الحركة الشعبية- وفي نفس العام تم تسليم كارلوس لفرنسا. وفي 1996 تم طرد ين لادن وتم وضع قيود على دخول الأجانب المعارضين وطُرد بعضهم.
ثم رضخ النظام وأعاد العلاقات مع مصر وتم توقيع اتفاقية تعاون أمني معها ولكنها كانت اتفاقيات اذعان إذ سكت النظام عن حلايب وسكت عن استضافة مصر للمعارضة السودانية وكانت اتفاقيات الحريات الأربع الموقعة لاحقاً تسرى على طرف واحد وتطبق فقط من جانب الانقاذ. وكذلك تحسنت العلاقات مع اثيوبيا مع صمت النظام عن احتلال الفشقة. وتم قبول الشروط الأمريكية فيما يتعلق بمبادرة الايقاد للسلام مع الحركة الشعبية وهكذا.
وفي 1999 تم تجميد المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي الذي يضم المجموعات المعارضة لدولها في المنطقة.
ثم جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 التي كشرت فيها الولايات المتحدة عن أنيابها فرضخ النظام تماماً لها وصار من أكبر المتعاونين معها في مكافحة الارهاب وأمدها بمعلومات قيمة عن الذين استجاروا به وساهم في تسليم بعضهم وقتل بعضهم. ورضخ للضغوط الأمريكية فوقع اتفاقية السلام التي فصلت الجنوب ووضعت ألغام في النيل الأزرق وجبال النوبة ومنطقة أبيي.
(5)
ونتيجة لانشغال أمريكا بمحادثات سلام جنوب السودان ورغبتها في اتمام العملية وتحقيق الانفصال أوعزت للنظام أن مسألة دارفور مسألة داخلية فانطلق النظام في حملة إبادة مرعبة على سكان دارفور.
وكانت مشكلة دارفور قد بدأت نسبة لسياسات النظام التي مزقت النسيج الاجتماعي وسيّست الاثنية ونشرت ثقافة العنف إضافة لعوامل موروثة مثل مشاكل النهب المسلح ونزاع الرعاة والمزارعين. ثم أدى انقسام الحزب الحاكم حزب المؤتمر الوطني الإخواني لحزبين : مؤتمر شعبي ومؤتمر وطني، إلى تحالف المؤتمر الشعبي ( حزب الترابي) مع الحركة الشعبية لإضعاف المؤتمر الوطني الحاكم. الحركة الشعبية تريد إضعافه أثناء مفاوضاتها معه والشعبي يريد اسقاطه. اتفق حزبا الترابي وقرنق على فتح جبهة عسكرية في دارفور فكوّن الترابي حركة العدل والمساواة وكوّن عبد الواحد حركة تحرير دارفور التي تم تغيير اسمها لحركة تحرير السودان بدعم أساسي من د. قرنق. وبالطبع لا ينكر أحد أن لدارفور قضايا ومشاكل موروثة: منها غياب التنمية وضعف الخدمات وقلة المشاركة السياسية ومشاكل المزارعين والرعاة وانتشار السلاح من دول الجوار ونزوح قبائل من خارج السودان لدارفور بسبب الحروب والجفاف ولكن الجديد في الحرب التي أشعلتها الانقاذ :
– لأول مرة يحمل المواطنون السلاح ضد الدولة المركزية.
– الاثنية المسيسة المسلحة وتنامي القبلية بعد حل الأحزاب السياسية.
– الكارثة الانسانية ولجوء ونزوح أعداد ضخمة .
– استهداف الدولة للمدنيين وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وحدوث إبادة جماعية.
– تدويل قضية دارفور.
ولا بد أن نذكر أنه قبل انقلاب الانقاذ كان حزب الأمة صاحب الاغلبية البرلمانية يختار حكام دارفور من بين أبنائها وكان تمثيلهم في الحكومة المركزية كبيراً وقد شهد بذلك الكتاب الأسود الذي أصدرته حركة العدل والمساواة لتبيين الظلم التاريخي على دارفور.
.
(6)
بعد انفصال الجنوب في 2011 وجد نظام الانقاذ نفسه في مهب الريح. فقد ضاعت 80% من عائدات البترول وذهبت للجنوب فبات يخشى الانهيار الاقتصادي. كما صار متوجساً من انقضاء سنوات العسل مع المجتمع الدولي الغربي الذي كان يدعمه ( أو على الأقل يغض الطرف عنه ) حتى يضمن قيام الاستفتاء وانفصال الجنوب. كذلك كان النظام متوجساً من ترك الصين له بعد أن صارت مصالح الصين مع صاحب النفط (جنوب السودان).
هذه الهواجس جعلت النظام في حالة من الهلع والعجلة لترتيب أوراقه. كانت دول العالم بالطبع على وعي بهذه المتغيرات فحاول كل منها الاستفادة وغرس قدمه في السودان بثرواته وموقعه الفريد. ويمكن تلخيص العوامل التي جعلت من النظام فريسة سهلة للابتزاز في الآتي:
– رعايته للإرهاب في سنواته الأولى.
– سجله الدامي في انتهاكات حقوق الانسان.
– الفظائع التي ارتكبها في دارفور مع استمرار الحرب والعقوبات الدولية.
– الانهيار الاقتصادي نتيجة للصرف الأمني والعسكري ونتيجة لذهاب عائدات البترول وللحصار الاقتصادي والفساد الكبير غير المسبوق واستيلاء الحزب وقادة النظام على موارد البلاد.
(7)
زاد التذمر الشعبي والحصار الداخلي والخارجي على النظام وكادت أن تطيح بالنظام انتفاضة سبتمبر 2013، فاستمر النظام في تقديم التنازلات للخارج في سبيل الحفاظ على كرسي السلطة:
أمريكا:
بالنسبة لأمريكا كان قبلاً قد قبل وساطتها التي انتهت بفصل الجنوب كما قبل وساطتها بتوقيع اتفاقية أبوجا مع حركات دارفور.واستمر في التعاون معها في ملف الارهاب في المنطقة ( ضد الحركات الجهادية المتطرفة في الصومال وليبيا والعراق الخ) وبتلك التنازلات انتقلت السياسة الأمريكية من اسقاط وتغيير النظام ( regime change ) لاصلاح النظام (regime reform ). نسبة للتعاون الأمني الكبير وعملت على مصالحته مع جيرانه وحثت تشاد على منع حركات دارفور المعارضة من الانطلاق من أراضيها وحذرت حكومة جنوب السودان من دعم الجبهة الثورية وبدأت حواراً مع النظام لرفع العقوبات ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
الاتحاد الأوربي: النظام يقوم بدور كلب الحراسة:
أما بالنسبة للاتحاد الأوربي فقد كانت المشاغل الثلاثة التي تهمه حسب سياساته المعلنة هي أوضاع حقوق الانسان لا سيما حقوق المرأة والأقليات ، الهجرة غير الشرعية والتوجه الاقتصادي للسودان.
كانت قضية الهجرة غير الشرعية قد صارت هاجساً وشكلت صداعاً دائماً فعرض النظام خدماته لوقف تلك الهجرة. ففي نوفمبر 2014 أطلق الاتحاد الأوربي مبادرة طريق الهجرة الخاصة بالاتحاد الأوروبي في القرن الأفريقي ، والمعروفة باسم عملية الخرطوم في مؤتمر وزاري في نوفمبر 2014 في روما. وكما ذكر موقع (معلومات مكافحة الهجرة migration-control.info) فقد بُنيت عملية الخرطوم على فكرة أن عبء منع الهجرة وإدارتها يجب أن يقع على منطقة المنشأ. تدعم عملية الخرطوم هذه السيطرة على الهجرة من قبل الدول الأفريقية ، بدلاً من إصلاح الجهات الحكومية التي يساهم سلوكها في الهجرة.
وفي عام 2015 أنشأ الاتحاد الأوروبي صندوقًا بقيمة 2 مليار يورو لمكافحة الهجرة عبر المتوسط وتم التوقيع على عملية الخرطوم من قبل 49 دولة وتقود عملية الخرطوم لجنة توجيهية تتألف من خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي (إيطاليا ، فرنسا ، ألمانيا ، هولندا ، السويد) ، وخمس دول أفريقية (مصر ، إريتريا ، إثيوبيا ، جنوب السودان ، السودان) ، والمفوضية الأوروبية ، والاتحاد الأوروبي. دائرة العمل الخارجي ومفوضية الاتحاد الأفريقي.
والدليل على أن العملية كانت مقايضة بين دور كلب الحراسة أن الدعم المالي كان يتجه لرفع قدرات قوات الأمن والدعم السريع وهي نفس القوات المتهمة بانتهاكات حقوق السودانيين. وعلى العموم في الحالين فضل الغرب مصالحه مع النظام على المباديء وفضلوا الاستقرار على الديمقراطية وما يزالون.
وبعد سقوط النظام بثورة ديسمبر لم يقدم الغرب الدعم المتوقع لمساعدة الانتقال الديمقراطي بل زادت أمريكا من شروطها لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب رغم سقوط النظام الارهابي فربطت ذلك بشروط اقتصادية هي دفع تعويضات عن تهم قديمة لنظام الانقاذ وشروط سياسية وهي التطبيع مع اسرائيل.
وأسرع شركاء السودان الغربيون بعقد مؤتمر شركاء السودان بباريس الذي خرج منه اتفاق سمى ( إطار الشراكة المتبادلة) يقوم على الاصلاح الاقتصادي حسب برنامج مراقب من قِبل صندوق النقد الدولي ويخضع لتقييم مستمر ويُلزم السودان بالتعاطي وفق معايير المؤسسات الدولية المالية ووصفاتها وأن يتم النقاش مع الصندوق حول البرنامج المراقب عبر محطات محددة لإعفاء الديون.
ولا نود التفصيل في العلاقات والاهتمامات الثنائية للدول الأوربية مع السودان فالغرض الاشارة وليس التفصيل ولكن معلوم أن فرنسا مثلاً تحتل المركز العالمي الأول في تجارة الصمغ العربي حيث تحتكر 69% من تلك التجارة وينتج السودان النسبة الأضخم عالمياً وتحتكر فرنسا شراء ما لايقل عن 60% من الصمغ السوداني.
روسيا:
ارتبط النظام السابق (نظام المؤتمر الوطني) بروسيا بارتباطات أهمها:
– استيراد السلاح الروسي: نتيجة للحرب الأهلية وإغلاق سوق السلاح الغربي عليه اتجه النظام لروسيا كمصدر رئيسي للسلاح.
– وفي المقابل سمح لروسيا بالدخول التدريجي لسوق التعدين السوداني.
– ثم ذهب البشير أكثر حينما طلب من بوتين في نوفمبر 2017 الحماية من أمريكا ودعاه لإنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر.
– وكان النظام نتيجة لموقفه من الغرب وللمصالح التي نشأت له مع روسيا يستفيد من الغطاء السياسي الروسي الصيني في مجلس الأمن.
– وتطور الأمر للتعاون الأمني لتثبيت النظام بدخول شركة فاغنر الأمنية الخاصة وهي شركة قريبة الصلة بالكرملين حسب تقارير عديدة. ظهرت تلك الشركة بصورة كبيرة في الاعلام أثناء ثورة ديسمبر عندما وردت تقارير عن أفراد منها يقومون بقمع المتظاهرين في يناير 2019 ولكن أول إشارات لدخولها كانت في 2017 حينما ظهر أفراد منها في فيديو وهم يدربون مليشيات تابعة للحكومة حسب وكالات الأنباء.
والآن ثبت الدور الرسمي الذي تلعبه الشركة لصالح الحكومة الروسية فقد اتضح دورها في ليبيا حيث قاتلت مع قوات حفتر وفي تثبيت نظام الأسد في سوريا وفي تثبيت رئيس أفريقيا الوسطى (تواديرا) ضد مناوئيه كما ظهر جلياً في انقلاب مالي الأخير حيث تمكنت روسيا من طرد فرنسا وهكذا. تقوم الشركة في الظاهر بحماية شركات الذهب والماس واليورانيوم وبتدريب القوات الحكومية حسب طلبها وبحماية الشخصيات الهامة ولكن صار من الواضح أنها أداة من أدوات السياسة الخارجية والعسكرية الروسية. الآن يزداد تواجد الشركة في السودان ويزداد دورها وضوحاً بعد ذهاب نظام الانقاذ.
ولا يمكن أن نغفل ونحن نتحدث عن الدور الروسي وصراع روسيا من أجل توسيع نفوذها في أفريقيا وصراعها على الموارد وتنافسها المحموم مع الغرب لا سيما فرنسا في غرب ووسط أفريقيا والدول الغربية والصين على الموانئ، لا يمكن أن نغفل توقيعها مع المكون العسكري اتفاقاً يسمح لها بإقامة قاعدة عسكرية على البحر الأحمر ( قاعدة فلامنجو) التي صادق عليها الرئيس بوتين في نوفمبر 2020 ونُشرت بالجريدة الرسمية الروسية في ديسمبر 2020.
الصين:
أما الصين فقد تغلغلت في السودان أثناء نظام الانقاذ ودعمت النظام سياسياً في المحافل الدولية كما رسخت شراكتها في قطاع النفط: استخراجاً ونقلاً بخط الأنابيب وصناعةً بالمصافي وغير ذلك. والصين تملك أكثر من 40% من الصناعة النفطية في السودان وكانت تستورد ما بين 65-80% من انتاج البترول السوداني . والآن هناك 130 شركة صينية تعمل بالسودان برأسمال يقدر ب 13 مليار دولار وتزرع ما لايقل عن 300 ألف فدان من الأراضي السودانية وغير ذلك من الأوجه الاقتصادية. وعلى مدى 15 سنة أقرضت الصين نظام الانقاذ 2.2 مليار دولار عجز النظام عن السداد ما يوقع البلاد تحت مصيدة الاقراض الزائد والعجز عن السداد وتعويض ذلك بأصول مثل الموانئ أو الأراضي الزراعية وبالاضافة لذلك كانت الصين مصدراً مهما لاستيراد السلاح على حكم الانقاذ.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى