أخباراخبار دولية

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار يدين «غزو أوكرانيا» بسبب «الفيتو الروسي»

فشل مجلس الأمن الدولي، في تمرير مشروع قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا، بعدما استخدم مندوب موسكو حق النقض.

التغيير- وكالات

صوت مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، على مشروع قرار كان سيدين بأشد العبارات العدوان الروسي على أوكرانيا، لكن استخدمت روسيا حق النقض، فيما امتنعت الصين والهند والإمارات عن التصويت، وبالتالي لم يعتمد مشروع القرار.

وشنت روسيا، الخميس، هجوماً واسع النطاق استهدف العديد من المدن في أوكرانيا، وأسفرت الهجمات، التي شملت عمليات جوية وبرية عن مقتل ما لا يقل عن «25» مدنياً وإصابة نحو «100» شخص- بحسب مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

سلوك متوقع

وكانت الولايات المتحدة وألبانيا، الدولتان حاملتا القلم بشأن أوكرانيا، وزعتا مشروع قرار يتناول التطورات الأخيرة على أعضاء المجلس صباح الخميس، وبعد مفاوضات ثنائية مع بعض الأعضاء، وضعت الدولتان مسودة منقحة باللون الأزرق مساء اليوم ذاته.

وكانت مسودة القرار مفتوحة للرعاية المشتركة من قبل الدول أعضاء الأمم المتحدة بشكل واسع، وشاركت أكثر من «40» دولة عضو في رعايتها.

ولم تستغرب السفيرة الأمريكية ليندا توماس-غرينفيلد، أن تمارس روسيا حق النقض «الفيتو» اليوم «في محاولة لحماية الحرب الروسية المتعمدة ودون سابق استفزاز وغير المبررة وغير المعقولة على أوكرانيا».

لكنها شددت على أنه إذ كان بإمكان روسيا استخدام حق النقض ضد هذا القرار، فلا يمكنها كمّ أصواتهم وتغيير مبادئهم.

وقالت مخاطبة روسيا: «روسيا، يمكنكِ استخدام حق النقض ضد هذا القرار، لكن لا يمكنك استخدام حق النقض ضد أصواتنا. لا يمكنك نقض الحقيقة. لا يمكنك نقض مبادئنا. لا يمكنك نقض الشعب الأوكراني. لا يمكنك نقض ميثاق الأمم المتحدة. ولن تنقضي المساءلة».

وأثنت السفيرة الأمريكية على الأعضاء المسؤولين في مجلس الأمن الذين وقفوا سوية اليوم في مواجهة العدوان الروسي- على حد تعبيرها، وأكدت أنهم سيواصلون الوقوف مع أوكرانيا، ودعمها بكل وسيلة ممكنة.

روسيا وحدها

فيما عبّر ممثل ألبانيا، عن أسفه البالغ إزاء استخدام روسيا لحق النقض، وقال إن مجلس الأمن حاول أن يبرز للعالم اتحاده وفائدته، «ولكن تمت عرقلة ذلك وأصبح المجلس رهينة».

وأدانت فرنسا على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دوريفيير، حق النقض الروسي لجهود استعادة السلام والنظام الدولي.

وقال: «نتيجة تصويت اليوم واضحة: روسيا وحدها».

ما هو غير موجود

وصوت الاتحاد الروسي ضد مشروع قرار مجلس الأمن المناهض لروسيا وأوكرانيا المقدّم، مستخدماً حق النقض «الفيتو».

وأعرب السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا، عن شكره لمن لم يدعم المشروع. وقال إنه يتعارض مع المصالح الأساسية للشعب الأوكراني، «حيث إنه يحاول إنقاذ وترسيخ نظام السلطة في أوكرانيا الذي قاد هذا البلد إلى مأساة استمرت ثماني سنوات على الأقل حتى الآن».

وأوضح أن السبب الرئيسي للتصويت ضد القرار ليس بسبب ما هو مذكور في المشروع، ولكن بسبب ما هو غير موجود. «إذا كان معدّوه قد حاولوا إعطاء نظرة تشبه إلى حد بعيد وثيقة متوازنة، فلن يتركوا أسئلة خارج الأقواس لا ينبغي نسيانها في سياق المشكلة الأوكرانية».

وأشار إلى أنه بقي خارج الأقواس كيف أن السلطات الأوكرانية «بتواطؤ من رعاتها الغربيين» تتجنب باستمرار وبسخرية تنفيذ اتفاقيات مينسك، التي كان العنصر الأساسي فيها الحوار المباشر مع سكان شرق البلاد.

فيما قال مندوب أوكرانيا الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسا، إنه لن تكون هناك أي استضافة للقوات الروسية على الأراضي الأوكرانية.

وأضاف: «لا يمكن استغلال أي سياق تاريخي معقد لتبرير ما يحدث».

وتساءل: «هل هذا هو الوقت لبحث الانعكاسات التاريخية على خلفية الوضع المثير للقلق في محطة تشيرنيبول النووية التي سيطرت عليها الجماعات الروسية المسلحة؟».

وأشار إلى أنه كان ينبغي أن تكون روسيا أول من يصوّت لوقف الحرب وإنقاذ رعاياها في أوكرانيا. وأضاف: «لا شيء يبرر قصف الحضانة ودار الأيتام والمستشفيات، الذي حدث اليوم».

وأبلغ مجلس الأمن أنه حتى منتصف الليلة الماضية، قُتل تقريبا «140» شخصاً من الجانب الأوكراني وأصيب «316» شخصاً بجراح خلال أول يوم للاجتياح الروسي، وتضرّرت عدة مرافق للبنية التحتية.

ووصف تلك الهجمات بأنها انتهاكات وجرائم حرب، لكنّه أكد أيضاً أن أوكرانيا منفتحة على المفاوضات، نافياً ما تردد بأن أوكرانيا لا ترغب بالحوار.

تعليق واحد

  1. لأن دخول حلف الناتو ضد الروس في أكرانيا سيؤدي لزعزعة الأمن وله تبعات كثيرة على القارة الأوربية و أمريكا ،أما في ليبيا ،أفغانستان،الصومال فالأمر يختلف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى