أخباراخبار دولية

اعتماد قرار يدعو لعقد جلسة طارئة للجمعية العامة بشأن الوضع في أوكرانيا

اعتمد مجلس الأمن الدولي، قراراً يدعو إلى عقد جلسة استثنائية للجمعية العامة بشأن أوكرانيا، في إجراء وصف بأنه خطوة مهمة إلى الأمام نحو تحقيق المساءلة.

التغيير- وكالات

صوتت إحدى عشرة دولة عضو في مجلس الأمن الدولي، يوم الأحد، لصالح مشروع قرار يدعو إلى عقد جلسة استثنائية للجمعية العامة بشأن أوكرانيا.

واجتمع المجلس، بعد ظهر الأحد، لتصويت إجرائي على مشروع القرار، وكان بحاجة إلى تصويت إيجابي من تسع دول لتمرير القرار، ولا يمكن استخدام حق النقض «الفيتو».

وصوتت «11» دولة لصالح القرار، فيما عارضته روسيا، وامتنعت ثلاث دول عن التصويت هي «الإمارات العربية المتحدة والصين والهند». وبالتالي اعتمد القرار.

و منذ عام 1950م، عقدت الجمعية العامة «10» جلسات طارئة.

خطوة جديدة

وقبيل انعقاد الجلسة، قال السفير الفرنسي للصحفيين في نيويورك: «نجتمع اليوم بغرض التصويت على مشروع قرار إجرائي يدعو لانعقاد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوضع في أوكرانيا. قبل يومين أقدمت روسيا، بشكل فردي، على عرقلة مشروع قرار مجلس الأمن الذي كانت قد دعمته 82 دولة عضو في الأمم المتحدة».

وأضاف أن «هذه الجلسة الخاصة هي خطوة جديدة مهمة للدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ووضع حد للعدوان على أوكرانيا».

وأوضح أن مجلس الأمن سيعمل على الاضطلاع بمهامه في صون السلم والأمن الدوليين.

وتابع: «وفي هذا السياق فنحن قلقون بشكل خاص بشأن التداعيات الإنسانية للنزاع. ولهذا السبب طلب الرئيس ماكرون عقد جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في أوكرانيا. وستعقد بعد ظهر يوم غدٍ».

ووصفت السفيرة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد في حديثها عقب التصويت على مشروع القرار، اعتماد القرار بأنه خطوة مهمة إلى الأمام نحو تحقيق المساءلة.

وقالت: «نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة هذا التهديد لنظامنا الدولي وأن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة أوكرانيا وشعبها».

ووصفت وضع الرئيس بوتين القوات النووية الروسية في حالة تأهب قصوى، بأنه خطوة أخرى تصعيدية وغير ضرورية تهددنا جميعاً. «إننا نحث روسيا على تخفيف حدة خطابها الخطير فيما يتعلق بالأسلحة النووية».

وقالت إن الجمعية العامة ستتيح للدول الأعضاء الفرصة لإسماع أصواتها بشأن الحرب التي شنتها روسيا باختيارها. «سنصوت بعد ذلك على قرار سيُحاسب روسيا على أفعالها التي لا يمكن تبريرها وعلى انتهاكاتها لميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت السفيرة: «دعونا نفعل كل شيء بوسعنا لمساعدة شعب أوكرانيا وهو يدافع عن نفسه، وعن دولته ذات السيادة، وعن أطفاله».

تجاهل المخاوف

فيما قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إن بلاده لم ترَ حتى تلميحاً لمحاولة إيجاد حل بناء في مجلس الأمن، وعزا السبب وراء استخدام بلاده حق النقض قبل يومين، لأنه كان من جانب واحد وغير متوازن.

وقال إن حق النقض ليس امتيازاً، ولكنه أداة لضمان الاستقرار، من خلال وقف ما لا نراه متوازناً.

واتهم الدول الغربية بتجاهل مخاوف بلاده المشروعة بشأن سياسة الناتو، وكذلك انتهاك الدول الغربية للمبادئ الأساسية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأضاف «إن هذه الأزمة لم تبدأ مع بدء العملية العسكرية، بل بدأت فعلياً منذ ثمانية أعوام عندما جرى غض الطرف عن الجرائم التي ارتكبها القوميون الأوكرانيون. ولا أحد يتكلم عن معاناة سكان دونباس».

ونفى الأنباء بشأن قصف الجيش الروسي مدنا أوكرانية ومدارس ومستشفيات، وأشار إلى أن الجيش الروسي لا يستهدف المدنيين ولا البنى التحتية المدنية، متهماً القوميين الأوكرانيين باستخدام الشعب رهينة.

قضية ضد روسيا

بدوره، أعرب مندوب أوكرانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، سيرغي كيسليتسا، عن امتنانه للدول التي صوتت لصالح مشروع القرار، داعياً كل أعضاء مجلس الأمن إلى مواصلة جهود إنقاذ هذه المؤسسة لما فيه مصلحة الأجيال المقبلة.

وقال إن بلاده رفعت قضية ضد روسيا في محكمة العدل الدولية، وطلبت من المحكمة إصدار أمر باتخاذ تدابير تحفظية ضد روسيا. «تسعى أوكرانيا إلى عقد جلسة استماع طارئة وإصدار أمر من المحكمة يقضي بضرورة أن توقف روسيا هجومها غير القانوني على أوكرانيا. سيتعين على روسيا الرد على سلوكها في المحكمة العالمية في لاهاي».

وأضاف كيسليتسا: «تعاند روسيا العالم فتواصل عدوانها، ولكنها تفشل، وهذا الفشل دفع بالقيادة الروسية المتعطشة للدم إلى قصف الأماكن السكنية والبنى التحتية رداً على صمود الأوكرانيين».

وقال إن ما يبعث على القلق هو أن الرئاسة الروسية عمدت اليوم إلى الابتزاز النووي وهذا ما يشكل خطرا كبيراً.

ونقلاً عن وزارة الصحة في بلاده، أفاد المندوب الأوكراني بمقتل ما لا يقل عن «16» طفلا منذ 24 فبراير.

وأشار إلى أن أكثر من «350» ألف طفل في المدارس لا يتلقون التعليم، وتم إغلاق «33» مدرسة بها أكثر من «5500» طالب بسبب انعدام الأمن الشديد في المناطق المدنية، نقلاً عن وزارة التعليم في بلاده.

وقال إن القوات الروسية تكبدت خسائر في الأرواح بلغت «4300» جندي، فضلا عن أسر «200» آخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى