أخبار

السودان: لدينا مخاوف ومصالح في ملف سد النهضة «لا يمكن تجاوزها»

أقر السودان، بأن لديه مخاوق ومصالح حقيقية في ملف سد النهضة الإثيوبي «لا يمكن تجاوزها»، وشدّد على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.

التغيير- الخرطوم: سارة تاج السر 

قال السودان، اليوم الخميس، إن إحراز أي اختراق يقود الى إتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، سيفتح المجال لعلاقات مستقرة ومتطورة بين الأطراف الثلاثة «السودان، مصر وإثيوبيا» بما يخدم مصالحها.

وتعذر التوصل إلى اتفاق ثلاثي نهائي وملزم بين الأطراف الثلاثة حول ملء وتشغيل السد، رغم انعقاد عدد من جولات التفاوض.

وأقدمت إثيوبيا على إعلان بدء توليد الكهرباء من السد في فبراير الماضي بصورة أحادية، وهو ما رفضه السودان ومصر.

ووصف السودان، إقدام إثيوبيا على تشغيل توربينات سد النهضة لتوليد الكهرباء، بأنه خرق للالتزامات الدولية.

والتقى وزير الري والموارد المائية السوداني المكلف ضو البيت عبد الرحمن منصور، بمكتبه اليوم، السفير الإثيوبي بالخرطوم بيتال أميرو.

وبحث مع المسؤول الإثيوبي، في حضور رئيس الجهاز الفني للموارد المائية وممثلي وزارة الخارجية، العلاقات الثنائية وآخر تطورات ملف سد النهضة.

مخاوف ومصالح

وأكد منصور، خلال اللقاء، أن السودان لديه مخاوف ومصالح حقيقية في ملف سد النهضة لا يمكن تجاوزها إلا عبر اتفاق ملزم.

وجدّد موقف السودان الرافض لحجب معلومات الملء والتشغيل الخاصة بالسد.

وأشار إلى أن موقف بلاده قائم على مرجعية القانون الدولي، وإعلان المبادئ المُوقع فى مارس 2015م بين الدول الثلاث.

وشدّد منصور، على حق إثيوبيا في التنمية دون إحداث ضرر بالسودان أو بمصالح شعبه.

ونقل منصور للسفير الاثيوبي خلال الاجتماع، أن مشاركة السودان، في جميع جولات التفاوض، تنطلق من قناعته بإمكانية تحقيق اتفاق يُراعي مصالح الأطراف الثلاثة.

استئناف المفاوضات

من جانبه، أكد السفير الإثيوبي بيتال أميرو، أهمية العلاقات الثنائية وضرورة تفعيلها.

وأعلن تفهّم بلاده لمخاوف السودان، وأبدى حرصهم على عدم الإضرار بمصالح الأخير بأي من عمليات الملء وتشغيل.

وأعرب عن أمله في استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث والوصول إلى اتفاق مرضٍ بينها.

وامتدح الموقف الإيجابي للسودان خلال جولات التفاوض الماضية وسعيه الجاد للتوصل الى اتفاق مرضٍ.

ومن المقرّر أن يحجز السد «74» مليار متر مكعب من المياه، تعادل تقريباً حصتيّ السودان ومصر السنوية في نهر النيل.

وتتخوف الخرطوم والقاهرة، من أن تتمكن إثيوبيا من التحكم في مياه النيل متى انتهت من مشروع السد العملاق.

ويقع السد جغرافياً، في نهاية النيل الأزرق، بمنطقة بني شنقول جوموز، وعلى بعد نحو «20- 40» كم من الحدود السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى