أخبار

«التغيير» تتحصل على مذكرة داخلية تمهل«مناوي» أسبوعاً للرد على مطالب بإصلاح الحركة

أمهلت مذكرة داخلية للمستشارين القانونين بحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، رئيس الحركة وأعضاء هيئة القيادة، أسبوعاً للرد على مطالب بإصلاحات جذرية للحركة، بينها إقامة مؤتمر لتكوين مجلس تحرير ثوري. 

التغيير: علا الدين موسى 

أكدت المذكرة التي تحصلت عليها “التغيير”، أنها جاءت لإصلاح مؤسسات الحركة السياسية التي تكاد تنهار بين اليوم أو غداً.

وقالت المذكرة، التي قدمت الأسبوع الماضي،  إن الحركة افتقدت للفكر الجاذب الذي يغري المفكرين الذين في مخيلتهم معاناة أهلهم حتى يبنوا المشروع.

وأشارت إلى أن الحركة تجاهلت النخب والمثقفين الشجعان الذين يبنون فكرة مشروع (سلمي)، وعدم  توعية الجماهير بمشروع الحركة في الندوات العامة.

 

نشأة الحركة

 

حركة جيش تحرير السودان أُنشئت في العام 2003 بعد انطلاق الشرارة الأولى للحرب الأهلية  في دارفور، وكان أول رئيس للحركة عبد الواحد محمد نور ومناوي أميناً عاماً لها، ولكن في العام 2004 بعد مؤتمر “حسكنيتة” انشقت الحركة إلى قسمين: أحدهما بقيادة مني أركو مناوي وأخرى بقيادة عبد الواحد نور.

ووقعت الحركة اتفاق سلام أبوجا مع نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، تولى على إثرها رئيس الحركة منصب كبير مساعدي البشير، في الفترة ما بين 2006 و2010، قبل أن تنسحب من الحكومة، لتأتي لتوقع سلام جوبا في  3 أكتوبر 2020 مع حكومة الفترة الانتقالية بعد إسقاط نظام البشير بانتفاضة شعبية.

 

الأسباب والمشاكل

 

وجملت  المذكرة الأسباب والمشاكل داخل الحركة  في  22 بند منها:  “غياب مجلس تحرير ثوري فعال لمراقبة أداء المؤسسات ومحاسبتها، وسيطرة وتحكم عيوب النظام الرئاسي على مؤسسات الحركة وقيدت نشاط مساعدي الرئيس بقيود تنظيمه عقيمة التي تعتبر درهم مجرد تنفيذ  توجيهات فقط وفقاً لقوانين النظام الرئاسي.

ونوهت إلى أن  الرئيس الحركة يحتمي  بسياج متين من قواعد النظام الرئاسي وانفراده بقرارات تتعلق بقضايا مصيرية كمستقبل الحركة وفقاً للسلطات التي منحت له بموجب نصوص النظام الأساسي.

وأشارت إلى تجاهل رئاسة الحركة أهم عناصر الإدارة الرشيدة المتمثلة في سلطة التوجيه والإشراف والرقابة والمحاسبة، إلى جانب التعامل العفوي والمجاملات من رئاسة الحركة في بعض القضايا التنظيمية.

ونبهت المذكرة إلى  اعتماد رئيس الحركة على الظهور أمام الحشود والمحافل دون مراعاة الربط القاعدي مع القيادة.

وكشفت عن جود صراعات تنافسية خفية بين المساعدين والأمناء من أجل الكرسي والمنافع الشخصية.

وبينت المذكرة ضعف القيادات التنفيذية العليا لمواجهة رئاسة الحركة بمعوقات العمل السياسي، وعدم وجود خطط استراتيجية واضحة لإدارة مستقبل الحركة.

وأقرت المذكرة بعدم وجود فحص أمني دقيق ورقابة لصيقة في أجهزة الحركة السياسية.

 

اقتراح الحلول

 

واقترحت المذكرة حلول لمعالجة انهيار الحركة منها تعديل النظام الأساسي للحركة، وإقامة مؤتمر لتكوين مجلس تحرير ثوري، وتكوين لجنة لمراقبة وتقييم الأداء، إعادة هيكلة أجهزة الحركة.

وطالبت المذكرة رئاسة الحركة  بضرورة فك عنان القيادات التنفيذية لكي يقوموا بأعمال الحركة.

كما نادت بضرورة  توفير الشفافية لجميع القيادات في أعمال الحركة، وتكوين لجنة لمراقبة ومحاسبة كل من يتجاوز قواعد المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى