أخبار

المبعوثان الأممي والأفريقي: السودان في خطر كبير

قال المبعوثان الأممي والأفريقي بشأن أزمة السودان، إن كل المؤشرات تؤكد أن البلاد تواجه خطراً كبيراً، فيما طالبا بضرورة العودة السريعة إلى الحل السياسي.

التغيير – الخرطوم: علاء الدين موسى 

أكدت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ضرورة العمل المشترك لإيجاد مخرج للأزمة السودانية بعد انقلاب 25 أكتوبر، وحثت المنظمتان السودانيين على الإسراع  في الحوار لإنقاذ البلاد من الانهيار.

وعقد رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال الديمقراطي بالسودان «يونيتامس» فولكر بيرتس، يوم الخميس، مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع المبعوث الأفريقي محمد الحسن ولد لبات.

وأكد بيرتس، التزام الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالعمل معاً من أجل إعادة السودان إلى مسار ديمقراطي حقيقي ينتهي بانتخابات حرة.

ويعيش السودان منذ 25 أكتوبر الماضي، أزمة سياسية كبيرة، بعد انقلاب قائد  الجيش عبد الفتاح البرهان الذي اسماه «تصحيح مسار الثورة»، وحل بموجبه مجلسي السيادة والوزراء، وفرض حالة الطوارئ، ومن ثم شكل مجلس سيادة من مدنيين وعسكريين.

الوضع الدستوري

وقال بيرتس إنهم شرعوا في عقد لقاءات مع القوى السياسية، أقرّت بضرورة العودة إلى الوضع الدستوري.

وأوضح أنهم ليسوا بصدد اختيار رئيس وزراء وليست لديهم ترشيحات أو وظائف يمنحونها «لأن هذا الشأن سوداني».

وبشأن إمكانية عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لمنصبه مجدداً، قال بيرتس: «لا شأن لنا بعودة حمدوك ودورنا لا يتعدى مهام الميسِّر بين الأطراف».

وأضاف: «أسألوا حمدوك إذا عائد للمنصب مجدداً أم لا».

وتقدّم رئيس الوزراء السوداني السابق باستقالته مطلع يناير الماضي، بعد أقل من شهرين على إعادته إلى السلطة ضمن اتفاق سياسي وقعه في 21 نوفمبر، مع قائد انقلاب الجيش عبد الفتاح البرهان.

وعقب استقالة حمدوك، دعا مكتب الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية، القادة السودانيين إلى ضمان استمرار الحكم المدني وتعيين رئيس للوزراء تماشياً مع الوثيقة الدستورية.

وأوضح بيرتس، أن العملية السياسية في حاجة إلى خطوة أولى لإعادة بناء الثقة بين السلطة والشعب بإطلاق سراح المعتقلين ووقف العنف ضد المتظاهرين.

وأبدى أمله في أن تنتهي العملية السياسية في غضون أسابيع وليس أشهر.

مخاوف الانهيار

من جانبه، أكد المبعوث الأفريقي محمد الحسن ولد لبات، أهمية الإسراع  للحل  السياسي، وقال: «كل المؤشرات تؤكد أن السودان في خطر كبير».

ودعا السلطات إلى إطلاق سراح المعتقلين، والتصرف بشكل سلمي مع المظاهرات، مقابل نأي المتظاهرين عن كل ما يستفز السلطات الأمنية.

وأفاد ولد لبات، أنه حال غياب المبعوثين فإن هناك خلية ستواصل لقاءات الأطراف وفق جدول زمني محدّد.

وأشار إلى أن منظمة «الإيقاد» ستُسمّي مبعوثاً ينضم إلى العملية السياسية.

وتابع: «في حال اتفق المدنيون بأطيافهم سيضيقوا فرصة العسكريين في السلطة وإذا تفرقوا تركوا البلد في يد العسكر»- على حد قوله.

ووصف ولد لبات، لقاءهم مع لجان المقاومة بـ«الجيد»، وقال إن اللجان تتمّسك بشعار اللات الثلاث «لا شراكة، لا تفاوض، لا شرعية».

وقال: «حوار لجان المقاومة مع رئيس الاتحاد الأفريقي اتسم بالحنان، وأنا أتيت لتكملة هذا الحوار معهم».

ويعاني السودان من انسداد الأفق السياسي بعد انقلاب عبد الفتاح البرهان، وتجري الوساطة على عدد من الأصعدة داخلياً وخارجياً من أجل الوصول إلى صيغة تنهي الاحتقان السياسي وتعيد البلاد إلى المسار المدني الديمقراطي الذي بدأ بعد ثورة ديسمبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى