أخبارأعمدة ومقالات

نحو عالم أكثر عدالة للنساء

صلاح جلال

الرأى اليوم

نحو عالم أكثر عدالة للنساء

صلاح جلال

يوم المرأة العالمى مسيرة طويلة من الكفاح الشاق والمتواصل من أجل الحقوق والملكية والعمل والأجر المتساوى والتعليم وحق التصويت والإنتخاب ، كل هذه الحقوق للنساء اليوم ليست منحة بل ثمرة كفاح حقيقى كان وما زال من أجل المساواة والإنسانية، نساء اليوم يرسمن اللوحة ويكتبن القصة بالعرق والدموع والدماء ومازال فى المشوار بقية طريق سيداو محطة فى سكة المساواة ولكنها ليست نهاية الرحلة.

تاريخ طويل فى مثل هذا اليوم نذكر كفاح نسيبة بنت خباب وخولة بنت الأزور والخنساء بنت عمر إلى صافناز كاظم ومى زيادة ومن شجرة الدر إلى هدى شعراوى وفى العالم نساء موحيات مثل روزا باركس وحقوق السود وأنديرا غاندى إلى ملاله والتعليم والأم تريزا وإيزابيلا إمبروزو إلى قيادة حركة الفيمنيزم جين فوندا وفى القارة الأفريقية مريم ماكيبا وينى ما نديلا وغراسيا ميشيل وغيرهن عشرات النساء الأمريكيات والأوربيات والآسيويات فى مسيرة كفاح النساء من أجل العدالة والإنصاف والمساواة لهن التحية فى هذا اليوم .

السودان من أهم مراكز
الحضارات القديمة لعبت النساء أدوار هامة فيه من الملكات أمانى تورى و شاخيتى
وريناس اللائى عرفن بالكنداكات إلى مهيرة بت عبود و فى المهدية رابحة الكنانية وعائشة بنت أحمد شرفى ومقبولة بت نورين ومندى بنت السلطان عجبنا التى لاتقل عن جان دارك الفرنسية فى التحشيد للمقاومة أما فى تاريخنا الحديث تعالى شوفى العزة من مدينة بنت عبدالله أول معلمة لمحو الأمية وسط النساء إلى فاطمة أحمد ابراهيم وسعاد ابراهيم أحمد وثريا أمبابى وحاجة كاشف وأم سلمة سعيد وسعاد الفاتح والقوت السيد عبدالرحمن إلى سارا الفاضل وإنتصار العقلى وإحسان كزام وسارة نقدالله وحواء عبدالله وعوضية كوكو ومريم المنصورة إلى أصغر كنداكة تتظاهر اليوم فى شوارع المدن المختلفة من أجل الحرية والمساواة.

كل عام وكل النساء بخير وسلام حقوقهن مُصانة لا ممنوعة ولا منقوصة ، التحية لنساء السودان فى المدن وهن يكافحن من أجل المساواة فى العمل والحقوق السياسية والثقافية والفرص المتساوية والنساء فى الريف وهن يكافحن من أجل حق الحياة لهن وأسرهن والحق فى التعليم والعيش فى سلام ،يوم المرأة العالمى يوم وقفة مع الذات من أجل حياة أكثر عدالة وإنصاف للأم والأخت والزوجة والبنت الإنسانية لا تتجزأ لأن النفس واحدة يجب إكرامها وإنصافها
ليكون المؤشر للعام القادم تحسين واقع النساء والأطفال فى معسكرات النزوح واللجؤ
وإعتماد مؤشرى الصحة العامة والتعليم فالنحتشد خلف هذه المؤشرات لنصنع الفرق فى حياة النساء والأطفال لعام قادم .

ختامة
لابد من قيادة نسوية جامعة وتنظيم نسوى قومى يتجاوز الإصطفافات الحزبية والأيدولوجية ويوحد الحركة النسائية السودانية الحضرية والريفية خلف مؤشرات واضحة تشمل إهتمامات وأولويات نساء المدن والريف معاً من أجل المساواة والسلام والتعليم والصحة والحقوق السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية نغنى مع الشاعر د.معز عمر بخيت
يا ليتَ هذا الكونَ كله نساء
يا ليته الزمان فيضه أنوثةٌ
ورقةٌ عذوبةٌ وكبرياء
يا ليتَنا طلعنا من ضلوعِها
ومن جداولِ الحنينِ عندها
ومن أريجِ نبضِها
وحسنِها الذي يموجُ بالعطاء

صلاح جلال
٨ مارس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى