أخبارأعمدة ومقالات

سياحة نقدية في أضابير كتابة صحفي عسكري!!

عيسى إبراهيم

ركن نقاش

سياحة نقدية في أضابير كتابة صحفي عسكري!!

عيسى إبراهيم

كتب حلمي فارس في عموده “شق كلمة” في صحيفة القوات المسلحة (أجر المناولة للعميد أمن م معاوية عمر محمود- الذي عرض المقال في قروب أهلنا بكوري مستحسناً له وداعماً لحجاجه به) حيث عنون حلمي عموده بقوله: “نعم حكم العسكر ما بتشكر”..

بدأ الصحفي العسكري عموده بقوله: “والعسكر، من أعلى رتبهم إلى أحدث مستجديهم هم أكثر الناس يقيناً بأنهم (ناس دواس) و(أهل نقعات ووحوش غابات)… “وعند العسكر فإن الجلوس في (الضللة الباردة، وهمبريب المكيفات) عندهم شينة وعيبة و(شيمفوول)”…” ولا يروق للعسكر مخالطة أهل الجدال”… و”يرون كترة القعدة وكترة النضمي والمحاججة مع إخوتهم المدنيين من أنواع الـ(شيمفوول) الذي يتحاشونه… “ويعلمون علم اليقين أن سوح السياسة ودنسها وخبثها وغدرها محرمة عليهم بقانونهم”… “كما أنهم يعلمون أنهم ليسوا ممن يصلحون في عامة أمرهم لإدارة شؤون الدولة التنفيذية بحكم طبيعة تأهيلهم”… (انتهى النقل بتصرف)، ونتساءل- بحكم هذا الاعتراف الواضح- كيف جاز لهؤلاء العسكر ان يحكمونا لفترة 53 عاماً من مجموع 64 عاماً هي فترة ما بعد الاستقلال وقبيل إضافة الفترة الانتقالية المدنيعسكرية لثورة ديسمبر المجيدة (6 سنوات لعبود و16 سنة لنميري وعام انتقالي لسوار الدهب و30 عاماً لبشيركو) والتي سيطروا عليها بالكامل؟؟!!..

يواصل حلمي كتابته ليقول: “إلا أنه، وكذلك فإن (شتم العسكر ما بيتمرر)، ونتساءل: هل المطالبة بعودة العسكر إلى ثكناتهم، شتيمة؟، وهل رفض الحكم العسكري؛ شتيمة؟؛ وهل هتاف الشارع: الجيش ما جيش برهان الجيش جيش الشعب؛ شتيمة أم شكرة؟..

يواصل حلمي كتابته: “والعسكر قالوها بدل المرة عشرة، أنهم لا رغبة لهم في سلطة ولا حاجة لهم في حكم البلاد، بل هم يعتبرون ذلك إخراج لهم من سوح عشقهم إلى سوح يمقتونها، وقد طالبوا ويطالبون القوى المدنية للتوافق وتشكيل حكومة وطنية مستقلة تتولى إدارة البلاد لحين الوصول لصندوق الانتخابات، فما المانع من التوافق؟ ومن الذي يعرقله!؟، ونقول: المدنيون الآن ينظمون صفوفهم وهاهي مبادرة الصحفيين والإعلاميين والكتاب السودانيين تشق طريقها وتجمع حولها التوافق للوصول إلى مرشح واحد للجميع يكون رئيساً للجمهورية بالتوافق بين الكيانات السياسية والمدنية والثورية وليفوز بالتزكية ليحل محل مجلس السيادة العسكري ثم ليختار رئيساً للوزراء يشكل حكومته ويحقق قيام المفوضيات المتعطلة ويقيم المجلس التشريعي المرتقب ولتكون الكرة في ملعب العسكر هل يتنحون أم يماطلون بحكم حمولتهم المرهقة وطلبهم الحماية من العقاب لفضهم الاعتصام السلمي بالقوة المفرطة والمهينة والتي يندي لها جبين الأحرار من الوطنيين!!..

** يعتقد حلمي فارس الصحفي العسكري أن المدنيين إذا قدموا حكومتهم (المدنياااااااو) بتوافقٍ وطني عريض وليس بالضرورة بإجماع وطني كامل ورفعوها لمجلس السيادة سيسعد بأن يقدم استقالته ويسلِّم البلاد لحكومتهم المدنية المختارة، وسيجدون (حسب تعبيره) قادة الجيش و(العسكر) ينحرون الثيران ذبائح احتفالاً وفرحاً بانعتاقهم من تحمّل أمانة الوطن الاضطرارية، وسيقيمون الأفراح والليالي الملاح ابتهاجاً بعودتهم لثكناتهم ومهبط سعادتهم.. إذن (الله يكضب الشينة يا حلمي يا فارس) يا سيادتو!!..

eissy1947@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى