تقارير وتحقيقات

تعرفة النقل والمواصلات تقعد السودانيين عن الحركة

قفز سعر لتر الوقود 96 جنيهاً عن آخر زيادة جرى تنفيذها قبل ثلاثة أيام.

الخرطوم: التغيير

قفز سعر لتر الوقود في محطات الوقود بالسودان، يوم الثلاثاء، من 670 إلى 766 جنيهاً.

وتعد الزيادة الخامسة من نوعها في غضون أقل من شهرين.

وطرأت آخر زيادة على أسعار الوقود، قبل ثلاثة أيام فقط.

ويعزو أصحاب محطات الوقود الزيادات المتلاحقة، إلى انهيار العملة المحلية بشكلٍ غير مسبوق.

وهبط سعر العملة المحلية إلى 700 جنيه في تعاملات السوق الموازية، مقابل 640 جنيهاً في البنوك التجارية والصرافات.

وارتفعت أسعار النقل بنسبة 100% لمعظم خطوط المواصلات العامة.

وشكا العامل محمد مجذوب، القاطن في حي الحلفايا، شماليّ الخرطوم، من أن فاتورة الحركة لأفراد أسرته، باتت أمراً فوق طاقته.

وقال محمد الذي يعمل سباكاً، لـ(التغيير) إن كلفة مواصلاته يومياً إلى مقر عمله أمام فرندات المحطة الوسطى يكلف 600 جنيهاً يومياً، من دون وجبة إفطار أو تعاطي الشاي وبقية المكيفات.

في المقابل أشار إلى أن كلفة ترحيل أبنته بالمواصلات العامة حتى كلية البصريات جامعة النيلين يكلفه حوالي 1600 جنيهاً في الحد الأدنى.

وتابع: هذا بخلاف وصول نجلي الأصغر إلى مدرسته في شمبات يومياً بمبلغ يترواح بين 400 إلى 500 جنيه.

ويخشى محمد من الزيادات المتواصلة التي يفرضها أصحاب المركبات مع كل زيادة في أسعار الوقود.

وقال صاحب الحافلة بين خطي المحطة الوسطى والشعبية، نادر السماني، إن مضاعفة أسعار الجازولين، لا يمكن تغطيتها بزيادة التعرفة.

مشيراً في حديثه مع (التغيير) إلى خروج عدد كبير من المركبات عن الخدمة، من جراء تطبيق الزيادات المتلاحقة في الوقود وتكاليف الصيانة.

ملامح انهيار

في الأثناء، قال رضا عز الدين، المشتغل في خدمة النقل عبر الهاتف (ترحال) إنه توقف عن قبول طلبات العملاء، لعدم مواكبة الأسعار.

وتابع في حديثه لـ(التغيير)، أتوقع انهيار قطاع النقل عبر الهاتف، إما لإحجام المواطنين عن التحرك بالمركبات الصغيرة أو لزهد الساقة في الاشتغال بالتطبيقات غير المجزية.

ولاحظت (التغيير) مؤخراً، كساد في حركة النقل بصورة ملحوظة، حتى في ذروة الحركة منتصف الأسبوع.

أما أسعار النقل بين الولايات والنقل الجوي، فزادت بمبالغ فلكية تصل إلى آلاف الجنيهات.

وبات الأهالي نتيجة كلفة الحركة، لا يتحركون إلا للضرورات القصوى، مع تجميع عدة مشاوير وقضائها خلال يوم واحد.

وكتب أحد السودانيين ساخراً حول الزيادات المتلاحقة لأسعار النقل: أخشى أن تتحول الحركة في العاصمة إلى رفاهية، والسفر لمن استطاع إليه سبيلا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى