أخبار

حكومة السودان الانقلابية تبعد «13» عنصراً ثورياً من وزارة التربية

أنهت حكومة السودان الانقلابية، تكليف عدد من مديري الإدارات في وزارة التربية والتعليم، جاءوا بعد الثورة، إثر تنفيذ المعلمين إضرابا مطلبياً شاملاً.

التغيير- الخرطوم: سارة تاج السر

أصدرت وزارة التربية والتعليم في حكومة الانقلاب السودانية، اليوم الأربعاء، قرارا  بإنهاء تكليف «8» مديري إدارات، بجانب «5» إداريين برئاسة الوزارة، على خلفية إضراب المعلمين المتواصل منذ 10 مارس الحالي.

وبدأ المعلمون إضراباً عن العمل بسبب ما اسموه تجاهل وزارة المالية لمذكرتهم المتضمنة عدداً من المطالب على رأسها رفع الحد الأدنى للأجور إلى «24» ألف جنيه.

قائمة المبعدين

وشمل قرار الإقالة كل من «مدير الإدارة العامة للموارد المالية والبشرية عمار يوسف محمد، مدير الإدارة العامة للتدريب جمعة كافي جراد، مدير التعليم الخاص أساس درية بابكر حسب الله، مدير الشؤون الإدارية مزمل محمد فضيل عبد الصادق، مدير إدارة المنظمات إشراقة حسن محمد، مدير إدارة التعليم التربوي إبراهيم عمر محمد علي، المساعد الإداري للمرحلة أحمد آدم أحمد آدم، إضافة إلى المساعد الفني للتعليم الأساس عبد الله محمد السوار، مدير مكتب المدير العام ندى علي حسن، مدير إدارة العقارات حمزة حامد علي محمد، بجانب هجو مصطفى خضر من إدارة العقارات وتنسيق الخدمة الوطنية، قمرية عمر محمد حسين من الإدارة العامة للتعليم الفني وعبد الماجد بشير فضل من إدارة العقارات المدرسية».

مخالفة

وقال المدير العام في القرار الإداري رقم «58» الذي اطلعت عليه «التغيير»، إن إقالة المذكورين تمت بموجب توجيه من السلطات المختصة بالولاية، لإبعاد قطاع التعليم من أي عمل سياسي يؤثر على مستقبل التلاميذ.

وأشار إلى مخالفة المذكورين للاتفاق المرسوم من قبل الوزارة بعد انقلاب 25  اكتوبر، وعدم الالتزام بالعمل ضمن روح الفريق الواحد داخل الوزارة، ولفت إلى أن بقاء كل إداري مرهون بالتزامه بتلك الموجهات.

وذكر أن معظم هؤلاء الإداريين يشغلون درجات وظيفية أقل من المصدّق بها في الهيكل الوظيفي لسنة 2013م.

إبعاد عناصر الثورة

من جانبها، وصفت لجنة المعلمين السودانيين، خطوة الوزارة بأنها امتداد للقمع الممارس من قبل السلطة الانقلابية بدلاً من العمل على معالجة مطالبهم المرفوعة.

وأكد المدير العام التنفيذي السابق لوزارة التربية والتعليم سامي الباقر لـ«التغيير»، أن إبعاد كل العناصر التي جاءت بها الثورة من رئاسة الوزارة، لن يثنيهم عن المضي في خطواتهم التصعيدية.

وأشار إلى أن الحكومة ألمحت إلى تطبيق هيكل 2020م «المشوّه»، إلا أن اللجنة أعلنت رفضها القاطع للمساومة في حقوق المعلمين.

وحسب مصادر موثوقة، فإن اجتماعاً التأم بمجلس السيادة قبل يومين، برئاسة قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان وحضور والي الخرطوم، وزير التربية والتعليم، والمدير العام للوزارة، قضى باتخاذ ترتيبات إدارية لإبعاد المذكورين.

فيما أكدت لجنة المعلمين، استمرار «إضراب الكرامة» في يومه الثاني لمرحلته الثانية «الإضراب الشامل المدرج».

وأفادت التقارير الواردة من محليات ولاية الخرطوم، بغياب المعلمين والتلاميذ والطلاب بالمدارس الحكومية التي طافت عليها اللجان الميدانية في كل محليات ولاية الخرطوم، رغم محاولات منسوبي النظام البائد إجهاض الإضراب.

وقد وردت تقارير من لجان المعلمين بولايات السودان المختلفة تفيد بتنفيذ المعلمين للإضراب، وتمسّكهم بالمطالب الثلاثة المرفوعة لوزارة المالية.

إعفاء وتهديد

في سياق متصل، رصدت اللجنة، إعفاءً وتهديداً واستدعاءً لعدد من المعلمين ومديري المدارس المشاركين في الإضراب ببعض المدارس في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والقضارف.

وكشفت اللجنة عن إعفاء كلاً من مديرة مدرسة خديجة بنت خويلد الأساسية ومطالبة مديرة مدرسة الإلكترونية الثانوية بتسليم مفاتيح المدرسة، إلى جانب استدعاء مدير مدرسة مربع «9» الأساسية من قبل مدير الوحدة التعليمية.

وأوضحت اللجنة أن ما يتعرّض له المعلمون سببه مشاركتهم في الإضراب، وذكرت أن جولات مناديب اللجنة العليا بولاية الخرطوم وثّقت بالصور مئات المدارس وهي مغلقة بالكامل تماماً- والمدارس التي فتحت أبوابها على قلتها- حضر إليها عدد قليل من التلاميذ والطلاب ثم انصرفوا بسبب عدم وجود معلمين.

وأضافت اللجنة أنه بناءً على تلك الجولات فإن جملة المدارس التي تم الطواف عليها وتوثيقها ميدانياً، نسبة الإستجابة على أقل تقدير تتجاوز الـ«98%».

وناشدت اللجنة العليا للإضراب، المعلمين والمعلمات بالتبليغ عن أي محاولة تهديد أو ابتزاز وذلك عبر لجانهم المنتشرة بمحليات ولايات السودان أو عبر صندوق صفحة اللجنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى