أخبار

«هيومن رايتس ووتش» تتهم الشرطة المصرية باستهداف نشطاء لاجئين سودانيين

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها استمعت لمكالمة مسؤول سوداني هدد خلالها أحد اللاجئين وطالبه بوقف حشد الدعم في مصر لنشطاء الديمقراطية السودانيين.

التغيير: وكالات

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، الاثنين، الشرطة المصرية، باعتقال عشرات اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين وممارسة انتهاكات بحقهم تشمل الضرب والإساءات العنصرية.

وأشار تقرير هيومن رايتس ووتش إلى أن سلسلة من الاعتقالات التي تعرض لها سودانيون في مصر جاءت بعد عدة احتجاجات سلمية نظمها هؤلاء أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة للّاجئين والسفارة السودانية بالقاهرة.

وقالت “هيومن رايتس ووتش: ”الشرطة المصرية اعتقلت، تعسفيا، 30 لاجئا وطالب لجوء سودانيا على الأقل خلال مداهمات في ديسمبر 2021 ويناير 2022 وضربت بعضهم وأخضعتهم للعمل القسري”.

مطالبات

وقال جو ستورك، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “للّاجئين الحق مثل الجميع في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي”.

وأضاف: على النائب العام المصري التحقيق في الاعتقالات التعسفية وسوء معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين ومحاسبة المسؤولين عنها”.

وقابلت هيومن رايتس ووتش ثلاثة لاجئين سودانيين تم اعتقالهم، وكذلك عضو في “حقوق اللاجئين الأفارقة”، وهي مجموعة مجتمع مدني مقرها القاهرة.

وقالوا إنه في 27 ديسمبر، اعتقل رجال شرطة بثياب مدنية تعسفا 24 لاجئا وطالب لجوء سودانيا، منهم نشطاء مجتمعيون معروفون، في منازلهم، والمقاهي، والشارع، ومراكز مجتمعية في مدينة نصر بالقاهرة.

وقال لاجئون سودانيون وطالبي لجوء لهيومن رايتس ووتش إن الشرطة نقلتهم إلى منشأة أمنية على بعد حوالي 30 دقيقة وأجبرتهم على تفريغ صناديق من شاحنات كبيرة إلى مستودعات مستخدمةً الهراوات لضرب من زعمت عدم عملهم بجدية وإهانتهم بملاحظات عنصرية. لم يتلق اللاجئون أي تعويض. كانت الصناديق مكتوب عليها “تحيا مصر”، في إشارة إلى برنامج يوزع فيه الجيش مواد عينية في المناطق الفقيرة.

وأشارت شهاداتهم أيضا إلى أنه في 28 ديسمبر، أنزلت الشرطة المعتقلين على محور المشير طنطاوي قرب المنشأة الأمنية، بعد مصادرة هواتفهم الخلوية وشرائح الهاتف.

وقال أحد الرجال لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة اعتقلته في 27 ديسمبر في مركز مجتمعي. أضاف أن أحد عناصر الشرطة الذين أجبروهم على تفريغ الشاحنات قال له: “أنت سوداني كسول يجب أن تعمل لأنك تسبب الكثير من المشاكل والضجة في مصر”.

وفي مداهمة ثانية، في 5 يناير، اعتقلت الشرطة 19 لاجئا وطالب لجوء سودانيا في نفس المواقع، وفقا لـ حقوق اللاجئين الأفارقة وثلاثة لاجئين سودانيين. كما قُبض على نحو سبعة أشخاص في هذه الحادثة في 27 ديسمبر أيضا.

وقالوا إن الشرطة أجبرت أيضا الرجال الـ19 على تفريغ صناديق مكتوب عليها “تحيا مصر” من شاحنات في نفس المنشأة الأمنية. في اليوم التالي، أنزلت الشرطة المجموعة عند محور المشير طنطاوي، وفقا لتقرير المنظمة.

وراجعت هيومن رايتس ووتش مذكرات التوقيف الصادرة عن الحكومة السودانية في أبريل 2020 للاجئَيْن استُهدفا لاحقا بمداهمات الشرطة المصرية في يناير 2022 وديسمبر 2021؛ اتهمتهما الشرطة بارتكاب “جرائم ضد الدولة تقوض النظام الدستوري”.

ولم تذكر الشرطة المصرية مذكرات التوقيف خلال مداهماتها في ديسمبر 2021 ويناير 2022، ولم يذكرها الأمن الوطني في أوامر الاستدعاء في العام 2021.

تهديدات

كما حصلت هيومن رايتس ووتش على تسجيل لمكالمة هاتفية في أبريل 2020 أجراها شخص يزعم أنه مسؤول سوداني يهدد فيها أحد اللاجئين المستهدفين في مداهمات ديسمبر ويناير ويطالبه بوقف حشد الدعم في مصر لنشطاء الديمقراطية السودانيين. ذكر المسؤول في التسجيل أسماء سبعة لاجئين سودانيين آخرين في مصر.

ووفقاً لمفوضية اللاجئين، يُقدّر عدد السودانيين المقيمين في مصر بين مليونين و5 ملايين منهم قرابة 52 ألف لاجئ وطالب لجوء سوداني مسجل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى