أخبار

سلطات انقلاب السودان تعيد مفصولين بقرارات «التمكين» لمؤسساتهم

واصلت سلطات الانقلاب في السودان، إلغاء القرارات التي أصدرتها لجنة تفكيك تمكين نظام الثلاثين من يونيو 1989م بفصل عاملين بعدد من المؤسسات، وأعادت دفعة جديدة من العاملين بوكالة الأنباء الرسمية.

الخرطوم: التغيير

أصدرت المحكمة القومية العليا- الدائرة المختصة، اليوم الخميس، قراراً بإعادة «17» من مفصولي وكالة السودان للأنباء «سونا»، والذين تم فصلهم من قبل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الأموال.

وطبقاً لما أوردته الوكالة، فقد سبق وأعادت ذات المحكمة «55» من المفصولين من العاملين بالوكالة منتصف شهر مارس المنصرم.

وأشارت إلى أنه بهذا يكون قد تم إعادة «72» من جملة المفصولين.

يذكر أنه بعد انقلاب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في 25 اكتوبر 2021م، وتجميد عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م، بدأت عودة كثير من الوجوه المرتبطة بنظام الإنقاذ البائد، إلى الواجهة والظهور السياسي العلني، وفي وظائف مهمة ببعض المؤسسات.

ومهّد الانقلاب وإلغاء قرارات لجنة إزالة التمكين، الطريق لتوالي إعادة تسكين المفصولين في وظائفهم السابقة.

وقالت مصادر لـ«التغيير» في وقتٍ سابق، إن عودة قيادات ومنسوبي النظام البائد لوظائفهم وإلى الفضاء العام، تمّت بتنسيقٍ مع الانقلابيين ضمن خطة لخلق موازنة تُمكِّن البرهان من مواجهة المد الثوري المتواصل، وفقاً لصفقة تتضمّن العودة السرية لتنظيم المؤتمر الوطني، ووقف الملاحقات التي كانت تجري من قبل لجنة إزالة التمكين وإعادة جميع الأصول والممتلكات التي تمت مصادرتها من بعض قياداتهم.

وكانت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال «المجمّدة»، أصدرت قرارات أنهت بموجبها خدمة المئات ممن أطلقت عليهم «عناصر الأمن الشعبي» في العهد السابق، وهو «جهاز استخباراتي سري» تابع لحزب المخلوع البشير وتمتّع بسلطات واسعة في ملاحقة واعتقال وتعذيب معارضي النظام، كما يُتهم أيضاً بارتكاب انتهاكات واسعة شملت القتل في حق الكثيرين.

واستعادت اللجنة أيضاً شركات وأسهماً مملوكة لقادة في النظام المعزول، بعد إثبات حصولهم عليها بطرق غير قانونية، مستغلين نفوذهم في السلطة الحاكمة آنذاك.

كما صادرت اللجنة آليات ثقيلة استولى عليها أتباع نظام المخلوع، كانت تابعة لـ«مشروع الجزيرة»، أكبر المشاريع الزراعية في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى