أخبار

مستشار قائد انقلاب السودان: «واقع سياسي جديد» سيتشكل الفترة القادمة

جدّد الطاهر أبو هاجة مستشار قائد انقلاب السودان، هجومه على الحراك الثوري الذي ينتظم البلاد، وكشف عن «واقع سياسي جديد» سيتشكّل الفترة القادمة.

الخرطوم: التغيير

قال الطاهر أبو هاجة، مستشار قائد انقلاب السودان، عبد الفتاح البرهان، إن تشكيل الحكومة القادمة «بكوادر خلّاقة همها السودان، أمر يمثل رغبة وخيارات الأغلبية الصامتة التي تأذت من الفوضى والهمجية السياسية».

وأضاف أبو هاجة في مقال عنونه بـ«الوطن لا يحتاج مزيداً من الخراب» اليوم الخميس، أن «ميلاد واقع سياسي جديد حلم يراود ملايين السودانين ممن لسان حالهم يقول متى الفرج فقد تغطت الأرض بالتعب».

وتابع بأن «تأخر الحلم تضرّرت منه الأغلبية الصامتة من شعبنا، بينما ظلت القوى السياسية الوطنية تراقب تعطيل حضوره بالتروس وشل حركته السياسية من التقدم إلى الأمام كما شلت حركة الشوارع وعطلت مصالح البلاد والعباد».

وتنتظم شوارع السودان، حركة ثورية مناهضة للحكومة القائمة منذ انقلاب البرهان في 25 اكتوبر الماضي، تنوعت فيها الأفعال الثورية وسقط خلالها عشرات الشهداء ومئات المصابين والمعتقلين.

واعتاد مستشار البرهان، على إطلاق تصريحات وكتابة مقالات، من وقتٍ لآخر، تقلل من الثورة والثوار وتتهم القوى السياسية بمحاولة اختطاف البلاد.

وحاول الانقلابيون مراراً خلق حاضنة سياسية من القوى المؤيدة للانقلاب لكن الشارع ظل رافضاً لكل محاولات تحسين وجه الانقلاب ومناهضاً لكل مؤيديه.

واقع سياسي جديد

وقال أبو هاجة في مقاله: «من باب فقه الأولويات الذي يقدِّم درء المفاسد على جلب المصالح، كانت المصلحة الآن هي إعطاء الأغلبية الصامتة والقوى الوطنية الفرصة لرسم المشهد القادم وخلق واقع سياسي جديد وأن يصبح الحلم حقيقة تمشي بين الناس».

وأضاف: «نعم ليس من المصلحة إقصاء أي جهة لكنه أيضاً ليس من المفيد ترك مجموعة صغيرة كانت أم كبيرة تتحكّم في مصير البلاد وتغير مسار ثورة الشعب وتثير الفتن وتشل الاقتصاد والصحة والتعليم والاستثمار وتهلك الحرث والنسل وتعطل حياة الناس».

وكشف عن «واقع سياسي جديد» سيتشكّل خلال الفترة القادمة مستفيداً من كل المبادرات الوطنية الخالصة، تقوده الكيانات والجهات السودانية الحادبة على مصلحة السودان واستقراره والعاملة على إنجاح الفترة الانتقالية بكامل مؤسساتها السيادية والتنفيذية والعدلية ومفوضية الانتخابات وغيرها من المؤسسات.

وأضاف: «منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي بل ومن قبله وحتى اليوم لم تيأس القيادة في البلاد بل ظلّت صابرة ومتفائلة بوصول القوى الوطنية إلى مرحلة الوفاق وتوسيع قاعدة المشاركة لانتشال البلاد من أزمتها لكن القوى الشريرة مازالت مصممة على بث سمومها والسباحة عكس التيار واستغلال جو الحريات في خنق البلاد فهي لا تريد وفاقاً ولا استقراراً ولا أمناً للبلاد، فيئس الشعب من تكرار هذه المشاهد كما يئس الكفار من أهل القبور».

وتابع: «التوافق المنشود أضحى انتظاره وكأنه فيما لا نهاية فما بلغناه والاستقرار والأمان المطلوب أصبح أمنية ما لحقناها بعد أن أهدرت القوى الشريرة وقتاً ثميناً من عمر الوطن في الفتن والتنازع وإغلاق البلاد في المعاناة ومعاداة القوات النظامية وشيطنة القوات المسلحة».

وزاد: «خلال الفترة السابقة عاشت البلاد واقعاً مأزوماً لابد أن يخلفه الآن ميلاد واقع سياسي جديد واعٍ بالمصلحة الوطنية والشعبية تقوده القوى المشرئبة إلى مستقبل أفضل لإنسان السودان».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى