أخبارأعمدة ومقالات

افتتاحية «الديمقراطي».. خفايا ما يجري في صفوف الانقلابيين

تحسب الانقلابيين جميعا لكن قلوبهم شتى!!

افتتاحية «الديمقراطي».. خفايا ما يجري في صفوف الانقلابيين

تحسب الانقلابيين جميعا لكن قلوبهم شتى!!

كل انقلابي خائن بالضرورة، خائن لمصالح شعبه في الحرية والكرامة، كما هو خائن لرؤسائه وشركائه ورفقائه، لذا من الطبيعي ان تتحول بيئة اي انقلاب بعد نجاحه فنياً إلى غابة خيانات متبادلة، وهكذا هو الوضع حالياً بين انقلابيي 25 اكتوبر .

يسعى البرهان للتحالف مع فلول المؤتمر الوطني كي يقضي على حميدتي أو يخضعه اخضاعاً نهائياً، ومن ثم ينقض على فلول المؤتمر الوطني ليستفرد بالسلطة .

وتسعى فلول المؤتمر الوطني لدفع البرهان لمواجهة عسكرية كاملة مع الدعم السريع، وبعد التخلص من حميدتي، وبالاستناد على نفوذهم المنظم في الجيش والأمن والشرطة، يتخلصون من البرهان الذي يستند في بقائه في المنصب الأول على ضباط مستقلين لا تجمعهم رابطة تنظيمية ولا فكرية سوى الروحية الانقلابية، اضافة الى استناده على السمسرة بين الجيش والدعم السريع، باعتباره، اي البرهان، رمانة الميزان التي تحول بين مواجهة الطرفين، فاذا تواجه الطرفان ووجد البرهان نفسه في خلاء موحش بلا رفقة منظمة سوى رفقة الفلول، فلن يفقد التاج وحده وانما معه كذلك الرأس !! .

واما حميدتي، فهو كالعادة، بلا رؤية استراتيجية، وبلا ثبات على اي موقف، يتكفف الموائد جميعاً، تارة مائدة الفلول، الذين على غرار أشعب الآكول، يضعون له الطعم ملتفاً على السنارة؛ وتارة يتكفف موائد البرهان وحلفائه من الضباط، وهؤلاء أيضاً، كما يقولون يحفرون له بالابرة، والتي على ضعفها تحفر بالمثابرة هوة من الأهوال!!

وحميدتي في متاهاته التي لا تنتهي ينتظر معجزة من معجزات دجاليه تقفز به إلى السلطة، في حين انه كلما خطى خطوة كلما وسع مراقده في حفر السوء !! .

وبالنتيجة، ولانه مامن انقلاب يتعايش مع تعدد الرؤوس، فـــ (التسوي كريت في القرض تلقى في جلدها)، والانقلابيون الثلاثة (برهان، حميدتي، كرتي (الفلول) الذين انقلبوا على التعددية يجدونها على جلدهم! ولا حل بينهم سوى البنادق .

وأما الشعب السوداني الحريص على امنه وحريته وكرامته، فلا دمع يسكبه على الخائضين في دمائه، وليس له سوى ان يتوحد في تيار اجتماعي واسع، يحظى بتضامن أحرار وشرفاء العالم، ليغل أيادي الطامعين، ويستعيد البلاد إلى سكة الانتقال المدني الديمقراطي القادرة على حل التباينات سلمياً وبالتالي الضامنة لأمن البلاد ووحدتها واستقرارها؛ وليعزل كذلك المخربين بالصيغة التي تستجيب لدعاء المظلومين باللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا منهم سالمين!!.

‫2 تعليقات

  1. العسكر لا يملكون عقلا ، هم ادعوا انهم مع الثورة لأنهم ولشدة جهلهم وغبائهم ظنوا أن الثورة ستتركهم يمارسون فسادهم كالسابق وعندما اكتشفوا أن الثورة جادة في القضاء على فسادهم انقلبوا عليها
    البرهان يخشى من حميدتي الذي قال سابقا أن السودان لا يملك جيش ، والبرهان ليس له شعبية داخل الجيش ، والبرهان هو أقل العسكريين عقلا في تاريخ السودان ويكفي للتدليل على ضعف عقله أنه أراد تقليد السيسي مع أن الحالة السودانية مختلفة تماما عن الحالة المصرية ، والبرهان يخاف أيضا من الكيزان ولديه فكرة أنهم يستطيعون تصفيته وقتله متى ما أرادوا وهذه الفكرة مسيطرة على كل العسكريين منذ أيام نظام البشير البائد
    حميدتي محدود العقل وسيظل محدود العقل الى الأبد لأنه لم يتدرج في منهج تعليمي أو فكري ويظن أن اللاندكروزرات والدوشكات يمكنها السيطرة على الدولة بالكامل واذا حدثت مواجهة فسيعود كما هو جنجويدي خارج على القانون ورباطي تائه في الصحراء
    الكيزان ليس لهم قوة ومعظم من انتمى للكيزان أيام عزهم كانوا طلاب جامعيين يريدون مصاريف لمواصلة تعليمهم وفي كل مظاهراتهم بعد الثورة جابوا مأجورين ليخرجوا فيها
    الكومبارس العسكريين في الانقلاب لا يملكون شيء هم مجرد سد خانات
    الكومبارس المدنيين في الانقلاب لا يملكون شيء وليس لهم سند سياسي أو شعبي
    الكومبارس من الحركات المسلحة في الانقلاب تشتت شمل مسلحيهم ويخافون من الجنجويد ومن الجيش بدرجة أقل
    من يريد أن يعرف حجم القوات العسكرية في السودان ومدى ضعفها وعجزها فلينظر فقط الى ضربها للمتظاهرين ، ضرب المتظاهرين بهذه الوحشية لا يصدر من أجهزة أمنية قوية ومتماسكة بل من أجهزة أمنية مفككة ومرعوبة
    بناء على كل هذا فمن يضرب الضربة الأولى هو المنتصر

  2. السودان بلد لا وجيع له.. لابد أن يعود السودان لمكونات ماقبل الإستقلال أولاً وتأمين كل حدوده مع دول الجوار، وعودة الجيش للثكنات، وتصريح المليشيات وإدماجها في القوات النظامية، وترحيل جميع لاجئي دول الجوار إلا بلادهم وتقنين الوجود الأجنبي، ومراجعة كل الوثائق الثبوتية وسحبها ممن نالها بلا وجه حق.. بالله عليكم كيف لسفارة دولة جارة كتشاد تستخرج وثائق وجواز بلد آخر وفي دولة غربية!! لماذا كل هذا الهوان؟ لن تقوم لهذه البلاد قائمة ونحن نعيش في فوضى كهذه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى