أخبار

السودان: دول غربية تعرب عن قلقها البالغ إزاء إعادة تنصيب أعضاء النظام السابق

شدد مسؤولون رفيعون من فرنسا وألمانيا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي، على أهمية العمل لتهيئة بيئة مواتية لنجاح العملية التي تيسرها بعثة يونتامس والاتحاد الأفريقي والايقاد.

الخرطوم:التغيير

ورحب الوفد الغربي في ختام زيارة للخرطوم التي وصلها يوم الخميس، بالإفراج الأخير عن بعض القادة السياسيين المعتقلين، كما قاموا بحث القادة العسكريين السودانيين للإفراج عن جميع المعتقلين والنشطاء السياسيين المتبقين.

ويضم الوفد كلاً من: المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي فريدريك كلافير، والمدير الألماني لشرق إفريقيا والقرن الأفريقي ثورستن هوتر، والمدير العام النرويجي للشؤون الإقليمية ماي إيلين ستينر، ومبعوث المملكة المتحدة الخاص للقرن الأفريقي و البحر الأحمر فيليب بارهام، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشرق إفريقيا والسودان وجنوب السودان بيتر لورد، والممثل الاتحاد الأوروبي الخاص  للقرن الأفريقي أنيت ويبر.

ودعا المسؤولون الغربيون، في  بيان صحفي اليوم الجمعة، حول زيارة المبعوثين المشتركة للسودان لإنهاء العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المتظاهرين؛ وضمان مساءلة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال؛ ورفع حالة الطوارئ على الفور.

وشددوا على أن حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات يجب أن تُحترم بالكامل حتى تنجح العملية التي تيسرها اليونتامس والاتحاد الأفريقي والايقاد. وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء اعادة تنصيب أعضاء النظام السابق مرة أخرى ، مما يزيد من حدة التوترات في المجتمع السوداني ويزيد من صعوبة تنفيذ الإصلاحات.

وأبدى الوفد قلقه إزاء التدهور السريع للاقتصاد السوداني والتحديات الهائلة التي يواجهها الشعب السوداني نتيجة لذلك. وتعهدوا بمواصلة المساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال المساعدة المباشرة للشعب السوداني خلال هذا الوقت الصعب. وأكدوا أن الدعم المالي الدولي للحكومة السودانية، بما في ذلك الإعفاء من الديون، لا يمكن أن يتحقق الا بإنشاء حكومة مدنية ذات مصداقية. وأبدوا مخاوفهم من أنه بدون ذلك، قد يخسر السودان مليارات الدولارات في المساعدات التنموية من البنك الدولي ، وأن برنامج صندوق النقد الدولي الخاص بالسودان و ١٩ مليار دولار لتخفيف الديون المرتبطة به سيتعرضان للخطر.

 

سلام هش

 

أشار الوفد أيضا إلى الحالة الهشة لعملية السلام في السودان، كما يتضح بشكل مأساوي من وفاة أكثر من ٢٠٠ شخص في الآونة الأخيرة في غرب دارفور.

وأدان الوفد بشدة هذا العنف، ودعوا إلى محاسبة المسؤولين وشددوا على الحاجة الملحة للتنفيذ السريع للهياكل الأمنية االمنصوص عليها بموجب اتفاق جوبا للسلام. وأكدوا أن السلام الدائم في دارفور والمنطقتين وأجزاء أخرى من السودان مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالانتقال المدني إلى الديمقراطية.

وجدد الوفد دعم حكوماتهم والاتحاد الاوروبي الثابت لتطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة، وقال لإن زيارتهم المشتركة إلى الخرطوم لإظهار الدعم للشعب السوداني والانتقال المدني نحو الديمقراطية.

ودعوا إلى إحراز تقدم فوري نحو حكومة انتقالية مدنية من خلال العملية السياسية التي يقودها السودانيون والتي تيسرها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (يونتامس)، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد).

ورحبوا في هذا الصدد بإعلان الميسرين أنهم سيعقدون اجتماعا لهذه الغاية في ١٠-١٢ مايو، ودعوا جميع أصحاب المصلحة السودانيين إلى المشاركة البناءة والكاملة في هذه العملية ، وأشاروا إلى مخاطر أي مزيد من التأخير. كما حذر الوفد من أي اتفاق أو حكومة ناتجة عن اجراءات غير شاملة تفتقر إلى المصداقية لدى الجمهور السوداني والمجتمع الدولي.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى