أخبار

وفد من الحكومة الانقلابية يزور منطقة النزاع غربي السودان

زار وفد من الحكومة السودانية برئاسة أحد أعضاء المجلس السيادي الانقلابي، منطقة كرينك غربي السودان، والتي شهدت أحداث عنف راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

الخرطوم: التغيير

أكد عضو مجلس السيادة السوداني الانقلابي عبد الباقي عبد القادر الزبير، أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقتي كرينك والجنينة بولاية غرب دارفور في أعقاب الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقتان، تمثل أولوية وأهمية للدولة، مما دعاها لتشكيل وفد رفيع فور وقوع الأحداث بهما.

وزار وفد مجلس السيادة ومجلس الأمن والدفاع برئاسة الزبير، يوم الخميس، محلية برفقة وزيري الدفاع والصحة المكلفين يس إبراهيم يس وهيثم محمد إبراهيم، وقائد قوات الاحتياطي المركزي وممثلي القوات النظامية من الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة والدعم السريع وممثلي وزارة العدل والنائب العام بالولاية.

ووقع بمحلية كرينك هجوم مميت لمسلحين في 22 أبريل الحالي، عقب مقتل رجلين على يد مجهولين دخلوا إلى المدينة، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن «15» وإصابة «17» شخصاً على الأقل من الطرفين المتصارعين بينهم امرأة وثلاثة أطفال.

وتواصل ت الهجمات عدة أيام ما أودى بحياة ما لا يقل عن «151» شخصاً، بينهم ما لا يقل عن «27» امرأة و«17» طفلا، وأصيب أكثر من «90» آخرون.

ووفقا لتقارير غير رسمية، قُتل «3» أشخاص داخل المستشفى، من بينهم عاملان طبيان، وامتد العنف أيضاً إلى الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.

الزبير

مراجعة ومحاسبة

ووفقاً لتصريح إعلامي، شدّد عضو المجلس الانقلابي عبد الباقي عبد القادر الزبير خلال مخاطبته لقاءً مع مواطني كرينك، على ضرورة مراجعة الأسباب، ومحاسبة المتورطين فيها.

ودعا المواطنين إلى عدم مغادرة مناطقهم، والعمل على تنميتها، وأكد بذل الدولة لكافة الجهود بالتنسيق مع حكومة الولاية لمساعدة المواطنين في هذا الجانب.

وأشار الزبير إلى أن زيارة الوفد للمواطنين بالمحلية، تهدف للوقوف ميدانياً على الأوضاع بغرب دارفور ورفع التوصيات لمجلسي السيادة والدفاع لإصدار القرارات وإيجاد المعالجات العاجلة، والعمل على إنصاف الضحايا وتقديم المتورطين للعدالة.

وناشد الزبير المواطنين لتهدئة الأوضاع بالمنطقة والتبليغ والكشف عن المتورطين والمتسببين في الأحداث.

ونوه إلى أن الحكومة ستعمل على جبر الضرّر لكل المتأثرين جراء الأحداث بولاية غرب دارفور.

وأوضح أنها شكّلت لجنة أخرى للطوارئ الصحية والإنسانية لولاية غرب دارفور للعمل على إيجاد الحلول العاجلة في هذا الجانب.

ولفت الزبير إلى أن الوفد سلّم حكومة الولاية خلال الزيارة جملة من الدعومات والمستلزمات الطبية للمساهمة في علاج الكثير من الجرحى والمصابين جراء الأحداث، بمستشفيات الولاية.

كرينك

تقصير حكومي

من جانبه، عبّر والي غرب دارفور المكلف خميس عبد الله أبكر، عن أسفه لتكرار أحداث الحرائق والاعتداءات والقتل بالولاية خاصة بعد التغيير الذي حدث منذ العام 2019م.

وأقر بعدم مقدرة الولاية وأجهزتها وتقصيرها والحكومة الاتحادية في حماية المدنيين وإيقاف الصراعات والنزاعات القبلية.

ودعا إلى أهمية إصدار القرارات التي تمكِّن هذه الأجهزة وحكومة الولاية من بسط هيبة الدولة والقانون.

ونوه أبكر إلى أنه رغم إصرار المواطنين على العودة من معسكرات النزوح واللجوء، والاستقرار والبقاء بمناطقهم وقراهم بعد التغيير الذي حدث في 2019م، إلا أن تكرار مثل هذه الأحداث سيجبرهم على النزوح واللجوء للمعسكرات مرة اخرى.

وناشد الوالي، مواطني دارفور والإدارات الأهلية والشباب والمرأة وجميع الشرائح والقطاعات، بالعمل على تحقيق التعايش السلمي والأمن المجتمعي والاستقرار بوصفهما أساس التنمية في الإقليم.

من جهتهم، ناشد المتحدثون من ممثلي محلية كرينك، الحكومة المركزية وحكومة الولاية بالعمل على بسط هيبة الدولة والقانون والقبض على المتفلتين والمتورطين في الأحداث وتقديمهم للعدالة، وأكدوا تمسكهم بالبقاء في مناطقهم والعمل على تنميتها- حسب التصريح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى