أخبار

السودان يبدأ مشاورات سياسية في غياب «فاعلين أساسيين»

انطلقت في السودان اليوم، جولة محادثات مباشرة بتيسير إقليمي ودولي، لحل الأزمة الراهنة، وسط غياب ومقاطعة من فاعلين أساسيين ومؤثرين في المشهد السياسي بالبلاد.

التغيير- الخرطوم: فتح الرحمن حمودة

بدأت اليوم الأربعاء، المحادثات المباشرة لحل الأزمة السياسية في السودان، وفقاً لمبادرة الآلية الثلاثية «الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة وإيغاد»، وسط غياب لافت للجان المقاومة والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وهي القوى التي قادت التغيير في الفترة الماضية.

وأطلقت «الآلية الثلاثية» اليوم، أولى جلسات المشاورات بين المدنيين والعسكريين بهدف حل الأزمة التي تشهدها البلاد منذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على المدنيين في السلطة الانتقالية قبل أكثر من نصف عام.

وكانت الآلية حددّت في وقتٍ سابق الأسبوع الثاني من يونيو الحالي موعداً لبدء الحوار بين السودانيين لحل الأزمة السياسية.

محادثات مباشرة

لا حل إلا بمشاركة الجميع

وفي الكلمة الافتتاحية، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة «يونيتامس» فولكر بيرتس، إن مشاورات كثيفة تمت خلال الأسابيع الماضية وذلك لتسهيل الحوار.

وأضاف بأنه يسعى إلى رؤية نتائجه خلال الأيام القادمة، وتابع بأن الأمم المتحدة تسعى إلى إحداث تغيير حقيقي من خلال الحوار.

وأكد بيرتس أن الأمم المتحدة تعمل على تسهيل الحوار على أن يكون القرار متروكاً للسودانيين.

وعبّر عن أمله في الوصول إلى اتفاق خلال أيام أو أسابيع بشأن الموضوعات الرئيسية، وأوضح أنهم ينسّقون مع الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جميع الجهود لإخراج السودان من الأزمة الحالية.

وأكدت الآلية الثلاثية أن الباب سيظل مفتوحاً للأطراف الممانعة لحضور المناقشات والمشاركة في الحوار.

من جانبه، دعا مبعوث الاتحاد الأفريقي للسودان محمد الحسن ولد لبات، كل الأطراف السودانية إلى المشاركة وتحمّل مسؤوليتها كاملة تجاه البلاد.

وقال إنه لا يتصوّر حلاً سياسياً للقضية السودانية إلا بمشاركة الغائبين عن جلسة اليوم وهم من اللاعبين الأساسيين، وقال إن الواقعية والعقل أن فاعلين مهمين اعتذروا عن اجتماع اليوم.

وشدّد ولد لبات على أنه لا أحد يستطيع التحكم أو التدخل فيما يقرّره السودانيون مهما كانت قوته «فالمسلسل سوداني».

بدوره، أكد ممثل الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «إيغاد» إسماعيل أويس، أن خيار إدارة الجلسات والمناقشات متروكة للسودانيين.

نقاط الحوار

وحددت الآلية الثلاثية أربع نقاط أساسية متروكة للمشاركين للنقاش حولها، وهي الترتيبات الدستورية، وتحديد معايير لاختيار رئيس وزراء وحكومة، إلى جانب برنامج عمل يتصدى للاحتياجات الضرورية للمواطنين، وتحديد جدولة زمنية وعملية للانتخابات.

العسكر

المشاركين

شارك في الجلسة الفنية كل من المكون العسكري بمجلس السيادة الانقلابي، قوى الحرية والتغيير الميثاق الوطني حزب المؤتمر الشعبي، الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، حزب تيار الوسط، حزب التحرير والعدالة بقيادة التجاني سيسي.

غياب أطراف أساسية

وغابت أطراف سياسية أساسية معنية بالحوار من بينها قوى إعلان الحرية والتغيير- المجلس المركزي وتنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم بعد الدعوات التي قدّمت لها من قبل الآلية الثلاثية للمشاركة في الحوار.

وقالت لجان المقاومة الغائبة عن الحوار في بيان لها، إن المعالجات السياسية الفوقية التي تتبعها الآلية الثلاثية تتقاصر عن جذور الأزمة الحقيقية للصراع، وتحول دون معالجة جذور القضية الحقيقة التاريخية للبلاد.

وأضافت بأن حل الأزمة بإسقاط انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ومحاسبة مرتكبيه.

وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير، الائتلاف الحاكم سابقا، أكدت أن العملية السياسية برعاية الآلية الثلاثية يجب أن تحقِّق مطالب قوى الثورة بإنهاء الانقلاب.

فيما طالبت بإجراء العملية السياسية أمام الشعب وقوى الثورة كافة في شفافية تامة.

تعليق واحد

  1. هذا حوار فاشل لأنه حوار طرف واحد هو طرف أعداء الثورة من مجلس انقلابي ومؤيدين له وشركاء النظام الكيزاني البائد وعلى ماذا يتحاورون ؟؟ جميعهم متفقين على تدمير الثورة السودانية وإفشالها ، بينما أطراف الثورة الحقيقيين من قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ولجان المقاومة غائبين فكيف يكون فرصة تاريخية يا فولكر؟؟ هو حوار تم اجراؤه منذ ما قبل الانقلاب لأنه حوار الانقلابيين مع بعضهم البعض والآلية الثلاثية لم تأتي بجديد لدعم الثورة السودانية ، هو حوار لا يقدم ولا يؤخر وكل ما يصدر عنه فاقد للشرعية ، هو حوار يؤيد العسكر الفاسد فيما فعله ويجعله يستعين بحاضنته الكيزانية بينما الشعب السوداني ثار على الاثنين معا ، اذا كانت الآلية الثلاثية تريد تحقيق نجاح مزيف لنفسها باعتبارها آلية لفض النزاعات على حساب الشعب السوداني وثورته فالأفضل لهم اعلان فشلهم في تحقيق ذلك ، قوى الثورة ستثبت لهذه الآلية أنها آلية فاشلة وأن حوارها حوار فاشل عن طريق استمرار المظاهرات والحراك الثوري والذي لن يتوقف أبدا
    على قوى الثورة أن تتوحد ، هذا التشتت والاختلاف ليس في مصلحتها ولا مصلحة الشعب السوداني ، أعداء الثورة يتوحدون رغم أنهم على خطأ وقوى الثورة يتفرقون رغم أنهم على حق وهذا عيب فاضح ، على قوى الثورة تكوين لجان بها ممثلين من كل القوى الثورية لجنة سياسية ولجنة قانونية ولجنة اقتصادية ولجنة اعلامية ، قوى الثورة غائبة بينما يصول الانقلابيون ويجولون بلا حسيب ولا رقيب وآخر ما فعله الانقلابيون اعطاء امتيازات لمرتزقة فاغنر الروسية لسرقة ذهب السودان ، يجب أن تكون هناك لجنة لمتابعة هذه الجرائم وشرحها للمواطن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى