أخبارتقارير وتحقيقات

غرق السفينة بدر .. فضيحة موت الضأن السوداني علي رصيف سواكن

 

طالبت الغرفة القومية للمصدرين بإتحاد الغرف التجارية بلجنة تحقيق مستقلة من قبل النائب العام في حادثة غرق الباخرة بدر ونفوق أكثر من «15» ألف رأس من الضأن كانت في طريقها إلى الملكة العربية السعودية.

التغيير ـــ الفاضل إبراهيم

وكشفت الغرفة عن تدوين بلاغات جنائية ضد هئية المواني البحرية وتكوين غرفة متابعة للقضية .

ورفض رئيس غرفة المصدرين عمر بشير خليفة خلال مؤتمر صحفي بإتحاد الغرف التجارية اليوم أي اتجاه لتكوين لجنة تحقيق من جهات قال إنها تعتبر سبباً في الكارثة، وأضاف “يجب أن تكون اللجنة مستقلة و الشاكي فيها غرفة المصدرين”.

وشدد على أن المسؤولية تقع علي جهات كثيرة منها هيئة المواني البحرية ووزارة الثروة الحيوانية والحجر والطب البيطري والوكالة الوطنية لتأمين الصادرات وصاحب الباخرة وغيرهم من الجهات .

غرق الباخرة

وسخر البشير من طريقة غرق الباخرة وقال إنها غرقت في الرصيف علي عمق (١٣) متر وهي ( مربوطة) بعد أن مالت أمام ناظر الدفاع المدني والشرطة والمهندسين  ما أدى إلى موت الضآن، وشبه البشير غرق السفينة بدر بغرق شخص ما  في الحمام .

وأضاف: إذا في زول شغال في منصب حكومي وماقادر يشتغل يجب إن يستقيل، مشدداً على أهمية متابعة القضية حتى النهاية.

واأشار البشير إلى أن الحادثة ليست الأولي حيث سبق و أن تعطلت مراوح التهوية لأحدي البواخر قبل (٥) سنوات مما أدي إلى نفوق (٥٠%) من حمولة الباخرة التي تم إرجاعها من ميناء جدة ، وقبل أن تصل سواكن نفق (٩٠%) من الضأن، وأشار إلى أنه صدر قرار من المحكمة بحق صاحب الباخرة الذي تركها في الرصيف على ميناء سواكن حتي أصبحت خردة، لافتاً إلى تكبد المصدرين خسائر كبيرة ولم يتم تعويضهم حتي الآن.

و أوضح البشير أن الشركة الصينية المشغلة لميناء هيدوب تأخذ (١.٥) دولار على كل رأس من الماشية.

علامات إستفهام

فيما قال رئيس غرفة مصدري الماشية صالح صلاح سليم، إن عدم إنقاذ السفينة في الوقت المناسب يثير علامات استفهام كبيرة حول الحادثة .

مشيرا إلى أن الباخرة ظلت في حالة (ميلان) على الرصيف لمدة ساعتين لم يتم انقاذها بعد محاولات فاشلة من إدارة المواني و أضاف هذه المدة كانت كافية في اعتقادي الشخصي لإنقاذ الباخرة من الغرق.

و أوضح أن المتضررين هم صالح سعيد ومحمد سليم و أعمال شمس و أبورضا بجملة (15.858) ألف رأس من الماشية بما يعادل (14) مليون ريال سعودي و(2) ترليون جنية سوداني.

وفي ردة علي سؤال «التغيير» حول إمكانية البحث عن موانئ بديلة حال لم تلتزم الجهات المسؤولية في الميناء بالاشتراطات والمواصفات استبعد صالح اللجوء لهذا الخيار وقال: نحن مُصدرين وطنيين ولكننا نتطلع لإصلاح الأخطاء وإرجاع الحقوق .

الفضيحة المدوية

ووصف صالح سليم في حديثة لـ «التغيير» غرق السفينة في الرصيف بالفضيحة المدوية.

وقال : لم تكون هنالك أي عوامل غير طبيعية تؤثر علي السفينة و الأجواء كانت عادية .

واشار سليم إلى أن الباخرة كانت تعمل في السودان قبل (5) سنوات بأسم ( ملاك) سودانية بسعة (9.500) ألف رأس لكنها عادت للعمل مرة آخرى مع شركة عمانية بزيادة طابق جديد وتغيير أسمها لبدر وبسعة إضافية وصلت (15.900) ألف رأس .

وشدد صالح علي ضرورة تهيئة المواني السودانية مشيرا إلى أنهم يصدرون (7) مليون رأس في العام بواقع (٢) مليار دولار.

من جانبة وصف الأمين العام لغرفة مصدري الماشية غرق السفينة علي الرصيف بالحدث الفريد والعجيب وقال في كل العام لا توجد سفينة تغرق في رصيف الشحن.

و أضاف هذه حادثة عادية تحولت لكارثة في ميناء كبير كسواكن،  واستغرب قيلي من فشل الجهات المسؤولة ن إنقاذ السفينة.

من جانبه دعا المستشار القانوني عادل عبدالغني لتشكيل لجنة قانونية وليست إدارية للتحقيق.

وقال : يجب أن يشمل التحقيق جميع الجهات ذات الصلة وحسم أي إهمال أو تفريط حتي لاتتكرر الحادثة .

من جهتة أكد الأمين العام لشعبة مصدري الماشية د. أحمد إبراهيم في حديثة لـ «التغيير» على أهمية تحديد المسؤوليات تجاه الجهات المسؤولة عن الحادث.

 

وأضاف : يجب أن يكون هنالك تحديد بالنسب حتى يكون العقاب وفق الجريمة وأشار إلى انهم يعلمون الجهة المتسببة لكنهم يتطلعون لحسم القضية عبر القانون والقضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى