أخبارأعمدة ومقالات

حول اللقاء الذي جمع قوى الحرية والتغيير وقيادة القوات المسلحة

صلاح جلال

في تقديري هو أفضل محاولة لاختراق إيجابي للأزمة السياسية في البلاد منذ نصف عام تقريباً وهي تراوح مكانها

يجب الترحيب باللقاء كمدخل حقيقي لتفكيك الأزمة الوجودية التي تهدد بقاء الدولة

يجب أن نميز بين الخطوة الإستراتيجية لفتح الطريق لعملية سياسية ما زالت في طور التشكل مقابل الجمود والانسداد الخطر الذي كنا نعيشه

تشكر المملكة السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لتهيئة هذا الاختراق الهام والاستراتيجي

الساحة الوطنية ساحة مليئة بالتحديات يصعب إرضاء كل أطرافها ولكن لابد من أولويات لذلك الخطاب الذي يقوم على تكتيكات متعددة وإستراتيجية واحدة. تبدو التكتيكات لأول وهلة متناقضة لكنها متسقة مع الأهداف، رسائل في صندوق لجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني والشيوعي كانت إيجابية في المؤتمر الصحفي والإشارة الأهم الطمأنة المتبادلة للقوى العسكرية والمدنية بما أسماه الصديق ياسر عرمان بالمخرج المشرف من الأزمة لجميع الأطراف بما يعني التنازلات المتبادلة وهي من آليات العمل السياسي الفاعل مضاف لها المساومة التاريخية والمواثيق والصفقات الفعالة

في تقديري أمام الحرية والتغيير فرصة لإحداث اختراق كبير في جدار الأزمة الوطنية عبر ثلاثة تحركات بالرخ والطابية والملك في الساحة الداخلية:

* الأولى التحرك نحو حشد جزء مقدر من لجان المقاومة الشبابية كقوة وازنة وناهضة في العمل الوطني + حشد منظمات المجتمع المدني لصياغة مشروع مجمع عليه لإنهاء الانقلاب وتصور تأسيسي للانتقال.

* الخطوة الثانية التفاكر حول إعادة توحيد قوى الحرية والتغيير لتشمل مجموعة الميثاق الوطني وردم المسافة مع مجموعات الكفاح المسلح في المجلس السيادي الذين لم تنقطع شعرة معاوية بينهم والحرية والتغيير والقوى المهنية والمجتمع المدني.

* الخطوة الثالثة تناول موضوع توسيع المشاركة في الحرية والتغيير لتشمل لاعبين إضافيين من القوى المجتمعية وتنظيمات وطنية وقفت إيجابياً مع التحول الديمقراطي وإدانة الانقلاب منهم المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن والحزب الاتحادي الأصل لبحث دعمهم للانتقال وتحقيق أهدافه الكلية في السلام والعدالة والانتخابات ومشاركتهم بالأصالة في البرلمان الانتقالي.

تبقى خطوة أخيرة على الحرية والتغيير الاهتمام بالسياسة الخارجية في عالم تداخل فيه الوطني بالدولي بتكثيف التحرك مع دول الإقليم في تشاد وج السودان وإريتريا ويوغندا ومصر ودول الخليج وعالمياً دول الاتحاد الأوروبي والترويكا والصين

بالضرورة هناك مجموعات لن تستجيب لأي إنفراج في جدار الأزمة يجب التعايش مع رفضهم كصوت معارض له الحق الديمقراطي في التعبير عبر الوسائل السلمية

من أجل الوطن انطلقوا يرحمكم الله ونحن معكم نؤيد خطواتكم المباركة وندعمكم.

أتطلع لإيقاف التراشق والمكاواة والتخوين وسياسة تسجيل النقاط ووقف المراكب السائرة مع المختلفين، وتقدير المجموعات الوطنية التي اجتمعت في روتانا وبحث إمكانية التواصل معهم في قضايا متعددة لاستدامة الديمقراطية وحقوق المواطنة بلا تمييز مهما كان مبلغ الاختلاف في التقديرات معهم، وبما فيهم الحركة الإسلامية بعيداً عن رموز الأزمة ودون حزب المؤتمر الوطني المحلول.

11 يونيو 2022م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى