أخباراخبار دولية

«الأغذية العالمي» يعلق مساعدات غذائية في جنوب السودان

قال برنامج الأغذية العالمي، إن اضطراره لتعليق بعض المساعدات الغذائية في دولة جنوب السودان يجيئ في أسوأ وقت.

التغيير- وكالات

أعلن برنامج الأغذية العالمي، اضطراره إلى تعليق بعض المساعدات الغذائية في جنوب السودان، بسبب نقص التمويل.

واعتبر أن التعليق يأتي في أسوأ وقت ممكن لشعب جنوب السودان حيث تواجه البلاد عاماً من الجوع غير المسبوق.

نقص التمويل

وقالت القائمة بأعمال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان أديينكا باديجو في المؤتمر الصحفي الاعتيادي من جنيف: «كان برنامج الأغذية العالمي يعتزم تقديم المساعدات الغذائية إلى 6.2 مليون شخص هذا العام، لكننا واجهنا احتياجات إنسانية متزايدة ونقصاً في التمويل، واتخذنا خطوة مؤلمة تقتضي تعليق مساعدات غذائية لـ1.7 مليون شخص».

وأشارت إلى أن هؤلاء هم الأشخاص الذين يعانون من مستويات الطوارئ والأزمات من انعدام الأمن الغذائي وفق تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي «المرحلة الثالثة والمرحلة الرابعة IPC3 – IPC4».

وأضافت المسؤولة في الوكالة الأممية: «يعاني أكثر من ثلثي سكان جنوب السودان من أزمة إنسانية وأزمة حماية خطيرة، ويحتاجون إلى مساعدة إنسانية للبقاء على قيد الحياة».

وذكرت أن برنامج الأغذية العالمي يقدّر أن «8.3» مليون شخص، من بين هؤلاء، بمن فيهم النازحون داخلياً واللاجئون، سيعانون من الجوع الشديد خلال موسم العجاف، يضاف إلى ذلك الصراع المستمر والفيضانات الشديدة والجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تفاقمت بسبب الأزمة في أوكرانيا.

وتابعت: «نتوقع عاماً رابعاً من الفيضانات الهائلة بناء على تنبؤات هطول الأمطار فوق معدلها، إضافة إلى المياه الراكدة التي لم تنحسر منذ السنوات السابقة».

قلق بالغ

وقالت أديينكا: «نشعر بقلق بالغ إزاء تأثير التخفيضات في التمويل على الأطفال والنساء والرجال الذين لن يحصلوا على ما يكفي من الطعام خلال موسم العجاف. استنفدت هذه العائلات تماماً استراتيجياتها للتأقلم».

وشدّدت على حاجة الأسر إلى مساعدة إنسانية فورية لوضع الطعام على الطاولة على المدى القصير وإعادة بناء سبل عيشها وقدرتها على الصمود للتعامل مع الصدمات المستقبلية.

وأضافت: «الاحتياجات الإنسانية تتجاوز بكثير التمويل الذي تلقيناه هذا العام. إذا استمر هذا الأمر، فسنواجه مشاكل أكبر وأكثر تكلفة في المستقبل، بما في ذلك زيادة الوفيات وسوء التغذية والتقزّم والأمراض».

وتحذر الوكالة الأممية من أنه لن يكون من الممكن تجنّب المزيد من التخفيضات الصارمة، ما لم يتم تلقي المزيد من التمويل، الأمر الذي سيترك الأشخاص الضعفاء غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية، والعودة إلى انتهاج استراتيجيات سلبية للبقاء على قيد الحياة مثل تفويت الوجبات أو تقليصها، وبيع الأصول، وعمالة الأطفال وتزويج الأطفال.

وأشارت المسؤولة في الوكالة الأممية، إلى السياق السياسي والأمني «المتقلب» في جنوب السودان والذي يستمر في مفاقمة حياة المجتمعات.

وقالت: «حتى الآن هذا العام، شهدنا نزوح 200.000 شخص جديد نتيجة للصراعات. ويصاحب النزوح اضطرابات في الحياة وسبل العيش، ونحن في برنامج الأغذية العالمي في وضع لا نملك فيه ببساطة الموارد اللازمة للاستجابة لحالات الطوارئ الجديدة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى