أخبار

تقييم أممي: ثلث سكان السودان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي

قدّر تقييم أممي للأمن الغذائي، أن عدداً قياسياً من السودانيين يبلغ نحو «15» مليوناً يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد.

الخرطوم: التغيير

كشف التقييم الشامل للأمن الغذائي وهشاشة الأوضاع (CFSVA) الصادر عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن عدداً قياسياً يبلغ «15» مليون شخص في السودان– ثلث السكان- يواجهون حالياً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.

وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي، المدير القطري في السودان  إيدي رو: «إن الآثار المجتمعة للنزاع والصدمات المناخية والأزمات الاقتصادية والسياسية وارتفاع التكاليف وضعف إنتاجية المحاصيل تدفع بملايين الناس إلى المزيد من الجوع والفقر».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن مستويات التمويل لا تتوافق مع الاحتياجات الإنسانية ويجب أن نتحرّك الآن لتجنّب زيادة مستويات الجوع وإنقاذ أرواح أولئك المتضررين بالفعل».

حالة مقلقة

ويتوقع التقييم أنه من المرجح أن تستمر حالة الأمن الغذائي المقلقة بالفعل طوال موسم الجفاف في السودان، الذي بدأ هذا الشهر وسيستمر حتى سبتمبر.

وبحلول ذلك الوقت، قد ينزلق ما يصل إلى «40%» من السكان، أو حوالي «18» مليون شخص، إلى انعدام الأمن الغذائي، وهو ما حذّر منه برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» في وقت سابق من هذا العام.

وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة في السودان باباغانا أحمدو: «في حصاد عام 2021/ 2022، كان السودان قادراً على إنتاج 5.1 مليون طن من الحبوب، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات أقل من ثلثي السكان. وإذا لم يتلق الموسم الجاري دعماً قوياً من خلال المدخلات الزراعية وخدمات الثروة الحيوانية، فان عدد الأشخاص غير الآمنين غذائياً قد يرتفع بشكل كبير إلى مستويات غير مسبوقة ويؤدي في النهاية إلى مزيد من الصراع والنزوح».

تفاقم الوضع

تعد الآثار المجتمعة للأزمة الاقتصادية والسياسية، والصراع والنزوح، والصدمات المناخية، بما في ذلك الجفاف والفيضانات، وسوء الحصاد في الموسم الزراعي الماضي من بين العوامل الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي في السودان.

كما أدى الصراع في أوكرانيا إلى تفاقم الوضع حيث ارتفعت أسعار الغذاء والوقود في السودان، الذي يعتمد على واردات الغذاء، حيث يأتي حوالي نصف واردات القمح في البلاد من منطقة البحر الأسود.

ويُظهر التقييم الشامل للأمن الغذائي وهشاشة الأوضاع أيضاً أن انعدام الأمن الغذائي موجود في جميع ولايات السودان البالغ عددها «18» ولاية وقد ازداد سوءا في «16» ولاية من الولايات.

وتقع أكثر عشر محليات تضرراً في منطقة دارفور، التي أدى ما يقرب من عقدين من الصراع والنزوح الممتد إلى تدميرها.

وكانت المحلية الأكثر تضرراً هي كرينك في غرب دارفور، حيث أودت النزاعات المتجددة التي وقعت في نهاية أبريل بحياة ما لا يقل عن «179» شخصًا ونزوح حوالي «125.000».

ويُظهر تحليل التقييم الشامل للأمن الغذائي وهشاشة الأوضاع  أن ما يصل إلى «90%» من سكان كيرينك يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

إجراءات عاجلة

وكشف تقييم سابق لبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، صدر في مارس الماضي، أن قلة المحاصيل في أجزاء كثيرة من السودان أثرت سلباً على توفر الغذاء وفرص كسب العيش.

وبناءً على ذلك، يؤكد التقييم الشامل للأمن الغذائي الصادر حديثًا سوء حالة الأمن الغذائي في السودان.

ولمواجهة الارتفاع الحاد في انعدام الأمن الغذائي، تدعو منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، بما في ذلك زيادة التمويل، من أجل إنقاذ الأرواح ومنع أزمة جوع تلوح في الأفق في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى