أخبارتقارير وتحقيقات

الموقف من انقلاب الجيش السوداني يزيد حدة الخلافات بحزب المؤتمر الشعبي

لا زالت الخلافات تهدد حزب المؤتمر الشعبي عقب مطالبة البعض بقيام شوري الحزب بهدف التمديد للأمين العام الحالي د. علي الحاج أو  عدم التمديد له بجانب إجازة عدد من الأمانات والنواب فضلا عن مناقشة وتحديد الخط السياسي للحزب في العديد من قضايا الراهن السياسي أبرزها (انقلاب_ تصحيح) ٢٥ اكتوبر وفق رؤية كل فريق.

تقرير: الفاضل إبراهيم

فيما يتمسك أنصار المؤتمر العام بعدم شرعية الشوري وانتفاء الحاجة اليها وسط اتهامات من قبلهم لجناح الشورى بقيادة إبراهيم السنوسي بتبني مواقف المؤتمر الوطني ودعم انقلاب البرهان بين هذا وذاك خطر الانشقاق والانسلاخ بات يهدد مسيرة الحزب.

عمار السجاد

أصل الخلاف

أوضح القيادي بحزب المؤتمر الشعبي وأحد المؤيدين للشورى عمار السجاد في حديثة (للتغيير) أن الخلاف داخل الحزب قديم وليس جديد منذ وفاة الأمين العام السابق حسن الترابي الذي كان لديه مشروع انتقال أو مايعرف بالمنظومة الخالفة التي كان من المفترض اللجوء اليها لحل المشكلة الداخلية وقضايا الحركة الإسلامية.

واضاف عندما توفي الترابي كنا نعتقد أن د. علي الحاج سيسير علي ذات الطريق لكنه بدأ مشروعا جديدا مختلفا عن نهج الترابي حزبنا ليس كالأحزاب الآخري نحن حزب (مضاغطة) وليس حزب جماهيري جاء في ظروف المفاصلة لذلك البناء يجب ان يكون وفق ماخطط له الترابي.

 

محاولات اختطاف الوطني للشعبي

 

فيما يؤكد القيادي بالحزب عبد العال يعقوب مكين في حديثة (للتغيير ) عدم وجود خلافات قديمة قائلا : هي محاولات متكررة منذ حياة الترابي من شخصيات معروفة لدينا لها ميول للمؤتمر الوطني ولها صلات بجهات أخرى تحاول دوما ان تجر المؤتمر الشعبي لهذا الخط السياسي الذي يرفضه الشعبي لشدة .

واضاف: ظلت محاولاتهم مستمرة حتي بعد وفات الترابي في مسعي لسرقة الحزب واندماجه مع المؤتمر الوطني عبر ما يسمى بالتيار الإسلامي المريض .

الانقلاب والتصحيح

يقول السجاد تحدثنا مع د. علي الحاج حول هذه الأشياء ولكن عندما جاءت (٢٥) اكتوبر حدثت خلافات في الأمانة العامة نحن اعتبرنا اجراءات البرهان (تصحيح) والمجموعة الأخرى اعتبرتها انقلابا وعلى رأسهم علي الحاج الذي صنف موقفنا بانه ردة ومشاركة في الإنقلاب وبدأ الخلاف يكبر وحينها قرر (14) من أمناء الولايات ان حسم الخلاف يتم عبر قيام الشورى لكن مجموعة علي الحاج رفضت الاحتكام للشورى ووفقا للنظام الأساسي الشورى تحل إما بالأجل أو دعوة أو فرضها بثلثي الأعضاء وهو ماحدث وهي الآن قائمة بتوقيع (الثلث) من الأعضاء وحدد لها السبت بعد القادم.

قانونية الشورى

وأشار السجاد إلى أن الطرف الآخر رفض الشورى واعتبرها غير قانونية ولكن نؤكد أنها قانونية هنالك (126) شخصا مؤيدين وإنسحاب (10) اعضاء لن يؤثر في النصاب ولكن حتى الآن فعليا انسحب شخص واحد فقط والتوقيعات موجودة.

القيادي بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر

المؤتمر العام أعلى من الشورى

فيما قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر (للتغيير ) أن المؤتمر العام هو أعلى مؤسسة شورية فى المؤتمر الشعبي حيث يتم من خلاله انتخاب الأمين العام وهو أمير الجماعة والمكلف بإدارة الشورى والعمل السياسي والتنظيمي.

وطبقا للأمين السياسي كمال عمر فإن الأمين العام يعتبر جهة أعلى من رئيس الشورى الادنى من المؤتمر العام والذى مهمته شرفية فقط يرأس من خلالها الاجتماعات ولا تقوم شورى صحيحة إلا بموافقة الأمين العام داعيا للرجوع للسوابق وعدم التمسك بالشورى دون دراية.

الحزب ما بين الانسلاخ والانشقاق

 

وحول تأثير الخلاف علي الحزب والتوقعات بحدوث انشقاق أوضح السجاد انهم لجأوا للمؤسسية وسيقول الاعضاء كلمتهم وفق المؤسسة، ولا أعتقد أن يكون هنالك انشقاق على مستوي الحزب.

اتهامات بتدخل كرتي

وحول الاتهامات بوجود طرف خارجي داعم ومحرض علي قيام الشورى متمثل في المؤتمر الوطني وتحديدا علي كرتي رد السجاد بأن هذا الحديث غير صحيح، وأضاف متسائلا هل يعقل أن يكون ال(10) امناء بالولايات مدفوعين وأضاف هذه حجة ضعيفة والحقيقة أن هنالك خلاف في الخط السياسي والأمانة الموجودة حاليا لا تعبر عن الحزب ولا تشبه الحزب وحتى علي الحاج دورته انتهت وكتب خطاب للامناء بذلك وطالب باستلام الحزب وهو الوحيد الذي اجازته الشورى ودورته انتهت والبقية غير مجازين من الشوري .

وقطع السجاد باكتمال كافة الترتيبات لقيام الشورى، وقال ان القاعة تم حجزها والنصاب سيكتمل لافتاً  إلى مبادرة للمحامي بارود صندل وهو أحد النافذين في الأمانة العامة حيث طالب بالتوافق بين الشورى والأمانة العامة وسبق ان تقدمت بمبادرة لكن الأمين العام المكلف الأمين عبد الرازق رفضها.

عبد العال مكين

دعم الانقلاب

يقول عبد العال مكين اجتهدت الفئة الداعمة للشورى أن تصنع مع العساكر مسار تصحيح بعد الإطاحة بالحكومة الانتقالية وعندما شعر الأمين العام باختطاف الحزب ، أجرى تعديلات سريعة في اجهزته التنظيمية ، لضبط بوصلة الحزب في الاتجاه الصحيح الرافض للحوار مع المؤتمر الوطني والرافض كذلك لاي انقلاب عسكري .

خلافات

 

يشير مكين إلى بروز الخلافات ومحاولة المبعدين من قيادة الحزب تقديم مطالب بتصحيح خط الخط السياسي بعقد الشورى الدورية ورفضها علي الحاج الامين العام ولكنهم ذهبو إلى جمع التوقيعات كطريق ثالت لانعقادها .

حقوق

من جانبه،  اعتبر نائب رئيس شورى المؤتمر الشعبي محمد عبد الواحد بأن عقد الشورى يمثل حقا للعضوية وفقاً للنظام الأساسي، لافتا إلى أن النظام الأساسي لم ينص على قيام الشورى برضا الأمين العام او غيره من المسؤوليين، متوقعا ان تكون شورى توافقية تظهر تماسك الحزب.

انشقاق

يؤكد عبدالعال مكين أن الامانة العامة متمسكة بقرارها بأن الشورى بين يدي المؤتمر العام، مشيرا إلى ان قيادة الحزب اتخذت عدة قرارات وان الشوري حاليا ليس هنالك حاجة لعقدها.

وأوضح مكين ان المؤتمر الشعبي يهتم حاليا ببناء حزب قوي من الأحياء والوحدات الادارية والمحليات والولايات ومن ثم تتويجها بالمؤتمر العام دون ذلك الانشقاق واقع واقع لا محالة.

محاسبة المخالفين

يتوقع مكين في حال قيام الشورى  سيتم الإعلان عن موقف قوى بعدم شرعيتها والتمسك بالمؤسسية وتطبيق اللوائح التنظيمية ومحاسبة المخالفين.

عادات حزبية

ورأى د. راشد التجاني مدير مركز تحليل النزاعات بجامعة امدرمان الإسلامية في افادتة (للتغيير) أن ما يحدث من خلافات داخل حزب المؤتمر الشعبي ليس بدعة في العمل السياسي باعتبارها ثقافة سياسية سودانية تظهر دائما عقب تغيب أو موت الزعامات الكبيرة في الأحزاب السياسية لجهة أن هؤلا الزعماء يتمتعون بحالة تقديس (نظام ابوي) ولا يمكن معارضتهم أو انتقادهم إلا بعد وفاتهم أو مغادرتهم الحزب لذلك بمجرد موت د. الترابي بدأت الخلافات تظهر.

وحذر د. التيجاني من خطورة الاعتداد بالرأي باعتباره هو الصحيح والآخرين خطأ وهذا يمكن أن يقود لصراع، مشيراً  إلى ان الاتهامات المتبادلة بخصوص مواقف طرفي الشورى من احداث يوم (25) اكتوبر وتبادل الاتهامات بدعم الانقلاب أو عدم الوقوف من (التصحيح) زاد من وتيرة الخلافات .ودعا د. التيجاني إلى ضرورة حسم الخلافات عبر المؤسسية والنظام الأساسي سواء كانت شورى أو مؤتمر عام دون ذلك نتوقع ان يحدث انشقاق داخل الحزب.

راشد التجاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى